رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هآرتس: قناة السويس الجديدة تدمر النظام البيئي في البحر المتوسط

هآرتس: قناة السويس الجديدة تدمر النظام البيئي في البحر المتوسط

محمد البرقوقي 06 أكتوبر 2014 10:26

نشر مجموعة من العلماء المتخصصين في النظم الإيكولوجية البحرية (البيئية) تحذيرا حول التداعيات الإيكولوجية لخطة الحكومة المصرية الخاصة بتوسيع قناة السويس عن طريق إنشاء ممر مائي موازٍ جديد أكبر حجما وأكثر عمقا، وفقا لما ورد في تقرير نشرته صحيفة "هـــآرتس" الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم- الاثنين- إن العلماء نعتوا المشروع المصري الجديدة بأنه يمثل " أنباء مشئومة"، مضيفين أنه " سيكون له بالتأكيد تأثيرات مختلفة ومتنوعة، على الصعيدين المحلي والإقليمي، على كل من التنوع البيولوجي والسلع والخدمات الخاصة بالنظام البيئي في البحر المتوسط."

وأوردت الصحيفة ما صرح به الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، من أن القناة الجديدة سوف تضاعف عدد السفن والحاويات التي تمر يوميا، ما سيزيد من التعاقدات المبرمة بين البحرين الأحمر والمتوسط.

وقال البنك المركزي المصري قبل ثلاثة أسابيع أنه قد جمع الأموال اللازمة لتمويل المشروع والتي تجاوزت الـ 8 مليار دولار.

وأشارت "هـــآرتس" إلى أن الخطاب التحذيري نُشر في دورية " بيولوجيكال إنفيجنز" Biological Invasions الأسبوع الماضي كرد فعل على إعلان الحكومة المصري، وتم التوقيع عليه من جانب 18 عالم من 12 دولة، من بينهم البروفيسور بيلا إس. جاليل من المعهد الوطني لعلوم المحيطات الذي يتخذ من مدينة حيفا الإسرائيلية مقرا له.

وقد اختار العلماء تلك الدورية لاهتمامها الرئيسي بغزو الكائنات الغريبة للبحر المتوسط من البحر الأحمر عبر القناة.

وأفاد نص الخطاب بان " نحو 700 من الكائنات الحية غير الأصلية متعددة الخلايا المعترف بها حاليا من البحر المتوسط، والتي  تم إدخالها  بصورة كاملة عبر قناة السويس منذ العام 1869. وتُعد تلك واحدة من أهم الآليات والمحاور لعمليات غزو الكائنات البحرية في العالم. وعلاوة على ذلك،  تظهر الطرق الجزيئية مستويات عالية من  التدفق الجيني بين البحر الأحمر والكائنات الحية البحر المتوسطية."

وحذر خطاب العلماء من تفاقم الوضع على نحو أكبر جراء ارتفاع درجة حرارة مياه البحر المتوسط في العقود المقبلة مع زيادة التغيرات المناخية، مفسرين ذلك بأن المياه الدافئة سوف تعطي الكائنات الحية التي غزت البحر المتوسط قادمة من البحر الأحمر ميزة إيكولوجية في الوقت الذي تتكيف فيه تلك الأنواع الحية بالفعل على المناخ الساخن.

وأضاف الخطاب: " معظم الكائنات الحية غير الأصلية التي دخلت عن طريق قناة السويس قد تكاثرت وبقوة على امتداد الشام، من ليبيا إلى اليونان، بل وانتشر العديد منها في الجانب الغربي من البحر المتوسط.  وتؤثر التداعيات التراكمية والفردية لتلك الأنواع غير الأصلية سلبا على وضع المحافظة على كائنات حية بعينها وأنواع أخرى مهمة، بالإضافة إلى تركيب ووظيفة النظم الإيكولوجية، وتواجد الموارد الطبيعية. بل والأدهى من ذلك أن بعضا من تلك الأنواع الحية ضار، سام ويشكل تهديدات واضحة على صحة الإنسان."

وتابع الخطاب: " على الرغم من أن التجارة وحركة الشحن العالمية حيوية جدا للمجتمع، تقر الاتفاقيات الدولية القائمة بالفعل أيضا بالحاجة العاجلة للممارسات المستدامة التي تقلل من التأثيرات غير المرغوب فيها والتداعيات بعيدة المدى. أن الوقت لا يزال أمام الموقعين على " ميثاق برشلونة" و " ميثاق التنوع البيولوجي لاحترام وتنفيذ التزاماتهم والمطالبة بـ " تقييم التأثيرات البيئة" التي من شأنها أن  تقلص، إن لم تمنع، موجة الغز الجديدة في القرن الحادي والعشرين عبر  قناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة في مصر."

ويشار إلى أن البروفيسور بيلا إس. جاليل كان قد اقترح في الماضي دراسة استخدام الأليات لقناة السويس على غرار تلك المستخدمة في قناة بنما، مثل تخصيص جزء في القناة عند المدخل والمخرج حيث يكون ثمة أبواب لمنع دخول الكائنات الحية المختلفة- والتي سوف يتم ملئها بمياه ذات درجة ملوحة عالية تقتل الكائنات غير الأصلية.

وعلاوة على ذلك، أوصى جاليل بضرورة إجراء دراسة مسحية لتقييم مخاطر التداعيات الإيكولوجية والتي يمكن استخدامها لاحقا في تحديد أفضل السبل في التعامل مع التأثيرات البيئية المختلفة.

واختتم العلماء خطابهم التحذيري بقولهم: " بالرغم من تلك المواثيق الدولية، وقرن كامل من المطبوعات العلمية التي توثق لانتشار وتأثير الأنواع الحية غير الأصلية التي دخلت البحر المتوسط عبر قناة السويس- ناهيك عن  التأثيرات الاقتصادية، الثقافية والبيئية حول العالم- فإننا أصبحنا وجها لوجه مع أمر واقع."

رابط المصدر

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان