رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

يديعوت: الإرهاب والصحفيون.. صداع في رأس السيسي

يديعوت: الإرهاب والصحفيون.. صداع في رأس السيسي

صحافة أجنبية

السيسي في مؤتمر صحفي بعد الاعتداء ( تصوير:AFP))

يديعوت: الإرهاب والصحفيون.. صداع في رأس السيسي

معتز بالله محمد 28 أكتوبر 2014 15:02

تحت عنوان "الإرهاب بسيناء والصحفيون: أزمات الرئيس المصري"، تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مستجدات الأوضاع على الساحة المصرية، وقالت إن شيئين بدا أنهما يؤرقان الرئيس المصري خلال الفترة الأخيرة، هما الإرهاب بسيناء، والصحفيون.

 

واعتبر "روعي كايس"، محرر الشؤون العربية بالصحيفة، أن تعليق برنامج الإعلامي محمود سعد على فضائية النهار، مؤشر على إقصاء أي صوت يحاول بشكل أو بآخر التغريد خارج السرب الإعلامي لنظام السيسي.

 

وإلى نص المقال..

بعد العملية الإرهابية القاسية في عهده يعمل السيسي على جبهتين، أمنية وإعلامية: في الأولى يخلي المواطنين بسيناء ويعود الجيش ليسيطر على الشوارع. وفي الثانية تم تعليق مذيع ذكر في برنامجه كلام الرئيس عن الهزيمة في حرب الأيام الستة (5 يونيو 67).

 

يعاني الرئيس المصري صداعًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، بعد التفجير الفتاك في شبه جزيرة سيناء، قتل أكثر من 30 جنديًا في العملية الأصعب خلال حكمه، حتى منذ انتخاب مرسي. لكن يتضح أنه وبخلاف البحث عن حلول عاجلة للوضع المتفجر على الحدود بين غزة وسيناء، ينشغلون أيضًا في مصر بمحاولة "توحيد الصفوف"، في جبهة إعلامية ضد الإرهاب، ومنع الأقوال التي يمكن أن تنال من معنويات الجيش والشعب.

 

هذا ما حدث في حالة مقدم البرامج المصري محمود سعد، الذي يظهر أربع مرات أسبوعيا في برنامجه المحبوب "آخر النهار" (سوف هايوم). ووفقًا للإعلام المصري، فلدى وصول سعد وطاقمه السبت الماضي للبث كالعادة، ودون سابق إنذار أُعلموا بأن البرنامج لن يتم بثه.

 

السبب وفقًا لغالبية التقارير المنشورة في مصر، يتعلق باستضافة سعد يوم الجمعة الماضي، خبيرة علم نفس باسم منال عمر، حاولت في أعقاب الاعتداء بسيناء تحليل شخصية الرئيس المصري، وذَكَرت بكلامه عندما كان وزيرًا للدفاع في أكتوبر 2013، حول التضامن الذي أبداه الشعب المصري مع الجيش خلال الهزيمة (الـ"نكسة")في حرب الأيام الستة.

 

في بيان القناة المصرية الخاصة بعد يوم من البرنامج المثير للجدل تم انتقاد كلام الخبيرة النفسية بشكل غير مباشر، كونها طرحت ذكرى الـ"نكبة" في وقت تحزن فيه البلاد على العشرات من جنودها. في المساء لم يبث سعد برنامجه في أعقاب الحديث مع الخبيرة النفسية. إدارة القناة أصرت خلال الأيام الماضية على أنه لم يُمنع من الظهور وسيستمر في دوره كأحد الركائز الأساسية للقناة.

 

بينما يتبنى الإعلام الحكومي بشكل أوتوماتيكي موقف النظام فيما يتعلق بالتطورات الحادثة في البلاد خلال الشهور الماضية، لوحظـ أيضًا محاولة لمنع الانتقاد بين رجال الإعلام في القنوات الخاصة غير الحكومية. تجدر الإشارة إلى أن سعد وغيره من مقدمي البرامج في القنوات المصرية وضعوا نهاية الأسبوع أشرطة سوداء للتضامن مع حزن عائلات الجنود. حتى أن أحد المذيعين وقف دقيقة حدادًا في بداية برنامجه.

 

إقامة منطقة عازلة على حدود قطاع غزة خرجت حيز التنفيذ

في المقابل، تواصل مصر الانشغال بخطة السيسي لتضييق الخناق على الإرهاب بسيناء، تلك التي تتضمن وفقًا لما نُشر إقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة، مصدر أمني كبير قال لصحيفة الحياة أمس، إنه خلال أيام من المتوقع انطلاق خطة إعادة نشر السكان على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، من أجل البدء في إنشاء المنطقة العازلة التي تأتي مترافقة مع عملية هدم الأنفاق التي تتواصل بشكل مكثف.

 

وفقًا للمصدر ذاته، فسيبلغ طول المنطقة العازلة إلى 13 كم، فيما يتراوح عمقها بين 500 إلى 1500 متر، ومن المتوقع أن يتسع بشكل أكبر. قال المصدر إنه بإمكان السكان الحصول على تعويضات مقابل أرضهم، لكنه أكد: ”لا نتحدث هنا عن طرد بل عن إعادة انتشار".

 

في حوار أجرته مجلة سعودية صباح اليوم، سُئل السيسي: لماذا تبدو مصر غير متحمسة في التعاون بالحرب على داعش؟ أجاب الرئيس بسخرية، أن مصر كانت من أولى الدول التي حذرت من الأخطار الكامنة في انتشار الإرهاب، ومن محاولات بعض العناصر الدولية صنع تنظيمات متطرفة تساعدها في الصراع مع عناصر أخرى بالمنطقة، بحسب كلام السيسي، فعلى الرغم من أن مصر اكتوت بنار الإرهاب، فإنها تشارك بالفعل في الجهود الدولية للحرب عليه.


 

الجيش يزيد القوات بسيناء، الإرهابيون حلقوا اللحى

في غضون ذلك، يواصل الجيش المصري تعزيز قواته في شبه جزيرة سيناء، صحيفة عكاظ السعودية نقلت عن مصدر أمني مصري، أنه في أعقاب الانتشار المكثف للجيش في تلك المنطقة، حلقت عناصر إرهابية كبيرة في سيناء لحاهم واستبدلوا ثيابهم، خوفًا من القبض عليهم من قبل قوات الأمن.

 

بناء على ذلك، نُشرت تعليمات باتخاذ أقصى درجات الحذر ومراقبة كل المناطق الحدودية مع سيناء داخل مصر خوفا من هروب هؤﻻء النشطاء لمحافظات أخرى، وبحسب نفس المصدر، فإن مروحيات الأباتشي أيضًا التابعة للجيش المصري تحوم في الجو طوال الوقت، وعلى الحدود مع إسرائيل أيضًا، وذلك لتحديد أهداف الإرهاب والهجوم عليها.

 

في الأثناء، يبدو في شوارع مصر أن الجيش عاد لتولي الأمور. نشر الرئيس السيسي أمس أمرًا يسمح للجيش على مدى عامين بمساعدة الشرطة في حماية وتأمين المواقع الحساسة بالدولة، بالإضافة لمحاكمة عسكرية لمهاجمي تلك المنشآت.

 

أثار القرار انتقادات على الساحة السياسية: عناصر عسكرية قالت لـ"الشرق الأوسط"، إن الأمر يشمل الجامعات، شبكات الطرق، والمياه والكهرباء والمواصلات.

وأوضحت تلك المصادر أن ”الأمر يمنح ضبطية قضائية للجيش في مواجهة مثيري الشغب والعناصر الإرهابية. ويسهل تأمين المنشآت نظرا لامتلاك الجيش وسائل تفوق الشرطة المدنية".

 

رابط المقال

 

اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان