رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فريدمان : كيري كان القطار الأخير لإحياء السلام

فريدمان : كيري كان القطار الأخير لإحياء السلام

صحافة أجنبية

كيري ونتنياهو

فريدمان : كيري كان القطار الأخير لإحياء السلام

أ ش أ 26 أكتوبر 2014 05:50

اعتبر الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن إحباط محاولات وزير الخارجية جون كيري لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، كان بمثابة تضييع للقطار الأخير الموصل لحل الدولتين كمخرج دبلوماسي من حلقة الصراع المحتدم بين الطرفين.

وحذر فريدمان - في مقال بعنوان "القطار الأخير" نشرته (النيويورك تايمز) - من أن القطار التالي سيُداهم الطرفين المتناحرين ويدهسهما معا.. وأن أولى إنذارات هذا القطار ظهرت في حرب غزة الأخيرة وقد تُعاود الظهور في الضفة الغربية ، راصدا حادثا وقع الأسبوع الماضي عندما دهس فلسطيني مجموعة من الركاب في محطة قطار بالقدس ، ما أدى إلى مقتل رضيع وجرح سبعة آخرين.

 وتساءل فريدمان عما إذا كان من الممكن تفادي وقوع حادث أكبر من ذلك؟.

وأكد أن هذا لا يمكن إحرازه بواسطة واشنطن.. إنما فقط بواسطة الفلسطينيين والإسرائيليين أنفسهم مباشرة مع بعضهما البعض يحدوهما على هذا الطريق تصورٌ حقيقي لتهيئة مناخ للتفاعل الصحي بينهما مغاير للمناخ الراهن.

ورأى فريدمان أن الحكومة الإسرائيلية بإصرارها على الإبقاء على الوضع الراهن تحت أي مبرر مهما كانت وجاهته ، إنما تعمل على المدى البعيد لتقويض إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية ؛ وأن إسرائيل باحتفاظها بالضفة الغربية بما عليها من 7ر2 مليون فلسطيني وسعيها لبناء دولة متعددة القوميات والطوائف على أن تغلب عليها جميعا ديانة واحدة وقومية واحدة ، إنما تعيد صناعة المشهد المأساوي الذي تعاني ويلاته الآن دولُ الجوار.

وقال إن استمرار هذا الوضع الراهن يعني بدوره مزيدا من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية ، وهو ما يعني بالتبعية مزيدا من عزلة إسرائيل على ساحة المجتمع الدولي وتأكيدا للانطباع بأن إسرائيل لا ترغب فعليا في تنفيذ حل الدولتين.

وفيما يتعلق بالمناخ التفاعلي الصحي ، أشار الكاتب إلى وجود نوع من هذا التفاعل قائم بالفعل بين مناصري حماية البيئة من الإسرائيليين والفلسطينيين والأردنيين ، كمثال مبشر بأفضل الثمار في المستقبل.

ورصد فريدمان زيارة لواشنطن قام بها مؤخرا نشطاء من جمعية أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط "إيكوبيس" بقيادة ثلاثة مجتمعين أحدهم مهندس أردني والثاني إسرائيلي مناصر لحماية البيئة والثالث خبير مائي فلسطيني ، وذلك للتحذير من أزمة بيئية تضر مياه الشرب في كل من غزة وعسقلان .

ولفت صاحب المقال إلى أنه منذ عام 1994 والأردن يتعاون مع إسرائيل فيما يتعلق بمياه الشرب.. ورأى في ذلك مثلا على كيفية استطاعة أعداء سابقين تهيئة مناخ للتفاعل الإيجابي متى توفرت الثقة المتبادلة بينهما.

واختتم فريدمان بالقول "إن الأمان الدائم لا تحققه الجُدُر ولا الصواريخ ولا قرارات الأمم المتحدة ولا التظاهرات في أوروبا.. إنما يتحقق عبر علاقات تسودها الثقة بين جيران قادرين على تهيئة مناخ تفاعلي صحي .. ذلك هو أصعب جسر يمكن بناؤه لكنه أيضا أصعب جسر يمكن كسره متى امتد".

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان