رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

من طرة إلى منتدى بالتشيك.. أحمد ماهر: "السيسي يقمع الحريات"

من طرة إلى منتدى بالتشيك.. أحمد ماهر: السيسي يقمع الحريات

صحافة أجنبية

موقع منتدى 2000 ينشر رسالة أحمد ماهر

من طرة إلى منتدى بالتشيك.. أحمد ماهر: "السيسي يقمع الحريات"

وائل عبد الحميد 08 أكتوبر 2014 13:22

بعث الناشط المصري أحمد ماهر برسالة من محبسه بسجن طرة إلى مؤتمر "منتدى 2000 ”الذي يعقد بالتشيك، قال خلالها إن ما حدث في مصر هو بمثابة "انقلاب" على ثورة يناير، واصفا الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه يقود "قمع الحريات وخنق المعارضة وانتهاك حقوق الإنسان".

وأضاف ماهر أنه كان يود المشاركة في فعاليات المؤتمر، مثل العام الماضي لكن "قضبان النظام المصري" تحيطه على حد قوله.

يذكر أن "منتدي 2000 "هي مؤسسة تشيكية، أسست عام 1996 كمبادرة مشتركة بين الرئيس التشيكي الأسبق فاتسلاف هافل، و"رجل الخير" الياباني يوهي ساساكاوا، والبروفيسور الأمريكي اليهودي إيلي فيزيل أحد الحائزين على جائزة نوبل.

وبحسب الموقع الرسمي، تهدف المؤتمرات الذي يعقدها "منتدى 2000 ”بشكل دوري إلى "تحديد القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة، والبحث عن طرق من شأنها منع تصعيد الصراعات الثقافية والدينية والعرقية، وترسيخ الحوار العالمي، والترويج للديمقراطية في دول تفتقدها، ودعم المجتمع المدني، واحترام حريات حقوق الإنسان.

وفيما يلي نص خطاب أحمد ماهر:

أحمد ماهر

سجن طرة

بادئ ذي بدء، أود تهنئة كافة الحضور والمشاركين، وأتوجه بالشكر إلى منظمي مؤتمر "منتدي 2000”.

يعد هذا المؤتمر أحد أهم الأحداث العالمية فيما يتعلق بالترويج للسلام والديمقراطية، وتبادل الخبرات بين هؤلاء الذين يدافعون عن السلام والديمقراطية.

تشرفت بحضور المؤتمر العام الماضي، حيث تحدثت عن الإلهام العالمي، وكيف استفاد الشباب المصري من التغييرات والثورات في أوروبا الشرقية على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية.

وكنت أود المشاركة في نسخة المؤتمر العام الجاري، لكن قضبان النظام المصري تحيطني، حيث أقضي حاليا فترة حبس مدتها ثلاث سنوات، بتهمة انتهاك قانون التظاهر الجديد، الذي تم تمريره مع نهاية 2013، عبر الرئيس السابق، من أجل إخماد أي معارضة للنظام العسكري الحالي، في غياب برلمان أو توافق مجتمعي.

ولسوء الحظ حدث انقلاب على ثورة 25 يناير 2011، ويعمد النظام القمعي الذي يحكم مصر حاليا إلى الانتقام من الشباب، الذين لعبوا دورا في إشعال الثورة.

المئات من الشباب الثوري يقبعون في السجون، للتظاهر بدون ترخيص. ومن سوء الطالع، فإن الفساد والقمع والطغيان والديكتاتورية التي كانت متفشية قبل 2011 عادت من جديد.

وربما يكون قمع الحريات وخنق المعارضة وانتهاك حقوق الإنسان التي تحدث حاليا تحت قيادة عبد الفتاح السيسي، أسوأ مما كانت عليه خلال حقبة مبارك التي استمرت ثلاثة عقود..ولكن الأسوأ والأكثر خطورة هو ذلك التفشي في الكراهية وروح الانتقام، وكذلك الافتقار إلى التعددية والتسامح والتعايش السلمي والاختلاف واحترام الآخرين.

ويعزي ذلك إلى تأثير ماكينة الدعاية التي يقودها النظام والتي تسمح فقط بصوت واحد يلوي الحقائق ويخنق أصوات المعارضين، وأي شخص لا يتفق مع النظام.

أؤمن دائما بقدرة هذا المؤتمر على مواصلة جهوده من أجل دعم الحريات والديمقراطية والتسامح والتعايش ليس فقط في مصر، ولكن في العالم بأسره.

يقيني أنكم تتابعون كافة الحروب والقتل والدمار الذي يحدث في العالم بوجه عام، والشرق الأوسط بشكل خاص..السبب الأساسي لكل ذلك يتمثل في غياب روح التسامح وفكرة التعايش، والافتقار إلى احترام الاختلاف وحقوق الإنسان.

السبب الرئيسي وراء ما يحدث في مصر هو غياب فكرة الديمقراطية والتسامح..وكذلك عدم احترام النظام لحرية الرأي والتعبير.

وفيما يتعلق باحتجازي، فإنه حقا أمر مروع، في ظل القمع وعدم احترام حقوق أساسية للإنسانية..السجون المصرية سيئة السمعة جراء ظروفها المروعة، وافتقار احترام مبادئ الإنسانية.

ولكن ما يهون علي أوقاتي في السجن هي القراءة، وبشكل خاص، أقرأ السيرة الذاتية للرئيس التشيكي الراحل فاتسلاف هافل..وبالمصادفة، فقد بدأت في قراءة مقالات منشورة حول السيرة الذاتية له، وأقواله ورحلة حياته، وهو ما خفف عني الألم إلى حد كبير.

وكتبت مقالا في فبراير 2014 ذكرت فيه أن قراءة كلمات فاتسلاف هافل، واستكشاف شجاعته أمر رائع.

العالم في حاجة ماسة، لا سيما منطقة الشرق الأوسط المضطربة، ومصر إلى مزيد من الجهود لنشر أفكار التسامح والتعايش والسلام واحترام الآخرين، واحترام الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان..وهو يفسر كون مؤتمر منتدى 1000 أحد أهم الأحداث العالمية التي تساهم في ذلك، بالإضافة إلى الجمع معا بين تجارب المفكرين والمدافعين عن الحرية والديمقراطية عبر العالم.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان