رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

روبرت فيسك: بورقة داعش.. اﻷسد يغري أوباما

روبرت فيسك: بورقة داعش.. اﻷسد يغري أوباما

صحافة أجنبية

أوباما - الأسد

روبرت فيسك: بورقة داعش.. اﻷسد يغري أوباما

محمود سلامة 17 سبتمبر 2014 09:20

الأسد يغري أوباما للدخول في شبكته .. نحت هذا العنوان كشف الكاتب البريطاني المتخصص في شئون الشرق الأوسط روبرت فيسك في مقال له بصحيفة "إندبندنت" البريطانية عما وصفه برسالة أرسل بها نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

 
وقال فيسك إن النظام السوري، الذي تعهدت الولايات المتحدة بالإطاحة به، طلب من أمريكا التعاون معها في محاربة تنظيم ما يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش" والذي ينشط في أجزاء من العراق وسوريا.
 
وأوضح الكاتب أن سوريا طلبت من الولايات المتحدة المشاركة عسكريا واستخباراتيا في الحملة ضد "داعش"، ودعت النواب الأمريكيين في الكونجرس لزيارة دمشق، ومناقشة النقاط المشتركة في الكفاح ضد التنظيم، الذي يهدد النظام وأمريكا على حد سواء. 
 
ويعلق فيسك على ذلك بالقول إن هذا الطلب هو عرض سيرفضه بالتأكيد الرئيس الأمريكي،  دون الشعور بالحرج، مشيرا إلى أنه بعد قرار أوباما ضرب التنظيم في الأراضي العراقية والسورية واجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرا أنه إن فعل هذا من جانب واحد سيكون "فعلا عدوانيا"، وسيكون أوباما مجبرا مرة أخرى لشرح أسباب عدم تعاونه مع النظام السوري لمواجهة تنظيم "داعش"، رغم أن هذا النظام يقاتل نفس العدو. 
 
وأورد الكاتب رسالة أرسلها رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام إلى المتحدث باسم الغالبية في مجلس النواب جون بوينر ونانسي بيلوسي، المتحدثة باسم الأقلية، نواب المجلس وشيوخه -الذين شجبوا العام الماضي استخدام النظام للسلاح الكيماوي- للتعاون من أجل "حماية أرض سوريا من حملات قصف قذرة يقوم بها (داعش) وجبهة النصرة والجماعات الأخرى".
 
وزعم النظام السوري في رسالته أن من يطلق عليهم "المعتدلين" من المعارضة السورية، الذين وعدت الحكومة الأمريكية بتدريبهم وتسليحهم، لا يختلفون عن الجماعات الجهادية التي تدعم "داعش".
 
وأضاف اللحام أن "ما يطلق عليها المعارضة قامت ببيع الصحفي الأمريكي، الذي قطع (داعش) رأسه، ولا شيء يمنع هؤلاء من بيع السلاح للتنظيم، فهذه عادتهم المعروفة" (بحسب الرسالة).
 
وقال اللحام إن "دعم الجماعات المسلحة يعتبر انتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن الدولي2170، والذي دعا الدول الأعضاء لمنع تدفق المقاتلين الأجانب وتمويل الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا"، مذكرا بقرار الأمم المتحدة ضد "داعش" وجبهة النصرة.
 
وشدد النظام السوري على أنه لا يوجد شيء اسمه معارضة معتدلة، فكلها تستلهم أفكارها من الجماعات السلفية والوهابية والجهادية (حسب قوله).
 
ولفت فيسك إلى أن رسالة اللحام لم تكن لترسل دون موافقة من نظام بشار الأسد، واتهمت الرسالة السعودية بدعم وتمويل مدارس "تدرس أيديولوجية الكراهية والتكفير والجهاد كواجب مقدس".
 
وتؤكد الرسالة موقف حكومة النظام السوري بأن الجماعات الجهادية ما هي إلا نتاج "لهذه السلفية والوهابية والجهادية من 11 سبتمبر، وحتى قطع رأس الصحفيين الأمريكيين، والذي يعتبر الممارسة القانونية للحكومة السعودية"، كما نقلت الصحيفة.
 
وتدعو الرسالة أوباما لعدم عقد تحالفات خارج قرار 2170 "خاصة مع الدول ذات المصلحة المتعارضة بسبب ممارساتها الأيديولوجية". 
 
ورجح فيسك قيام خالد محجوب، وهو مواطن سوري يحمل الجنسية الأمريكية، ورجل أعمال يعتبر من المقربين للأسد، بالتأثير والدفع لكتابة الرسالة، لأنها تعيد تكرار كلام محجوب الذي يردده دائما أن الصوفية هي الطريق الوحيد لإعادة تعليم الإرهابيين وعائلاتهم ومجتمعاتهم.
 
واختتم فيسك بالقول إن العديد من الأجهزة الأمنية الغربية في اتصال ومنذ عدة أشهر مع المخابرات السورية لتأمين تعاون معها، وهو الذي يعرضه الأسد الآن بشكل صريح دون نجاح.
 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان