رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

موقع إسرائيلي: تركيا تتعثر ومصر يقودها زعيم رائع

موقع إسرائيلي: تركيا تتعثر ومصر يقودها زعيم رائع

حمزة صلاح 30 سبتمبر 2014 18:54

تحت عنوان "تركيا تتعثر، وإيران تحقق نجاحات طفيفة، ومصر تجري إصلاحات"، أجرى موقع "جلوبس" الاقتصادي الإسرائيلي، مقارنة للتحولات الهامة التي تطرأ على أبرز ثلاث قوى في الشرق الأوسط.

 

ولفت الموقع إلى أن أهم خمس دول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث القوة العسكرية والنفوذ الاقتصادي، هي: الدولتان العربيتان مصر والسعودية، والدول غير العربية إسرائيل وتركيا وإيران، وهناك ثلاث من بين هذه الدول تشهد تحولات هامة، هي: مصر وإيران وتركيا.

 

بالنسبة للوضع في تركيا، تنتشر الأخبار السيئة بغزارة، بسبب ازدياد الفوضى على حدودها الجنوبية، وزيادة التهديدات الأمنية، وفي الحقيقة تمثل الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على أكراد سوريا كابوسًا لأنقرة التي تواجه تقرير ما إذا كانت ستشارك في الائتلاف الدولي ضد داعش أم تقف موقف المتفرج على ما يحدث.

 

وحتى الآن، تبنت تركيا استراتيجية "انتظر وشاهد"، لكن ليس من المرجح أن تستمر هذه الاستراتيجية، نظرًا لتدفق اللاجئين الأكراد السوريين شمالاً عبر الحدود إلى تركيا، وتقدم المقاتلون الأكراد الأتراك جنوبًا لمساعدة بني جلدتهم في سوريا.

 

ومن الأهمية بمكان النظر إلى تدهور الاقتصاد التركي، حيث يزداد الوضع التجاري سوءًا، علاوة على تغطية العجز بالاقتراض المتزايد من البنوك وإمارات الخليج الصديقة، وبالتالي يصل الدين الحكومي إلى مستويات خطيرة، مع ركود الاقتصاد وتراجع الصادرات.

 

وقد تراجعت عملية الليرة التركية بمقدار النصف مقابل الدولار الأمريكي، وسمح البنك المركزي التركي برفع أسعار الفائدة لدعم العملة، ما يتسبب في زيادة مخاطر الصرف الأجنبي لدائني تركيا، وليس من المستبعد أن تتعثر تركيا عن السداد، بجانب الاضطرابات الاجتماعية نتيجة تفاقم البطالة والتضخم.

 

وعلى النقيض من ذلك، تحقق إيران بعض النجاحات الطفيفة، فلم يثمر اجتماع الدول الست الكبرى مع إيران عن شيء سوى الاتفاق على الاجتماع مرة أخرى، حيث يتدهور نظام العقوبات الغربية، مع تقدم طهران بلا هوادة أو عوائق تجاه تطوير أسلحتها النووية، رغم التحذيرات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وعلى عكس تركيا، يظل أكراد إيران هادئين، وتظل حدودها مع العراق وكردستان العراق آمنة، وتستطيع إيران التدخل بشكل غير مباشر في الصراع العراقي، من خلال دعم تقديم قوة القدس وقائدها الجنرال سليماني للميليشيات الشيعية التي تقاتل تنظيم داعش.

 

أما الوضع في مصر فهو فريد من نوعه، نظرًا لمواصلة الزعيم الرائع الرئيس عبدالفتاح السيسي إدهاش الجميع بأعماله وتصريحاته، حيث إنه اتخذ خطوة - كان هناك شبه إجماع على أنها مستحيلة – بتخفيض دعم الطاقة المكلف للغاية، مدخرًا للدولة المصرية المليارات التي تمس الحاجة إليها.

 

كما يواجه الرئيس السيسي جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة الأخرى حتى الآن، دون معارضة بارزة لهذه الجهود.

 

وربما الأكثر أهمية أن الرئيس السيسي أعلن عن تعديل الخطاب الديني، ليواكب القرن الحادي والعشرين، ونبذ الجهاد العنيف، ومواجهة اللاعلاقية التي تخلق وضعًا من الفوضى الدائمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبالأخص في أفريقيا وجنوب آسيا.

 

وبالرغم من إعلان السيسي أن القتال ضد داعش مهم، إلا أنه شدد أيضًا على أهمية مقاتلة التنظيمات المتطرفة الأخرى في أي مكان كانت، باستخدام كل أدوات فن الإدارة، وليس الجيش فقط، وبناء عليه، يجب توظيف التعليم والمعلومات والتدابير الاقتصادية وأعمال التحريض والتخريب مع تحديد واضح للعدو، دون استخدام العبارات الرقيقة والمنمقة، ويُنتظر البحث عن المزيد من المفاجآت من هذا الزعيم الرائع، على حد قول الموقع.

 

 

اقرأ أيضًا:

التدخل التركي في سوريا.. حرب على ثلاث جبهات

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان