رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"الذئاب المنفردة".. التحدي الأكبر لأمن الغرب

 الذئاب المنفردة.. التحدي الأكبر لأمن الغرب

صحافة أجنبية

الهجوم على البرلمان الكندي - ارشيفية

ديلي تليجراف:

"الذئاب المنفردة".. التحدي الأكبر لأمن الغرب

وكالات 24 أكتوبر 2014 05:08

اعتبر محلل الشئون الدفاعية كون كوجلن في تحليل له بصحيفة الديلي تليجراف، إن التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية في الغرب سيكون محاولة منع "الذئاب المنفردة" المتشددة من ارتكاب أعمال ارهابية، على حد قوله.

ويقصد الكاتب بالذئاب المنفردة أولئك الأفراد الذين يقومون بأعمال عنف بشكل منفرد دون أن تربطهم علاقة واضحة بتنظيم ما.

يشير الكاتب في قوله ذلك إلى قيام المواطن الكندي مايكل زحاف بيبو، الذي تحول إلى الاسلام، بقتل جندي واطلاق النار داخل البرلمان في العاصمة الكندية اوتاوا. ويقول إن التحقيقات لاتزال لم تكشف عن دوافع القيام بهذا العمل.

يقول الكاتب إن هذا العمل ربما كان رد فعل لقرار كندا بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا.

ويرى الكاتب أن وقوع هذا الحادث بعد يوم واحد من قيام مسلم آخر بدهس جنديين، مات أحدهما، يبدو كهجوم على الحكومة في عقر دارها.

يعتقد الكاتب أن التحدي الأكبر الذي يواجه المحققون الآن معرفة ما اذا كان مرتكب الحادث قد قام بذلك بدافع شخصي أم أنه تلقى تعليمات بالقيام بذلك من جهة "ارهابية" في العراق أو سوريا أو أي منطقة أخرى من المناطق التي سيطر عليها المتشددون في العالم العربي.

ويعدد الكاتب الاشكال التي يمكن أن تقوم بها "الذئاب المنفردة" بعملياتها ويقول إنها يمكن ان تكون زرع قنابل ذاتية الصنع في أماكن مختلفة، أو شن هجوم فردي بالسلاح كما فعل اليميني المتطرف اندريه بريفيك في النرويج عام 2011 وأدى إلى قتل العشرات احتجاجا على سياسة بلاده في مسألة هجرة الاجانب اليها.

ويرى الكاتب أن منع مثل هذه الهجمات أمر شديد الصعوبة ما لم تكن لدى السلطات معلومات عن نية الشخص القيام بمثل هذا العمل. وتتزايد مخاوف الاوروبيين والأمريكيين من تشجيع المتطرفين الاسلاميين على القيام بمثل هذه الأعمال المنفردة بدلا من العمل بشكل جماعي لتنفيذ خطة ما، كما حدث في مهاجمة برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر عام 2001 أو هجوم 7 يوليو عام 2005 في لندن.

يقول الكاتب إن ما يعزز تلك المخاوف ما كشف عنه جهاز الشرطة البريطانية (اسكلنديارد) مؤخرا من احباط مخطط لخلية "ارهابية " كانت تعد للقيام بهجمات منفردة مشابهه لما قام به مايكل زحاف بيبو في اوتاوا.

ويرى الكاتب أن مراقبة نشاط الأفراد أمر أكثر تعقيدا، خاصة بعد الضغوط التي يتعرض لها السياسيون في اوروبا والولايات المتحدة لكبح جماح اجهزة المخابرات في التجسس على الأفراد بعد ما كشف عنه ادوارد سنودن.

ويقول الكاتب إن الهجوم في كندا يبدو أنه مأخوذ حرفيا من أدبيات تنظيم القاعدة الذي يطالب أنصاره بقتل الأوروبيين والأمريكيين "الكفار" متى سنحت الفرصة.

ويضيف الكاتب أن عملية قتل الجندي البريطاني لي رجبي في مايو في لندن عام 2013 شجعها ما قيل إنه دعاية اسلامية على الانترنت.

وكان قائد شرطة اسكتلنديارد قد حذر من المخاطر التي تهدد الأمن البريطاني بسبب الشباب، الذين يصل عددهم اسبوعيا إلى نحو خمسة، الذين يسافرون من بريطانيا للانضمام لصفوف الجهاديين في سوريا.

ويقول الكاتب إن هؤلاء الشباب سوف يعودون بعد فترة إلى بريطانيا بعد تشبعهم بأفكار الجماعات الارهابية مثل تنظيم "داعش". بالإضافة إلى من يتحولون إلى التطرف نتيجة متابعتهم للفكر المتطرف الموجود على الانترنت الذي يدعو أتباعه إلى قتل المواطنين الأبرياء تقربا إلى الله.

ويختتم الكاتب مقاله بالقول إنه طالما بقي هذا الفكر المتطرف سيكون هناك شباب مستعد للقيام بارتكاب تلك الأعمال.

 

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان