رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

معاريف: نقص المقاتلين يهدد حزب الله

معاريف: نقص المقاتلين يهدد حزب الله

صحافة أجنبية

حسن نصر الله

لجأ لتجنيد مرتزقة سُنة..

معاريف: نقص المقاتلين يهدد حزب الله

معتز بالله محمد 06 أكتوبر 2014 19:40

"أرسل تنظيم حزب الله اللبناني أفضل عناصره للقتال إلى جانب بشار الأسد في سوريا، كذلك انضم للحرب ضد تنظيم داعش في العراق، لكن نشر القوات في تلك الدولتين وإدارة الحرب على عدة جبهات، أبقى الجبهة الداخلية للحزب ضعيفة تتلقى الكثير من الضربات والخسائر الكبيرة في لبنان”.

على هذا النحو استهلت صحيفة "معاريف" تقريرها حول حزب الله الشيعي، الذي قالت إنه يعاني أزمة خانقة في توفير العناصر البشرية لحماية مواقعه في لبنان. أزمة وصلت حد تجنيد شباب فقراء من الطائفة السنية مقابل راتب شهري.


“أساف جيبور" مراسل الشئون العربية للصحيفة، أوضح أنه خلال الفترة التي قاتل فيها عناصر حزب الله في سوريا وقعت عدة هجمات على معقل الحزب في الضاحية ببيروت، ما تسبب في خسائر فادحة في الأرواح، معتبرًا أن هذه الهجمات كانت بمثابة إشارات تحذيرية للحزب الشيعي مفادها أن معارضيه على استعداد للوصول إلى عقر داره بلبنان.


وأضاف الإسرائيلي ”جيبور” أن سلسلة جبال القلمون الفاصلة بين الحدود اللبنانية والسورية ظلت حتى الآن عائقًا طوبوغرافيًا فاعلاً ضد انزلاق الحرب السورية داخل لبنان، وفي المقابل تمثلت نقاط الضعف في المعابر الحدودية وأزقة التهريب بين الجبال، التي اعتاد مهربو المخدرات والسلاح استخدامها - بعضهم من حزب الله نفسه - لنقل بضائعهم بين سوريا ولبنان والعكس.


تفجير في أحد معاقل حزب الله

 

نشر حزب الله قواته في هذه النقاط، واستخدم الطائرات دون الطيار لجمع معلومات استخبارية عن القوات المتقدمة تجاه لبنان، وكثف من الحراسة في المعابر الحدودية بين الدولتين لمنع السيارات المفخخة من وصول بيروت.

 

على مدى فترة طويلة، نجحت تلك الجهود في العمل على استقرار المنطقة، لكن خلال الأسابيع الأخيرة بدأت المحاولات لتنفيذ عمليات نوعية ضد حزب الله - على غرار السيارات المفخخة - مهمة أخرى، عبر محاولة مقاتلي داعش وجبهة النصرة في احتلال مناطق داخل لبنان.


انتقل القتال في منطقة القنيطرة على الحدود السورية - الإسرائيلية إلى الشمال حيث لبنان، وخلال الساعات الأخيرة أفادت عناصر أمنية لبنانية باندلاع قتال ضار في منطقة بعلبك، وهي المنطقة ذات الغالبية الشيعية، والتي ترمز إلى الأراضي الحصرية لحزب الله الذي يشغل حسن نصر الله منصب أمينه العام.

 

وأشار الصحفي الإسرائيلي إلى أن هناك ظاهرة أخرى مثيرة للاهتمام تتمثل في توحيد قوات جبهة النصرة وداعش على الجبهة اللبنانية، بينما يقاتل التنظيمان، كل على حدة في العراق وسوريا، وأحيانا يتقاتلان أحيانًا فيما بينهما. لكن في مواجهة العدو الشيعي المشترك - حزب الله - فإنهما يعملان جنبًا إلى جنب ويشكلان قوة فتاكة.

 

وبحسب مصادر لبنانية، فإن هذه القوات المشتركة نجحت في احتلال عدة مواقع لبنانية، وردًا على ذلك ظهرت مجموعات مسلحة من السكان المحليين، تحسبًا لمواجهات محتملة مع داعش والنصرة، الأمر الذي كشف عن مشكلة جديدة لحزب الله، ممثلة في نقص العناصر البشرية أو بالأحرى المقاتلين.

 

انتشار مقاتلي الحزب في سوريا والعراق والحدود اللبنانية، ومقتل الكثير من المقاتلين على الجبهات المختلفة، ضاعف من مشكلته في تجنيد وتفريخ مقاتلين جدد.

 

وكانت مصادر لبنانية قد كشفت مؤخرًا عن رفض الشباب الشيعة الانضمام لصفوف حزب الله، في وقت يبذل التنظيم جهودًا مضنية لتجنيد مزيد من المقاتلين الشيعة من مختلف دول المنطقة للقتال على مختلف الجبهات. فعلى سبيل المثال، هاجر من الكويت البعيدة شباب شيعة وانضموا مؤخرًا لحزب الله. كذلك جرى تجنيد مقاتلين في العراق وأفغانستان وباكستان.

 

انطلاقًا من أزمة تجنيد المقاتلين وكثرة القتلى من حزب الله، تحدثت وسائل إعلام لبنانية للمرة الأولى عن تجنيد شبان من الطائفة السنية للقتال في صفوف الحزب الشيعي. حيث التحق 20 شابًا سنيًا من قرية كترمايا شمال صيدا بحزب الله، الأمر الذي يشكل تحول تاريخي في اتجاه حزب الله.

 

وأشارت وسائل الإعلام، إلى أن هؤﻻء الشبان تعرضوا لضغوط من قبل الطائفة السنية التي عارضت انضمامهم لحزب الله. وأوضح الشبان أن إقدامهم على هذه الخطوة جاء على خلفية مشاكل اقتصادية، وكشفوا النقاب عن موافقتهم على حمل السلاح، بعد أن تعهد لهم الحزب بالحصول على راتب شهري قيمته 700 دولار، مقابل القتال لمدة شهر واحد في سوريا، يسمح لهم بعده بالعودة إلى لبنان.

 

وفي نهاية التقرير، أكد "جيبور" أن التعاون بين داعش وجبهة النصرة يمكن أن يكون له ثقل كبير أيضًا في منطقة الحدود الإسرائيلية - السورية، مختتمًا بالقول: "حتى الآن كانت هناك شهادات على قتال جبهة النصرة بالقرب من الحدود، لكن إمكانية الاتحاد مع داعش مثلما حدث في لبنان، يمكن أن تشكل خطرًا جديدًا على إسرائيل".


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان