رئيس التحرير: عادل صبري 09:40 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعيون الصهاينة.. الجيش المصري غير قادر على شن حرب جديدة

بعيون الصهاينة.. الجيش المصري غير قادر على شن حرب جديدة

صحافة أجنبية

حافلات نقل اتمثل أحد أوجه الخدمة المدنية للقوات المسلحة المصرية

في ذكرى أكتوبر..

بعيون الصهاينة.. الجيش المصري غير قادر على شن حرب جديدة

معتز محمد 06 أكتوبر 2014 08:50

بعد 41 على الملحمة الكبرى، كيف ينظر الإسرائيليون للجيش الذي أذاقهم كأس الهوان؟، وهل مازال يمثل تهديدا من وجهة نظرهم، من الناحية العسكرية، بغض النظر عن مدى التقارب الاستراتيجي في وجهات النظر خلال الفترة الأخيرة بين الجانبين؟

في نوفمبر 2013 نشرت صحيفة" يديعوت أحرونوت" فحوى تقرير استخباري  عن تحسن الوضع الجيو استراتيجي لإسرائيل، في ظل ما وُصف بحالة الضعف التي اعترت الكثير من الجيوش العربية المحيطة، ومن بينها الجيش المصري.

الصحيفة الإسرائيلية ألقت بالضوء على تقرير الموساد وقالت:”التقرير السري الذي بقيت تفاصيله الكاملة غير متداولة، أكد في مجمله أن إسرائيل لم تكن في وضع أفضل من هذا، لاسيما مع غياب جيش عراقي قوي منذ سنوات، والإضرار الحقيقي بالقدرة الكيماوية والباليستية للجيش السوري، وتورط حزب الله في الحرب الأهلية في سوريا، إضافة إلى انغماس الجيش المصري في السياسة وتراجع قوته".

وأوضحت أن ما يسمى بمجلس وزراء الأمن السياسي قد اجتمع  بمبنى الموساد وسط إسرائيل، حيث قدمت له أجهزة الاستخبارات المختلفة تقريرًا سنويًا عن الوضع الجيو استراتيجي لإسرائيل في الشرق الأوسط.

فيما يتعلق بالجيش المصري تحديدا جاء في تقرير الصحيفة:"في مصر يحاول الجيش قتال القاعدة بسيناء، لكن قدراته الاستخبارية والعملياتية منخفضة؛ لذلك فإن الحرب غير مجدية. وفي المقابل ينشغل الجيش المصري بالأمور الداخلية تحديدًا، على خلفية غياب الاستقرار في البلاد خلال العامين الأخيرين، فيما توقفت مسيرة تعاظم قوته التي ميزته خلال سنوات ما قبل الثورة".

في 02 يوليو 2013 قبل الإطاحة بنظام الرئيس الإخواني محمد مرسي بيوم واحد، نشرت صحيفة" معاريف" تقريرا للمحلل العسكري "عمير ربابورت" زعم فيه أن الأحداث الجارية في مصر تبعد ما وصفه "بخطر شن الجيش المصري لحرب خارجية لعدة سنوات قادمة وهو ما اعتبره بالأمر الجيد، مضيفا أنه "كلما انشغلت الدول العربية في حروبها الداخلية، كلما انخفضت طاقتها وقل حافزها لخوص صراع جديد ضدنا".

هكذا ترى إسرائيل أن الجيش المصري وفي ظل إنغماسه في الحرب على "الإرهاب" بسيناء، وترسيخ أركان النظام الجديد، بات لا يملك القدرة على مواجهتها عسكريا في أي حرب محتملة تدور رحاها بين الجانبين.

ورغم ذلك ترى تل أبيب أن "الحكم العسكري" لمصر هو الأفضل مقارنة بحكم الإخوان المسلمين الذين يرتبطون بأيدلوجيا معادية، الأمر الذي عبر عنه أكثر من باحث وسياسي إسرائيلي. فعلى سبيل المثال كتب "أفرايم كام" الباحث المعروف في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في 21 يوليو 2013 يقول إنه في ظل الحالة الضبابية التي تسيطر على مصر، لا أحد يستطيع توقع ما سيجرى، انطلاقًا من عدة اعتبارات، أهمها أن الجيش لن يسمح للإخوان بالعودة للحكم، حتى من خلال انتخابات ديمقراطية.

وأكد أن حكم الجيش والليبراليين لمصر سيكون "مريحًا" بالنسبة لإسرائيل من حكم الإخوان، مشددًا على أن الجيش هو العنصر الرئيسي في إقامة العلاقات مع إسرائيل.

وذهب الباحث الإسرائيلي إلى أن هناك انعكاسات خطيرة لتلك التطورات على إسرائيل، ومضي يقول: "إذا ما كان الجيش والمعسكر الليبرالي هم العناصر المسيطرة على النظام القادم، فيمكن التنبؤ بأن تكون سياستهم تجاه إسرائيل مريحة أكثر من نظام الإخوان. فالجيش هو العنصر الرئيسي في إقامة العلاقات مع إسرائيل، ويحرص على علاقة وثيقة بالولايات المتحدة".

بمرور الوقت أصبح التعاون الأمني مع الجيش المصري ثروة استراتيجية بالنسبة لإسرائيل تحرص استغلالها والحفاظ عليها، وهو التعاون الذي بدأت ملامحه تتضح- كما يقول الإسرائيليون- بسيناء، عبر القضاء على التنظيمات المسلحة، التي وضعت نصب أعينها استهداف عناصر الأمن المصري، وشكلت تهديدا على إسرائيل، عبر قصف مدينة إيلات لأكثر من مرة، ومحاولة تجاوز الحدود وتنفيذ عمليات داخل إسرائيل.

 

اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان