رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جارديان: 8 دروس مستفادة من تأسيس صناعة كيماويات نظيفة في مصر

جارديان: 8 دروس مستفادة من تأسيس صناعة كيماويات نظيفة في مصر

صحافة أجنبية

النيل يشكو صرف مياه المصانع الملوثة فيه

جارديان: 8 دروس مستفادة من تأسيس صناعة كيماويات نظيفة في مصر

محمد البرقوقي 09 أكتوبر 2014 08:29

" 8 دروس مستفادة من مصر في بناء صناعة كيماويات نظيفة،" هكذا عنونت صحيفة الجارديان البريطانية مقالا للكاتب وايني فيزر والذي سلط فيها الضوء على التكنولوجيا التي تطبقها القاهرة من أجل جعل قطاع الكيماويات أكثر استدامة.

وقال فيزر إن المصانع في مصر ينبعث عنها ما يُقدر بـ 2.5 مليون متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة والتي يتم ضخها يوميا في مياه النيل، مضيفا أن الكثير منها يكون مشبعا بالمواد الكيميائية الضارة.

وأوضح أن مصر تواجه ايضا أزمة في المياه والطاقة، لكن ثمة ثلاث شركات تتناول هذه القضايا البيئية عبر الوسائل التكنولوجية والنقل.

واستشهد كاتب المقال بشركة السويدي التي طبقت حلولا تكنولوجية لاستخلاص حمض الهيدروكلوريك من عملية الجلفنة الخاصة به، مردفا انه بجانب الفوئاد البيئية الواضحة، توفر الشركة 345.000 جنيه ( 30.000 دولار) سنويا.

وقال فيزر إن الشركة الثانية هي " ماك كاربيت" Mac Carpet التي استخدمت التكنولوجيا لخلق نظام أوتوماتيكي لإعادة تدوير العناصر الأكث سمكا، ما يوفر لها نحو 5 مليون جنيه مصري سنويل.

أما الشركة الثالثة، والكلام لـ فيزر، فهي العبور للدهانات والصناعات الكيميائية El Obour for Paints and Chemical Industries والتي تقوم بتصنيع مواد الطلاء، الحبر والراتنجات، والتي استطاعت عبر استخدام تقنية مجمعات الطاقة الشمسية الألمانية من توليد الحرارة واستخدامها في تخزين الأحماض الدهنية في درجة حرارة مثلى، ما يوفر على الشركة 100.000 جنيه مصري سنويا.

ومضى الكاتب في مقاله موضحا أن ثمة ثمانية دروس مستفادة من تلك الحالات الثلاث:

الدوافع الاقتصادية

فعند السؤال عن أكبر ثلاث فوائد تتأتى من تطبيق التكنولوجيا المستدامة، قالت شركتا السويدي وماك كاربيت إنها تتمثل في انتاجية الموارد والتنمية الاقتصادية. وعلاوة على ذلك، يعد التحسن البيئي أيضا عاملا أساسيا، غير أنه ليس كافيا في حد ذاته للتحفيز على تغيير التكنولوجيا.

تطوير المهارات

تتمثل العقبات التي تعترض سبيل استخدام التكنولوجيا لكلتا الشركتين في نقص  العمال المهرة والإمكانيات المؤسسية. وللتغلب على هاتين المعضلتين، يتعين على المركز القومي المصري للانتاج النظيف  Egyptian National Cleaner Production Centre أن تقوم بتقديم التدريبات اللازمة.

استمرار نشاط العمل

بالنسبة لشركة العبور للدهانات والصناعات الكيميائية، لا يمقل  استهلاك الطاقة قضية بيئية فحسب، ولكنه يمثل قضية عمل. ففي العام 2013، اعلنت الحكومة المصرية عن خطط لتقنين دعم البترول ووقود الديزل، ومن ثم رفعت أسعار الوقود للصناعة الثقيلة بنسبة 33% في بداية العام. واصبحت أزمة الطاقة حينها أكثر شيوعا، ما تسبب في تعطيل كبير لاستمرارية العمل وفقدان القيمة الاقتصادية.

إمكانيات السوق

استعدت شركة الطاقة الشمسية الألمانية لتمويل، تركيب ودعم نقل التكنولوجيا إلى شركة العبور للدهانات والصناعات الكيميائية في مصر نظرا لأنها مكنتهم من إظهار العمل في مشروع في سوق يتمتع بإمكانيات ضخمة للعمل. ففوائد تسويق التنمية المستدامة في الدول النامية لا يمكن التقليل من شأنها.

الشروط الكلية

من غير المرجح أن تتحمس شركة الطاقة الشمسية الألمانية لمشروع شركة العبور للدهانات والصناعات الكيميائية إذا لم تكن مصر تمر بالفعل بأزمة  طاقة- وزيادات مصاحبة في تكاليف الطاقة- في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من أن تلك الظروف الكلية تتجاوز نطاقة  التحكم في مزودي التكنولوجيا المستدامة، فإن  تطلعهم للفرص السانحة يمكن أن يساعد في ضمان اختيار الأسواق الصحيحة للعمل فيها.

الدعم المالي

على الرغم من أن التنمية الاقتصادية طويلة الأجل لها فائدة مهمة في تطبيق التقنيات المستدامة، يمكن للتكلفة المبدئية العالية لتلك المشروعات وكذا فترة السداد الطويلة نسبيا أن تشكل عائقا كبيرا. وفي حالة شركة العبور للدهانات والصناعات الكيميائية، تم التغلب على هذا من خلال الحصول على دعم مالي للمشروع من الاتحاد الأوروبي ومزود التكنولوجيا.

خطة التوسع

إن نقص العمالة الماهرة والمدربة واللازمة لتركيب، تشغيل و صيانة تكنولوجيا الطاقة الشمسية في شركة العبور للدهانات والصناعات الكيميائية قد تم التغلب عليها من خلال توفير التدريب على المهارات ذات الصلة. ومع ذلك، فإنه من أجل ضمان التوسع في المستقبل، فقد تم استحداث خطة أيضا للتحرك نحو التصنيع المحلي ( من خلال مشروع مشترك).

الاستخدام المحلي

نص المركز القومي المصري للانتاج النظيف – يعمل كوسيط- على أن يتم تصميم الطاقة الشمسية الألمانية بما يتناسب مع الظروف المحلية. وبما أن التكنولوجيا قد صُنعت في المانيا ويتعين مطابقتها مع المواصفات القياسية للاتحاد الأوروبي في منطقة تتمتع بكميات كافية من ضوء الشمس، وُجد أن مواد العزل من الممكن استبدالها بمواد أخر أقل تكلفة، والتي تعمل على نحو ملائم تحت الظروف المحلية.

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان