رئيس التحرير: عادل صبري 06:31 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ف.تايمز: السيسي يؤمن منصبه رغم سجله الحقوقي

ف.تايمز: السيسي يؤمن منصبه رغم سجله الحقوقي

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

ف.تايمز: السيسي يؤمن منصبه رغم سجله الحقوقي

وائل عبد الحميد 06 أكتوبر 2014 21:40

 ”السيسي يؤمن منصبه في مصر والخارج رغم السجل الحقوقي"... هكذا عنونت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية تقريرا لها، حول ترسيخ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشكل متزايد لوضعه السياسي، بالرغم من الانتقادات الحقوقية الموجهة له.

 

وفيما يلي نص التقرير:

عندما اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مباحثات مع أوباما ، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان ذلك موضع ترحيب العديد من المصريين، الذين اعتبروه "اعترافا مستحقا بقائدهم،  ووزن مصر الإقليمي.

ووصف أوباما العلاقات الأمريكية مع مصر بأنها "حجر أساس السياسة الأمنية لواشنطن"، بما يعني تغيرا ملحوظا في اللهجة الأمريكية، بعد عام من العلاقات المتوترة بين البلدين، في أعقاب الانقلاب المدعم شعبيا، ضد الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، وشن السيسي بعدها حملة قمعية ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين.

وتبقى الحريات الإنسانية والسياسية في مصر تحت ضغط شديد..كما تسبب مسلحو سيناء التي تستهدف قوات الجيش والشرطة في مقتل المئات، منذ الانقلاب.

ولكن، بينما يدخل السيسي شهره الخامس في منصبه، ساعدته مجموعة من الفرص الجيوسياسية والمعايير الاقتصادية على ترسيخ حكمه، ورفع آمال المصريين في العودة إلى الاستقرار، وتزايد فرص الرخاء.

اجتماع السيسي وأوباما يمثل إخفاقا لمنتقدي الرئيس المصري، الذين يفضلون رؤيته منبوذا كزعيم انقلاب قاس مسؤول عن مقتل مئات المدنيين.

لكن الحرب الأمريكية الجديدة ضد داعش، أجبرت واشنطن على إعادة تقييم حلفائها الإقليميين، وهو ما يصب في مصلحة السيسي، ونظامه المناهض للإسلاميين، بحسب المحلل السياسي هشام هيلر، الزميل بمعهد "رويال يونايتد سرفيسيس" في لندن.

وأضاف هيلر: ” النظام المصري الجديد يمتلك ميزة التواجد في المشهد السياسي، عندما أصبحت داعش أكثر بروزا في أعين الأمريكيين، بشكل يتجاوز أي مشكلات أخرى في المنطقة..الانتقادات مستمرة تجاه الحكومة المصرية، لكنها باتت صامتة إلى حد بعيد".

في داخل مصر، بالرغم من حركة التمرد في سيناء، هناك إدراك بأن الاستقرار يعود، حيث تفتقد ردود فعل الإخوان الزخم المطلوب، كانعكاس للسياسات الصارمة، والتناقص الحاد في شعبية الجماعة، بحسب مراقبين.

وفي ذات الأثناء، صبت السعودية والإمارات، اللتين رحبتا بإسقاط الرئيس الإخواني، مليارات الدولارات في مصر، من أجل الاستقرار الاقتصادي. وبعكس مرسي، يحظى السيسي بدعم مؤسسات الدولة، الجيش والشرطة، والجهاز البيروقراطي، بما يعني تأمينا متزايدا لمنصبه.

وظهرت الثقة الداخلية في قيادته، بعد أن جمعت الحكومة 8.5 مليار دولار اللازمة لتمويل مشروع امتداد قناة السويس في ثمانية أيام فحسب، عبر شراء شهادات الاستثمار للمصريين فقط، في المشروع الذي يعد قلب خطط السيسي لتحفيز البنية التحتية، والبدء في إنعاش الاقتصاد.

التصور المتعلق بتقلص حجم المخاطر السياسية خلق صحوة للمستثمرين في الداخل والخارج في السوق المصري واسع النطاق، وشعب تعداده 90 مليون نسمة".

ويقول وائل زيادة، رئيس قسم البحوث في مؤسسة "هيرمس إي إف جي" إن الأجانب الآن يرون استقرارا مصريا، بغض النظر عن تصورهم لأسبابه، وعما إذا كان نتاج للقمع أو القبول.

ويبقى النقص في الطاقة، والعجز البالغ 11 % في الناتج المحلي مصدرا للقلق، لكن السيسي بعث للمستثمرين إشارة إيجابية في الصيف، عبر خطط رفع الدعم، وهي خطوة امتنعت عنها الأنظمة السابقة خوفا من إثارة الاضطرابات.

وقالت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكيس" التي يقع مقرها في لندن الشهر الماضي: ”الرئيس السيسي حقق تقدما في شهوره الأولى بمنصبه أكثر مما كان متوقعا...وبدأت السلطات في التعامل مع مشاكل قطاع الطاقة".

ولكن إذا كان السيسي يشعر بأنه  بات أكثر أمنا، فإنه لا يظهر أي علامة نحو تخفيف القبضة الحديدية.

وتواجه المنظمات الحقوقية والمجتمع المصري في مصر مقصلة قوانين مشددة، بعد أن منحتها الحكومة مهلة أخيرة بضرورة توفيق أوضاعها مع القوانين التي تضعها تماما تحت سيطرة الدولة..كما أن العشرات من المعتقلين السياسيين ما زالوا مضربين عن الطعام.

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان