رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ن. بوست: فشل أمني واقتصادي وراء ازدهار التطرف بالشرق الأوسط

ن. بوست: فشل أمني واقتصادي وراء ازدهار التطرف بالشرق الأوسط

صحافة أجنبية

مقاتل في مليشيات فجر ليبيا

ن. بوست: فشل أمني واقتصادي وراء ازدهار التطرف بالشرق الأوسط

حمزة صلاح 03 أكتوبر 2014 20:48

رأت صحيفة "ناشيونال بوست" الكندية أن فشل بعض حكومات الشرق الأوسط في توفير الأمن والخدمات الأساسية لمواطنيها يسمح للجماعات المتطرفة بالازدهار، ويجذب قوى خارجية للتدخل بذريعة وقف التطرف.

 

وأوضحت الصحيفة أن سبب الاضطرابات القائمة في المنطقة هو فشل اقتصادي يصعب معالجته، ما لم تؤد الحكومات وظائفها بشكل ملائم وفعال يساعد على النمو والرفاهية في البلاد.

 

واعتبرت الصحيفة أن التنظيمات الإرهابية تدفع منطقة الشرق الأوسط للانزلاق نحو حقبة من أمراء الحرب، حيث تكافح الدول بشكل متزايد من أجل السيطرة الكاملة على أراضيها وعلى ملايين المواطنين الذين يعيشون تحت حكم رؤساء وحركات محلية ناشئة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المليشيات المسلحة تفرض سلطة فعلية على مناطق واسعة في العراق وسوريا واليمن وليبيا يصعب وصول قوات الحكومة المركزية إليها.

 

كما تستحوذ تلك المليشيات على منشآت النفط والأسلحة وتفرض الضرائب وتغيّر المناهج المدرسية وتقاتل بعضها البعض وتقاتل الجيوش التنظيمية الأخرى، مدفوعة بالأيديولوجية الدينية والنزعات الانفصالية الإقليمية.

 

وقال نديم شهادي، باحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة تشاتام هاوس بلندن: “من الواضح أن النظام الإقليمي بأكمله الذي تم بناؤه في القرن العشرين ينهار حاليا، والسبب هو أن الفاعلين من غير الدول يعملون على سد الفراغ القائم في المنطقة".

 

ونوه جيمس كولي، مدير التعليم العالمي في جامعة تشابمان بكاليفورنيا، بأنه ليس من الواضح إذا ما كان الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا والعراق سيوحد الفصائل المتناحرة من جديد.

 

وأضاف كولي أن العمليات العسكرية الدولية ضد داعش سوف تحقق مكاسب على المدى القصير فقط، ما لم تُعط الحكومات الشرعية بواسطة الشعوب بعد توفير الأمن والخدمات الأساسية التي تحتاجها.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن تنظيم داعش الذي أعلن الخلافة على مساحات واسعة من سوريا والعراق هو أكبر تحد يواجه النظام في الشرق الأوسط.

 

لكن هناك مليشيات مسلحة أخرى تخلق الفوضى والاضطراب نشأت منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في عام 2011، وأبرزها ليبيا التي تسيطر المليشيات المسلحة بها على المدن، واليمن التي يفرض المتمردون الحوثيون المسلحون بها شروطه السياسية على الحكومة المركزية.

 

وهناك أيضا دول تشهد تحديات منخفضة المستوى، مثل مصر الذي يواجه المتطرفين في شبه جزيرة سيناء، وأيضا تونس والجزائر حيث يراوغ المتمردون بهما الجهود الحكومية لملاحقتهم.

 

وقال جين كينينمونت، باحث بارز بقسم الشرق الأوسط في مؤسسة تشاتام هاوس بلندن: "تعاني بعض البلدان من وضع هش لم يمكنها من مواجهة التحديات الداخلية والتدخل الخارجي في البلاد".

 

واختتمت الصحيفة بالقول إن معظم بلدان الشرق الأوسط يتم تصنيفها على أنها أنظمة استبدادية بواسطة مؤشر الديمقراطية الذي أعدته وحدة الاستخبارات الاقتصادية، كما تم تصنيف قادة هذه البلدان على أنهم رجال أقوياء يترأسون أنظمة عاتية.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان