رئيس التحرير: عادل صبري 01:57 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

موقع فرنسي: لا تعتمدوا على مؤتمر إعمار غزة

موقع فرنسي: لا تعتمدوا على مؤتمر إعمار غزة

صحافة أجنبية

تماثيل تصور مأساة العدوان الإسرائيلي على غزة

موقع فرنسي: لا تعتمدوا على مؤتمر إعمار غزة

وائل عبد الحميد 22 أكتوبر 2014 20:34

"لا تعتمدوا على تعهدات مؤتمر إعمار غزة"

هكذا جاء عنوان مقال للكاتب دورون بسكين على موقع وولد كرانش الفرنسي،  اليوم الأربعاء،  يشكك  خلاله في تنفيذ وعود جمع 5.4 مليار دولار لصالح إعادة بناء القطاع الفلسطيني الذي أصابه دمار هائل جراء العدوان الصهيوني.

وفيما يلي نص المقال

انتهى مؤتمر إعمار غزة في القاهرة بتعهدات مفادها  بضخ 5.4 مليار دولار  لإعادة بناء القطاع المدمر، ولكن حتى بين المشاركين أنفسهم، كانت هناك شكوك حول تحويل تلك التعهدات إلى حقيقة.

التجربة السابقة تظهر أن التعهدات المالية لغزة نادرا ما تدفع كاملة، لا سيما تلك الصادرة من دول عربية.

المبالغ التي وعدت الدول بدفعها مثيرة للإعجاب، فقطر فحسب تعهدت بتقديم مليار دولار، والاتحاد الإفريقي 570 دولارا، والسعودية 500 مليون دولار تقريبا، بينما قالت واشنطن إنها ملتزمة بتقديم مبلغ 400 مليون دولار.

ووفقا لإعلان المؤتمر نفسه، فإن نصف المبلغ المتعهد به، حوالي 2.7 مليار دولار، يتوقع أن تصب في صالح قطاع الإسكان.

ورغم أن المبلغ بالفعل أكبر من تقديرات السلطة الفلسطينية، لكنه أقل من توقعات سابقة، ويبدو أنه حتى الفلسطينيين أنفسهم ليسوا متيقنين من النطاق الحقيقي للأضرار.

التبرعات الباقية المفترض أن تذهب لغزة تعرف على أنها "مساعدات اقتصادية"، تتضمن تعزيز النمو الاقتصادي، لكن مثل هذه التعريفات الضبابية لا تبعث على التفاؤل بالنسبة للغزاوية.

وعلاوة على ذلك، فإن العداء بين أكبر لاعبين عربيين لغزة، قطر ومصر، قد يبطئ مسار التبرعات بشكل ملحوظ.

الحكومة المصرية ليست مقتنعة بنوايا  الدوحة في غزة، والثقة بين البلدين في أدنى مستوياتها.

البنك المركزي المصري أعلن أنه سيعيد وديعة قطرية قدرها 500 مليون دولار كانت قد سلمتها الدوحة للقاهرة خلال عهد مرسي، كما أن السيسي ليس مهتما بأي اتصال مع قطر، وليس واضحا بعد كيف ستصل التعهدات القطرية إلى القطاع الفلسطيني.

كيف سيتم تسليم الأموال؟

القضية المركزية تتمثل في هيكلة آلية لتحويل التبرعات، وبالرغم من تصريحات الأمم المتحدة المتعلقة بالاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني، لم يتم الكشف عن تلك الآلية، وحتى التقارير التي أفادت منذ أسبوعين حول سماح إسرائيل بعبور 60 شاحنة محملة بمواد البناء ثبت عدم صحتها، وكذل تقارير أخرى حول السيطرة على معابر غزة.

من الواضح للجميع أن أساس إعادة إعمار غزة هو مواد الإنشاء الداخلة للقطاع، من إسرائيل أو مصر، والأولى ينتابها القلق حول الاستخدام النهائي لتلك المواد، وتخشى استغلالها في إعادة بناء البنية التحتية لحماس، وتعزيز قدراتها.

قادة حماس، من خلال بياناتهم، يتطلعون لبدء العمل في غزة أسرع مما يمكن، وربما يكون ذلك برغبة في استعادة القوى العسكرية والسياسية لها، التي قوضها التدمير غير المسبوق.

ومن أجل بداية عملية  تسوية الإعمار، وافقت حماس على زيارة الرئيس محمود عباس للقطاع، وهي الأولى منذ تقلدها سلطة غزة عام 2007.

الوضع في غزة مؤلم، فمنذ نهاية الحملة الإسرائيلية على القطاع، لم يتم بناء غرفة واحدة، بحسب برلماني مقرب من حماس.

الفلسطينيون يشعرون بالقلق من اقتراب الشتاء، حيث أن عشرات الآلاف من الأشخاص يقبعون بلا مأوى. وبحسب التقديرات المتفائلة فإن إعادة إعمار غزة يستغرق 5 سنوات، لكن لابد حاليا من حلول بشأن آلاف المشردين.

ووفقا لاستطلاعات أولية أجراها خبراء تابعون للأمم المتحدة، فإن حوالي 6800 مبنى تم تدميره كليا في القطاع، كما لحقت أضرار بالغة بـ 3500 منشأة، واضرار متوسطة لـ 5000 عقار آخر.

تلك الإحصائيات تتجاوز ثلاثة أضعاف آثار عملية الرصاص المصبوب عام 2009، بالإضافة إلى أضرار لحقت بـ 31 صرح تعليمي، و4500 فدام من الأراضي الزراعية.

توقعات جهود إنعاش غزة تتسم بالغموض، في ظل الشكوك الإسرائلية تجاه حماس، والمشاحنات العربية، بما قد يترك الغزاويين وحدهم يدفعون الثمن.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان