رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

يديعوت: عملية حزب الله لذر الرماد في العيون

يديعوت: عملية حزب الله لذر الرماد في العيون

صحافة أجنبية

أحد جنود حزب الله

يديعوت: عملية حزب الله لذر الرماد في العيون

معتز بالله محمد 07 أكتوبر 2014 20:38

قال المحلل العسكري الإسرائيلي "رون بن يشاي"، إن التفجير الذي نفذه حزب الله اليوم الثلاثاء، واستهدف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا، مسفرًا عن إصابة جنديين بإصابات طفيفة، جاء كمحاولة من الحزب الشيعي للتصدي لاتهامات من الداخل بأنه جلب بتدخله في سوريا داعش إلى لبنان، وتخلى عن نهج المقاومة تجاه إسرائيل.

وأكد في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن حزب الله حاول عبر التفجير الأخير نقل رسالة للداخل مفادها أنه ما زال بمثابة "ردع لبنان"، مضيفًا أن إعلان الحزب مسئوليته عن العملية جاء لتأكيد "ادعاءات" أمينه العام حسن نصر الله وحكومة لبنان بأن مزارع شبعا أراض لبنانية ذات سيادة، رغم عدم اعتراف الأمم المتحدة بذلك وعدم انسحاب إسرائيل منها في مايو 2000 مثلما انسحبت من القطاع الأمني الذي كانت تحتله جنوب لبنان.

 

مع ذلك رأى "بن يشاي" أن الحزب غير معني بالتصعيد أمام إسرائيل، مستدلاً على ذلك بالقول: "مع ذلك يجب أن ننتبه إلى أن العبوة التي تم تفجيرها عن بعد لم تسفر عن خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، شظية في يد أحد الجنود، وشظية في قدم جندي آخر، كانت بسيطة للغاية، بشكل مقصود على ما يبدو، وذلك لأن حزب الله غير معني بإشعال المنطقة".

 

وتابع بالقول: ”كانت هناك تقديرات في الجيش الإسرائيلي بأن يحاول حزب الله تنفيذ هجوم كهذا انتقامًا للحادث الذي وقع مع جنود لبنان قبل أيام، لذلك تم تحذير القوة من السقوط في فخ ساحة الألغام. لكن من وجهة نظر حزب الله كان الإنجاز كاملاً. فللحزب سياسة لعرض نفسه كدرع لبنان، وخلال هذه الأيام تتزايد الانتقادات لنصر الله وحزب الله في لبنان على خلفية التورط في سوريا في معارك ضد المتمردين وفي الحرب على داعش بالعراق".


 

“بن يشاي" أشار إلى أنه ليس فقط مواطنو لبنان السُنة من يتهمون حزب الله بأنه خلال نشاطه في خدمة نظام الأسد أثار داعش وجبهة النصرة لشن هجمات على البلدات اللبنانية، مضيفًا: ”أيضًا الشيعة سكان البقاع شمال عاصمة حزب الله – بعلبك، يدينون تدخل الحزب في لبنان والتي بسببها يتعرضون الآن للهجوم من قبل الجهاديين السنة الذين يطلقون الصواريخ على القرى، بل ويهاجمونها فعليًا من معاقلهم بجبال القلمون".

 

ومضى محلل "يديعوت" قائلاً: ”يجب أن ُيظهر حزب الله أنه درع لبنان، والواقعة التي حدثت مع الجيش الإسرائيلي قبل أيام معدودة منحته فرصة لتنفيذ عملية انتقامية تمنحه أيضًا القليل من نقاط التقدير والحق لدى الرأي العام اللبناني".

 

لكن لعملية اليوم على ما يبدو هدف آخر بالنسبة لحزب الله – والكلام لـ"بن يشاي"، حيث يستمع التنظيم للتصريحات في إسرائيل التي تفيد بأنه "منشغل"، لذلك لا يمثل خطورة. قيادة التنظيم تدرك أن هذه التقديرات صحيحة في جوهرها، لكنها معنية بأن تظهر لإسرائيل وكذلك للرأي العام اللبناني ومقاتلي حزب الله أن الجبهة الإسرائيلية لم تختف بالنسبة له، وأنها الأساس، لذلك اختار مرتفعات مزارع شبعا لتنفيذ تفجير يؤكد أنه لم ينس القتال مع إسرائيل، وكذلك الحساب المفتوح بشأن عماد مغنية القيادي بالحزب الذي اغتالته إسرائيل.

 

اقرأ أيضًا:

مصدر عسكري إسرائيلي: الجنديان المصابان خبراء مفرقعات

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان