رئيس التحرير: عادل صبري 04:30 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ن.تايمز: السيسي يستغل تطلع الشعب للاستقرار لتحصين نفسه

ن.تايمز: السيسي يستغل تطلع الشعب للاستقرار لتحصين نفسه

صحافة أجنبية

السيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة

ن.تايمز: السيسي يستغل تطلع الشعب للاستقرار لتحصين نفسه

محمود سلامة 08 أكتوبر 2014 13:25

بعد أيام قليلة من افتتاحيتها النارية التي هزت الأوساط السياسية في مصر، واصلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية هجومها على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، متهمة إيه باستغلال تطلع الشعب المصري وتمسكه بالاستقرار في سبيل تحصين بقائه في منصب الرئيس.

 
واستهلت الصحيفة تقريرا نشرته اليوم بالقول إن اﻹعلام المصري أشاد بأداء السيسي في اجتماع الجمعية للأمم المتحدة، وأشار عدد من الإعلاميين إلى أن هذا الاجتماع أوضح أن السيي لم يعد في نظر المجتمع الدولي ذلك الجنرال الذي أطاح بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر.
 
واعتبرت الصحيفة أن السيسي يحظى بدعم قوي من "حلفائه" في الداخل أبرزوا الحدث في صورة تقوي من الهوس بشخصية السيسي، مشيرة إلى أنه يحظى ترويج إعلامي لشخصيته بما يفوق الهالة التي كانت حول الرئيس الأسبق حسني مبارك.
 
كما أشارت الصحيفة إلى أن احتكار السطة الذي تشهده مصر حاليا، لم تشهده منذ عهد محمد على باشا.
 
ولفتت إلى أنه يجري الترويج للسيسي من خلال اللعب على أكثر الأوتار أهمية لدى المصريين وهو "الاستقرار"، وأنه استطاع استغلال الفوضى العارمة التي اجتاحت مصر بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وحاول تقديم نفسه على أنه "حصن ضد الفوضى".
 
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن خالد فهمي أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة قوله إن السيسي استطاع التفوق على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في قدرة على كسب ولاء مؤسسات الدولة والجيش والداخلية، وقوات الأمن والقضاء والمخابرات.
 
ولفتت الصحيفة أيضا إلى أن السيسي تفوق على عبد الناصر أيضا في قمع المعارضة الإسلامية عن طريق القتل والاعتقالات.
 
وأوضحت أن عبد الناصر كان يمارس القمع ضد جماعة "الإخوان المسلمون" بينما كانت لا تزال حركة ناشئة، إلا أن السيسي مارس قمعه للجماعة وهي الحزب صاحب الأغلبية.

 

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من نشر الصحيفة مقالا افتتاحيا تحت عنوان "كبح جماح المساعدات العسكرية لمصر"، ودعت فيه الولايات المتحدة إلى تحرير قادة مصر من الوهم الذي يعيشون فيه (حسب قولها) بشأن المساعدات العسكرية التي تحصل عليها مصر.

 وقالت الصحيفة إن قادة مصر يعتقدون أن المساعدات العسكرية التي يحصلون عليها كل عام، والتي تقدر بـ1.3 مليار دولار سنويا، حق لهم إلى الأبد مقابل توقيع مصر على اتفاقية السلام مع إسرائيل (كامب ديفيد) عام 1979.
 
وقالت إن الولايات المتحدة لم تفعل شيئا يذكر في سبيل تحرير قادة مصر من ذلك الوهم، لكن الوقت حان ﻷن تفعل ذلك (حسب الصحيفة).
 
وأضافت أنه في حال عدم تخفيض برنامج المساعدات بشكل كبير خلال العام الجاري، فإن إدارة أوباما ستواجه خيارات صعبة فيما يتعلق بمستقبل مصر، وهو ما لن يمكن تبريره.
 
وقالت إنه منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم مصر في "انقلاب عسكري" في يوليو 2013، عادت البلاد إلى الاستبداد وسجن المعارضين السياسيين، وإسكات المعارضين وتشويه صورة الإسلاميين "السلميين" (حسب الصحيفة). 
 
وتابعت القول "في الوقت الذي تحارب فيه الولايات المتحدة متطرفين سنة في العراق وسوريا وتسعى إى عزل تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، فإن الاستبداد الساحق في مصر سيدفع عدد كبير من مواطنيها إلى العنف باعتباره الأداة الوحيدة".
 
واعتبرت الصحيفة أن مصر اليوم أكثر قمعا مما كانت عليه خلال أحلك فترات حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، مشيرة إلى أن حكومة السيسي فرضت إجراءات صارمة ضد المظاهرات، وشددت الرقابة على وسائل الإعلام الرسمية وحاكمت الصحفيين قضائيا. 
 
وقالت "في سيناء، نقل الجيش المصري المعركة ضد المتشددين إلى مناطق مأهولة بالسكان، مستخدما الدبابات الأمريكية الصنع لقصف المناطق المدنية، وحين نشرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرا حول القمع الوحشي في فض اعتصام رابعة وقتل أكثر من 900 متظاهر، منع ممثلوا المنظمة من دخول البلاد."
 
وأضافت أن السيسي، الذي وصل إلى السلطة في انتخابات مزورة (حسب زعمها)، ظن أن العالم كله لا يلاحظ ما يجري في مصر، وادعى في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أنه يبني مصرا جديدة تحترم الحقوق والحريات وتكفل التعايش بين جميع المواطينين دون استثناء أو تمييز. 
 
وطالبت الصحيفة واشنطن بابعاد مصر عن نظام تمويل التدفقات النقدية، كما طالبت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن يعلن أمام الكونجرس أن عودة مصر إلى طريق الديمقراطية هو شرط لاستئناف المساعدات العكسرية.
  
واختتمت بالقول إن مصر تقدر قيمة المعدات العسكرية الأمريكية، ومواصلة التعاون يصب في مصلحة البلدين، والمسئولية تقع الآن على عاتق القاهرة لكسب ذلك.

 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان