رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

الصمت أو السجن.. مصير المنظمات الحقوقية في مصر

الصمت أو السجن.. مصير المنظمات الحقوقية في مصر

صحافة أجنبية

أحد أفراد شركة فالكون يفتش سيارة أثناء دخولها جامعة القاهرة

واشنطن بوست:

الصمت أو السجن.. مصير المنظمات الحقوقية في مصر

حمزة صلاح 25 أكتوبر 2014 17:18

ألقت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على أوضاع نشطاء المجتمع المدني في مصر، الذين يتعرضون للمضايقات والترهيب والاضطهاد بشكل متزايد خلال الفترة الأخيرة، في إطار ما وصفتها بـ" السياسة القمعية" التي يتبعها الرئيس عبدالفتاح السيسي من أجل فرض هيمنته على السلطة.

 

وتواجه هذه المنظمات الحقوقية خيارين كلاها مر: إما الخضوع للقبضة الحكومية، أو السجن لعدم اﻹذعان  للأوامر.

 

وأشارت الصحيفة، في مقال للكاتب توماس كاروزرز، نائب مدير الدراسات بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إلى أن الحكومة المصرية أجرت تعديلات الشهر الماضي على القانون الجنائي يقضي بالسجن مدى الحياة على من يتلقى أموالا من جهات أجنبية، بذريعة المساس بأمن مصر ومصالحها الوطنية، وهي إحدى خطوات الحملات القمعية التي تشنها الحكومة ضد المعارضة، بقيادة السيسي.

 

واعتبرت الصحيفة أن الضجة الرمزية التي تصدر عن مسئولين أمريكيين وأوربيين بشأن الحملة التي تقودها مصر ضد المجتمع المدني، حيث اكتفوا بالشجب والإدانة فقط، تبدو ثمنا بسيطا يُدفع من أجل الحفاظ على العلاقات الودية مع حكومة صديقة مستقرة نسبيا في المنطقة المشتعلة جراء عدم الاستقرار والصراع، واصفة ما يحدث بالخطأ الخطير.

 

وأضافت الصحيفة أن موقف الولايات المتحدة يثير الشكوك حول مصداقيتها، خاصة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وصف الهجمات المتزايدة في جميع أنحاء العالم على منظمات المجتمع المدني بأنها تهديد كبير للديمقراطية العالمية، قائلة إن مصر تعد اختبارا حاسما للإدارة الأمريكية حول ما إذا كانت ستلتزم بمقاومة هذا التهديد.

 

ولكي يتجنب الرئيس السيسي مصير أسلافه، رأت الصحيفة أنه ينبغي عليه تحويل الدولة من حالة عدم الكفاءة إلى القدرة على تلبية احتياجات المواطنين المهملة منذ فترة طويلة، وهذا يحدث عن طريق إقامة علاقة مفتوحة بين المواطنين والدولة.

 

وذكرت الصحيفة أن دور القطاع غير الحكومي هو أفضل مصدر للخبرة التكنوقراطية المتعلقة بالتحديات التي تواجهها البلاد، ولديه قدرات فريدة لمراقبة الإصلاحات، لاسيما في ظل عدم وجود برلمان أو أحزاب معارضة فعالة، معتبرا أن اعتقاد السيسي بأن خنقه للأصوات المستقلة سيؤمن قبضته على السلطة غير صحيح، وسيؤدي في النهاية إلى فشله سياسيا.

 

وتابعت الصحيفة أن صناع السياسة الأمريكية يغضون الطرف عن الانتهاكات التي تحدث في مصر، لأنهم يعتبرون أن السيسي شريك قوي في الصراع الإقليمي الأوسع ضد التطرف والإرهاب، غير أن الهيمنة الأمنية في مصر تُضعف أي محاولة لظهور بديل إسلامي معتدل، كما أنها تزرع بذور التشدد الخطير بين الشباب المصريين.

 

واختتمت الصحيفة بالقول إن السياسة الأمريكية تغاضت لسنوات عديدة عن الانتهاكات الكثيرة التي تحدث في مصر، لكن تضييق الخناق على منظمات المجتمع المدني ينبغي أن يدفع الولايات المتحدة إلى بناء سياسة تجاه بلد يقوم على فهم العلاقات الأساسية بين السعي المصري للانفتاح السياسي وتحقيق الرخاء والاستقرار الحقيقي.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان