رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الفاينانشيال تايمز: مظاهرات هونج كونج... فتش عن الاقتصاد

الفاينانشيال تايمز: مظاهرات هونج كونج... فتش عن الاقتصاد

صحافة أجنبية

مظاهرات هونج كونج

الفاينانشيال تايمز: مظاهرات هونج كونج... فتش عن الاقتصاد

محمد البرقوقي 07 أكتوبر 2014 13:02

بحثت صحيفة " الفاينانشيال تايمز" البريطانية في الأسباب الخفية التي أدت إلى إشعال فتيل الاضطرابات التي تشهدها هونج كونج في الفترة الحالية، قائلة إنها تعزى بالدرجة الأولى إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية وما لها من انعكاسات سلبية على المواطنين في المدينة.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها نشرته اليوم- الثلاثاء- وأعده مراسلها في هونج كونج، جوش نوبل أنه في أعقاب سنوات من الزيادات الحادة في أسعار العقارات، الطفرة التي حققتها مبيعات التجزئة والنمو الائتماني السريع، حذر العديد من الخبراء الاقتصاديين من أن المدينة تقف على أعتاب زلزال اجتماعي مع صعود أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ونسبت الصحيفة لـ كيفين لاي من مؤسسة " دايوا سيكيوريتيز" Daiwa Securities قوله إن " الاقتصاد في هونج كونج يكافح بالفعل. ومع تلك الاحتجاجات، يبدو التأثير الناتج عنها قصير الأجل."

وتابع لاي: " الخطر الأكبر لا يزال هو سياسة التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وسيكون ثمة تدفقات للكثير من الأموال إلى خارج هونج كونج نتيجة لتلك السياسات."

وأوضحت الصحيفة أن النمو المتباطئ والفساد المستشري في الصين قد تمت انعكس أيضا في تراجع القطاع السياحي في هونج كونج، والتي تمثل رافدا أساسيا لاقتصاد المدينة، مضيفة أن مبيعات التجزئة هبطت بالفعل بنسبة 1% في الثمانية شهور الأولى من العام، ومن المرجح أن تتفاقم أوضاعها جراء التظاهرات الأخيرة خلال البيع في فترة العطلات.

ويتوقع بنك التنمية الأسيوي في الوقت الحالي أن تسجل هونج كونج نموا اقتصاديا بنسبة 2.5% فقط هذا العام، بعد حذف نقطة مئوية واحدة من التوقعات السابقة.

وأشارت " الفاينانشيال تايمز" إلى أن مصارف " جولدمان ساكس" Goldman Sachs ، و " نومورا"  Nomura  و " إتش إس بي سي" HSBC تعد من بين المؤسسات التي أوصت بخفض تواجدها في هونج كونج قبل فترة طويلة من بدء الاحتجاجات.

ونقلت الصحيفة عن كينجر لو في جولدمان ساكس قوله: " تعزى نظرتنا المشوبة بالحذر إلى الرياح المعاكسة المزدوجة التي تواجه اقتصاد هونج كونج، وتحديدا تطبيع السياسة النقدية الأمريكية التي نتوقعها خلالها الأعوام القليلة المقبلة، وكذا تواضع النمو الاقتصادي للصين."

وأفاد مايكل كورتز، كبير الخبراء الاستراتيجيين للأسهم الأسيوية في بنك نومورا بأن هونج كونج " حساسة بالسلب" لأسعار الفائدة الأمريكية عبر قطاعها العقاري الضخم وتعرضها للقطاع المصرفي.

وأضاف كورتز: " أي تعافي في السوق [ بعد الاحتجاجات] ينبغي أن يُستغل كفرصة لخفض التعرض."

واستقبلت هونج كونج تدفقات نقدية تُقدر بمئات المليارات من الدولارات في السنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية، ما رفع من احتياطي النقد الأجنبي ليسجل رقما قياسيا بلغ 311 مليار دولار في أغسطس.

ويرى المحللون أن ربط هونج كونج لعملتها المحلية بالدولار الأمريكية يجعلها عرضة على وجه الخصوص للتقلبات والهزات التي يشهدها سوق أسعار الصرف في الولايات المتحدة الأمريكية.

من ناحية أخرى، لفتت " الفاينانشيال تايمز"  إلى أن الشركات التي تعتمد بقوة على هونج كونج في إيراداتها كانت هي الخاسر الأكبر  من الاحتجاجات التي اندلعت في الأسبوع الماضي، ما يدفع المستثمرين إلى خفض تعرضهم للاقتصاد المحلي.

وأوضحت الصحيفة أن شركتي التطوير العقاري " نيو ورالد ديفيلوبمنت" New World Development و " هانج لانج بروبيرتيز" Hang Lung Properties قد تراجعتا على المؤشر، وهو ما حدث أيضا مع بنك  " إتش إس بي سي" الذي يحقق أيرادات في هونج كونج  على نحو أعلى من  أوروبا، الأمريكتين، الشرق الأوسط وأفريقيا.

وكان الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية قد هدأت في هونج كونج، أمس -الاثنين- ، مع عودة الدراسة وقطاع الأعمال بعد اضطرابات استمرت لأكثر من أسبوع لكن النشطاء تعهدوا بالمضي في حملة العصيان المدني.

ورفع المحتجون الحصار عن المباني الحكومية في قلب المدينة الذي كان بؤرة الاحتجاجات التي اجتذبت في البداية عشرات الآلاف إلى الشوارع. وسمح للموظفين بالمرور بين الحواجز التي أقامها المحتجون دون عوائق.

رابط النص الأصلي

 

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان