رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

البطالة.. ثمن الثورة في مصر وتونس

البطالة.. ثمن الثورة في مصر وتونس

صحافة أجنبية

ثورة تونس

هفتجتون بوست

البطالة.. ثمن الثورة في مصر وتونس

محمد البرقوقي 23 أكتوبر 2014 10:27

أشارت صحيفة " هفنجتون بوست" الأمريكية إلى أن تزايد معدلات البطالة على نحو غير مسبوق هو القاسم المشترك بين مصر وتونس بعد الثورتين اللتين اندلعتا في كل منهما، وأطاحتا بالديكتاتورين حسني مبارك وزين العابيدن بن علي، قبل أربع سنوات تقريبا.

ونسبت الصحيفة في تقرير لها نشرته اليوم – الخميس- على موقعها الإلكتروني وأعدته الكاتبة لورين بون،  لـ عبد الله، 25 عاما، والحاصل على مؤهل جامعي ومقيم في محافظة أسيوط، قوله إنه يكافح  منذ تخرجه من الجامعة من أجل الالتحاق بوظيفة في مجال تخصصه لكن دون جدوى.

وأوضح عبدالله أن الطرق الموصدة أمامه في الحصول على وظيفة ملائمة جعله يتخلى عن حلم العمل في مجال الهندسة ويصبح عاملا في أحد الفنادق بحثا عن لقمة العيش، مضيفا أن والده وشقيه قد لقيا حتفهما في فض اعتصام رابعة العدوية بالقوة من جانب قوات الأمن في الرابع عشر من أغسطس 2013.

ووصف عبدالله نفسه بأنه إنسان بلا هدف، بعدما تكسرت أحلامه على صخرة الواقع الأليم بعد في السنوات الماضية، بعد أن لاحت له في الأفق طاقة أمل بعد ثورة الـ25 من يناير 2011.

وأردف: "الثورة أحيت فينا الأمل جميعا، وجعلتنا نتخيل أن الأمور ستختلف وستسير إلى الأفضل، لكننا خُدعنا وأيقنا أن ما يراودنا كانت مجرد أحلام يقظة"، مؤكدا: "لا زلنا فقراء، بل أفقر مما كنا عليه في الماضي، ولا يوجد ثمة فرص. بل إنني حتى لم أستطع أن أسافر إلى القاهرة لأرى جثة والدي المتوفى خوفا من الاستغناء عني في العمل".

وتابع: "نحن لا نهتم أبدا بالسياسة"، وهو نفس حال أصدقائي وزملائي"، مضيفا: "كل ما نريده هو فرصة عمل، ولكن يبدو أن هذا بات ضربا من ضروب المستحيل".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا هو الوضع الطبيعي الجديد في مصر، والذي لم يختلف كثيرا عما كان عليه في الماضي، مع وجود مئات الآلاف بل حتى الملايين من الشباب أمثال عبدالله الذين منذ ثورة  يناير خرجوا صفر اليدين، ليجدوا أنفسهم مستمرين في السير في نفق مظلم دون أن يلوح لهم ضوء في نهاية هذا النفق.

واستطردت كاتبة التقرير المتخصصة في الشئون الشرق أوسطية بقولها: "البطالة باتت متفشية في بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا، ما جعلها تتصدر صفحات الجرائد، بل حتى أية مناقشات تدور سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي، سواء في لبنان أو الاردن، نيجيريا أو ملاوي، يتعلق الشباب بحلم بسيط وهو الحصول على عمل مناسب".

ثم انتقلت الكاتبة لتتحدث عن سيناريو مشابه في تونس، وبالتحديد في مدينة سيدي بوزيد الفقيرة، حيث أضرم المواطن محمد بوعزيزي، 26 عاما، النار في نفسه قبل أربعة أعوام ليشعل فتيل الثورة، ويصبح أيقونتها التي لا تُنسى، قائلة إن المقاهي تكتظ بعشرات الشباب العاطلين الذين يرتدون جميعهم ملابس تدل على حصولهم على مؤهلات جامعية أو حتى متوسطة ولا يدرون أي مكان يقصدون.

وأشارت الكاتبة إلى أن تنامي معدلات البطالة لا يقتصر فحسب على كل من مصر وتونس، ففي العراق، لبنان، الأردن، وتركيا، تتفاقم المشكلات بسبب أزمة اللاجئين السوريين، أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ الحديث.

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان