رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

النقد الدولي: لا نمو بمصر مع الاضطرابات السياسية والاقتصادية

النقد الدولي: لا نمو بمصر مع الاضطرابات السياسية والاقتصادية

صحافة أجنبية

صندوق النقد الدولي

النقد الدولي: لا نمو بمصر مع الاضطرابات السياسية والاقتصادية

محمد البرقوقي 28 أكتوبر 2014 11:37

ذكر صندوق النقد الدولي أن الاضطرابات السياسية والاجتماعية في مصر وغيرها من بلدان الشرق الأوسط تعدّ عائقًا أساسيًا أمام النمو الاقتصادي ووصوله إلى المستويات اللازمة لخفض معدلات البطالة العالية.

وقال الصندوق في تقرير له نشره على موقعه الإلكتروني والذي يحمل اسم "آفاق النمو الاقتصاد الإقليمي": إن النمو الاقتصادي في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيتسمر في التباطؤ للعام الرابع على التوالي.

وأوضح الصندوق أن العديد من الدول- ولا سيما مصر، الأردن، موريتانيا، المغرب، باكستان، السودان وتونس- قد أحرزت بالفعل تقدمًا في التعامل مع سياسة الدعم الحكومي المكلفة واستخدام الوفورات المتحققة من ذلك في تحفيز النمو وخفض معدلات الفقر عبر إنشاء شبكات أمان اجتماعي وضخ استثمارات في مجال البنية التحتية، الرعاية الصحية والتعليم.

وأفاد تقرير صندوق النقد الدولي أنّ هذه الدول تستخدم أيضًا جزءا من تلك الوفورات المتحققة من إصلاح الدعم في خفض مستويات عجز الموازنات العامة بها.

وتوقع التقرير أن يظل النشاط الاقتصادي في هذه الدول ضعيفًا في 2014 عند حوالي 3%، على أن يرتفع إلى نحو 4% في العام 2015. ومع ذلك، لا تزال هذه النظرة المستقبلية تواجه مخاطر كبيرة.

وقال مسعود أحمد، مدير قسم الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي إن " التداعيات الناتجة عن الصراعات الإقليمية، الانتكاسات التي تشهدها الدول التي تمر بمراحل تحول سياسي، جنبا إلى جنب مع النمو الأقل من المتوقع من جانب الشركاء التجاريين الأساسيين من الممكن أن يقوض معدلات التعافي المتواضعة في الأساس والتي نتوقعها لدول المنطقة."

وأضاف أحمد: " السواد الأعظم من الناس في المنطقة لا يشعرون بالتحسنات في مستويات معيشتهم وذلك في الوقت الذي تأخذ فيه الإصلاحات بعض الوقت كي تؤتي ثمارها."

 

وأكد أحمد على أن التحسنات المستمرة في النمو على المدى المتوسط وأفاق التوظيف سوف يتطلب تحولًا عميقًا ومتعدد الأوجه كي يسهم في تحفيز الديناميكية الاقتصادية في القطاع الخاص، ما سيقود إلى إمكانيات نمو أعلى، مزيد من الوظائف والحد من ممارسات عدم المساواة.

وتابع: " للمساعدة على إحداث هذا التحول، ينبغي على صانعي السياسات أن ينفذوا أجندة إصلاحات اقتصادية جريئة تتمتع بدعم عام واسع. كما أن إعطاء الأولوية إلى الإصلاحات في مناخ الأعمال، التعليم، الكفاءة في سوق العمل سوف يكون حاسمًا لتحفيز النمو."

على صعيد متصل، أشار تقرير صندوق النقد إلى أن التمويل الإضافي من المجتمع الدولي، التركيز على بناء السعة الإنتاجية وتحفيز النشاط التجاري كلها عوامل ستدعم جهود الاصلاحات التي تبذلها الدول والسماح بمزيد من تعديل الاقتصاد الكلي على نحو تدريجي وأقل حدة.

من ناحية أخرى، توقع صندوق النقد الدولي أن يزداد النمو على نحو طفيف في بلدان الشرق الأوسط ككل إلى 2.6% هذا العام، مع إمكانية ارتفاعه في العام المقبل إذا ما تحسنت الأوضاع الأمنية.

وقال مسعود أحمد: "المشكلات الأمنية الخطيرة، من بينها تلك الناتجة عن الصراعات في كل من سوريا والعراق، تمثل مخاطر أمام آفاق النمو الاقتصادي. إن التأثير الاقتصادي الإقليمي محدود حتى الآن، لكن عدد الأشخاص المشردين الذين يٌقدر عددهم بـ 11 مليون يضع ضغوطا على الموازنة، أسواق العمل، والتماسك الاجتماعي في الدول المجاورة."

واستطرد: " المنطقة تحتاج إلى نمو مستدام، قوي وأكثر شمولا كي تتمكن من خفض معدلات البطالة- القضية الخطيرة التي تواجه كل الدول تقريبا في المنطقة."

وفضلا عن ذلك، توقع تقرير صندوق النقد الدولي أن يظل النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط عند 2.5% هذا العام بسبب التدهور في الأوضاع الأمنية، ولاسيما في العراق وليبيا.

ولفت إلى أن هذا النمو مرشح للزيادة العام المقبل، غير أن إمكانية حدوث مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية في كل من العراق، ليبيا، أو اليمن ربما يعمق الاضطرابات الاقتصادية ويقوي فرص التعافي المتوقعة.

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان