رئيس التحرير: عادل صبري 12:37 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

و. س. جورنال: مصر قاب قوسين من قرض "النقد"

و. س. جورنال: مصر قاب قوسين من قرض النقد

صحافة أجنبية

كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي

و. س. جورنال: مصر قاب قوسين من قرض "النقد"

محمد البرقوقي 07 أكتوبر 2014 11:30

ذكرت صحيفة  (وول ستريت جورنال) الأمريكية أن مصر قطعت بالفعل شوطا كبيرا في طريق حصولها على القرض الذي طال انتظاره من صندوق النقد الدولي، موضحة أن الصندوق ربما يقيم الاقتصاد المصري قريبا وذلك للمرة الأولى منذ ثورة الـ25 من يناير 2011 التي أطاحت بالديكتاتور حسني مبارك بعد 30 عام قضاها في سدة الحكم.

وقالت الصحيفة في تقرير  نشرته اليوم الثلاثاء إن هذا التقييم ربما يمهد السبيل أمام تعاون أكبر من جانب صندوق النقد الدولي في تنفيذ أجندة الإصلاحات الاقتصادية للرئيس عبد الفتاح السيسي واستئناف المباحثات التي تأخرت كثيرا والخاصة بحصول القاهرة على الحزم التمويلية.

وأضافت الصحيفة أن صندوق النقد يبحث بالفعل مع مسئولين مصريين الأفاق الاقتصادية والاستراتيجية الخاصة بضريبة القيمة المضافة، وفقا لما ذكرته كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي مؤخرا في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة المصرية أعدت مسودة قانون لتعديل نظام الضريبة الخاص بها في بداية العام الجاري بهدف تدبير الإيرادات اللازمة، لكن لم يتم تفعيل هذا القانون بعد.

ويأمل صندوق النقد الدولي أيضا استئناف مزيد من المراجعات الشاملة المهمة للاقتصاد المصري " في المستقبل القريب"، حسبما قالت لاجارد.

وكان صندوق النقد قد علق مراجعاته- التي تعد حجر الزاوية في مشاوراتها المتعلقة بالسياسات مع الدول الأعضاء- في 2011 عقب اندلاع ثورة يناير. وعلى الرغم من أن استمرار الاضطرابات السياسية قد منع استئناف تلك المراجعات منذ ذلك الحين، ربما يقوم الرئيس السيسي المنتخب حديثا بوضع الأسس لمراجعات اقتصادية أكثر أهمية من جانب الصندوق.

من ناحية أخرى، سلطت " وول ستريت جورنال" الضوء على حزمة الاصلاحات الاقتصادية التي طبقها السيسي والتي طالما انتظرها صندوق النقد الدولي وجهات أخرى دولية، والتي تمثلت في خفض دعم الوقود، ورفع أسعار البترول والغاز الطبيعي بنسبة زادت عن الـ70%.

ووصفت الصحيفة تلك الإجراءات بأنها مثلت مخاطرة سياسية غير مأمونة العواقب نظرا لأنها زادت من تكاليف المعيشة بالنسبة للفقراء على نحو دراماتيكي، غير أن التغييرات  وقعت دون التسبب في اضطرابات شعبوية خطيرة.

وكانت مديرة صندوق النقد قد وصفت تلك الاصلاحات بأنها " بداية جيدة نحو استعادة الاستدامة المالية،" على الرغم من حاجة الفقراء لتوفير الحماية لهم.

وتابعت: "ثمة حاجة لخطة بالنسبة للدعم المستمر من خلال إجراءات تهدف لحماية الفقراء، جنبا إلى جنب مع سياسات لتسريع النمو وخلق الوظائف."

على صعيد متصل، أشارت الصحيفة إلى المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها مصر في الظرف الراهن كثيرة، فالعملة المحلية غير مستقرة، النمو الاقتصادي في تراجع مستمر في ظل التغيرات السياسية، كما أن الاستثمارات الأجنبية لم تعد إلى حالتها التي كانت عليها قبل ثلاث سنوات ونصف العام بالرغم من المساعدات السخية الممنوحة للقاهرة من دول الخليج الداعمة لحكومة السيسي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الايرادات الحكومية قد تأثرت سلبا بالنظام الضريبي المتراخي في مصر، في الوقت الذي مثل فيه الدعم أكثر من خُمس الانفاق الحكومي، ما أدى حتما إلى ارتفاع معدلات العجز في الموازنة وما تلاه من تقويض الاستثمارات في مجالات البنية التحتية الداخلية وشل قدرة البلاد على توفير الأموال الخارجية.

وكانت كريستين لاجارد: قد صرحت مؤخرا أنه ستحضر مؤتمر للاستثمار في مصر الذي سيعقد في فبراير المقبل؛ حيث تأمل القاهرة جمع مليارات الدولارات لإنعاش الاقتصاد في البلاد.

وقالت لاجارد: "إن صندوق النقد الدولي ما زال يستأنف التقييمات الاقتصادية الدورية لمصر"، مشيرًا إلى أن مصر لم تطلب مجددا الحصول على القرض الذي تمت المناقشة عليه أثناء المفاوضات في السنوات الثلاثة الماضية من الاضطرابات.

وتسعى الحكومة المصرية لجمع 100 مليار دولار في شهر فبراير خلال المؤتمر؛ لتمويل العديد من المشاريع العملاقة بما في ذلك تطوير منطقة قناة السويس.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لمصر نموا بنسبة 2.3% هذا العام، و4.1% العام المقبل. ومع ذلك، فإنه من المتوقع أن ترتفع مستويات التضخم بأرقام مزدوجة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان