رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بيزنس ويك: توسيع صلاحيات القضاء العسكري يهدد الحريات

بيزنس ويك: توسيع صلاحيات القضاء العسكري يهدد الحريات

صحافة أجنبية

المحكمة العسكرية

بيزنس ويك: توسيع صلاحيات القضاء العسكري يهدد الحريات

حمزة صلاح 26 أكتوبر 2014 21:52

بعد الهجوم على قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء يوم الجمعة الماضي الذي أودى بأرواح أكثر من 30 جنديًا، عزز المسؤولون صلاحيات القضاء العسكري، ليتضمن قضايا الإرهاب، وهي التدابير التي حذرت جماعات حقوقية من أنها تخاطر بتقليص المزيد من الحريات في البلاد، بحسب شبكة "بيزنس ويك" الأمريكية.


واقترحت الحكومة توسيع صلاحيات المحاكم العسكرية لتشمل جرائم، مثل الاعتداء على منشآت وأفراد القوات المسلحة والشرطة، والمرافق والممتلكات العامة، وإتلاف وقطع الطرق.


وجاءت هذه الخطوة على رأس إغلاق معبر رفح مع قطاع غزة، وفرض حظر تجول لمدة ثلاثة أشهر، ومناقشات لتوسيع المنطقة العازلة في سيناء، وترحيل السكان من هناك.


واعتبرت الشبكة أن هذا التصعيد، جنبًا إلى جنب، مع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بوقوف "قوى خارجية" وراء الهجوم الأخير، يمثل انعكاسًا واضحًا لنفاذ صبر الحكومة المتزايد من الوضع الأمني المتدهور في سيناء منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو 2013.

 

ومع ذلك، أثار الهجوم الأخير وتداعياته المحتملة، والحديث للشبكة، المخاوف لدى جماعات حقوق الإنسان وغيرها، حيث يمكن استخدامه كذريعة لتقليص الحريات المتآكلة بالفعل منذ انتخاب وزير الدفاع الأسبق، عبد الفتاح السيسي، رئيسًا للجمهورية.

 

وقال أحمد إمام، الناطق باسم حزب مصر القوية المعارض: “تحاول الحكومة تحويل مصر إلى معسكر كبير؛ والمسؤولون يتحركون في اتجاه عسكرة الدولة، وقمع الحريات، وإغلاق الباب أمام جميع الطرق الديمقراطية الموجودة".


الإخوان المسلمون

تلقي الحكومة اللوم على جماعة الإخوان المسلمين الذي ينتمي إليها الرئيس الأسبق مرسي في الكثير من أعمال العنف التي اندلعت منذ عزل مرسي، فيما تنكر الجماعة، التي تصنفها الدولة بأنها تنظيم إرهابي، تورطها في أي أحداث عنف، وتقول إنها تظل ملتزمة بالاحتجاج السلمي، وأن الاضطرابات هو نتيجة ثانوية لحملات القمع التي ظهرت عقب ما أسمته "انقلاب عسكري".


شمال سيناء

أصبحت منطقة شمال سيناء، التي ظلت مهملة اقتصاديًا إلى حد بعيد، تحت حكم الرئيس المخلوع، حسني مبارك، الذي استمر 30 عامًا، بؤرة لمقاتلة المتطرفين، كما شهدت المنطقة التي ينعدم فيها القانون بشكل كبير تصعيدا في الهجمات على القوات الأمنية، حتى طالت أجزاء أخرة من البلاد، بما فيها القاهرة.

 

وكان الجيش قد كثَّف بالفعل جهوده في شمال سيناء، ضمن الحملة الموسعة، التي يشنها على الإسلاميين، ومؤيدي مرسي، والتي خلقت أكثر من ألف قتيل و 20 ألف مسجون أو ممن هم يواجهون المحاكمات.

 

وشكا المسؤولون من تدفق الأسلحة باستمرار من ليبيا إلى سيناء، إذ أن الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في عام 2011، أتاح للمسلحين هناك الاستيلاء على مخازن الأسلحة وزعزعة الاستقرار في تلك الدولة الشمال أفريقية الغنية بالنفط.

وأشار المسؤولون إلى أن المهاجمين يمكنهم الدخول بشكل غير مباشر من قطاع غزة إلى مصر عن طريق الأنفاق، وهي الادعاءات التي فاقمت من توتر العلاقات بين حركة حماس ومصر، حيث كانت مصر من أشد مؤيدي حماس خلال حكم مرسي، بينما توترت العلاقات بين حماس ومصر تحت حكم السسي.

 

مزيد من التعصب

قال زياد عقل، الباحث البارز في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة: "أتوقع المزيد من التعصب في الخطاب الحكومي في الفترة المقبلة".


وبينما توسطت مصر من أجل وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإسرائيل، لإنهاء الحرب التي استمرت 51 يومًا في شهر أغسطس الماضي، إلا أن القوات الأمنية المصرية دمرت مئات الأنفاق على الحدود مع غزة، والتي يقول الفلسطينيون إنها تُستخدم لضخ السلع الأساسية إلى القطاع، بينما ترى إسرائيل أنها تُستخدم لتهريب الأسلحة.


وقد أعلنت الحكومة حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في بعض مناطق سيناء، بما في ذلك حظر التجول ليلاً، وكذلك فإن عمق المنطقة الأمنية على طول الحدود مع غزة سيتراوح ما بين 1.5 كيلومتر و3 كيلومترات.


التفجيرات الأخيرة

ألقى نشطاء حقوق الإنسان في مصر اللوم على الحكومات المتعاقبة تحت حكم مبارك في تأجيج لتطرف بشمال سيناء، من خلال التركيز فقط على تعزيز قبضة الشرطة الخرقاء، وتجاهل التنمية الاقتصادية في المنطقة التي تعد واحدة من أفقر المناطق في مصر، لكن مبارك أُطيح به في ثورة 25 يناير 2011.


وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة في المنطقة.


وبعد سلسلة من التفجيرات التي استهدفت منتجعات سياحية مثل طابا وشرم الشيخ بين عامي 2004 و 2006، اعتقلت الشرطة مئات من البدو، دون تهمة موجهة لمعظمهم، فيما اتهمت الحكومة بعد ذلك جماعة التوحيد والجهاد المتشددة.


اقرأ أيضًا:
 

سيناء-جبهة-داعش-الجديدة-نحو-الخلافة">نيوزويك: سيناء جبهة داعش الجديدة نحو الخلافة

سيناء-التوتر-بين-حماس-ومصر؟">هل تُعيد أحداث سيناء "التوتر" بين حماس ومصر؟

سيناء-يثير-مخاوف-جدية-من-الإسلاميين">الإندبندنت: هجوم سيناء يثير مخاوف جدية من الإسلاميين

العريش">إدانات عربية ودولية لهجوم العريش

العريش-يكذب-ادعاءات-الحكومة-بانتهاء-العنف">ن.تايمز: العريش" target="_blank">تفجير العريش يكذب ادعاءات الحكومة بانتهاء العنف

السيسي-تنذر-بقمع-جديد-للإخوان">ل.أ.السيسي-تنذر-بقمع-جديد-للإخوان">تايمز: تصريحات السيسي تنذر بقمع جديد للإخوان

سيناء">نيويورك تايمز: قوة المسلحين تفوق تقديرات الجيش بسيناء


  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان