رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السيسي: إلغاء دعم الطاقة باستثناء الغاز خلال 5 سنوات

السيسي: إلغاء دعم الطاقة باستثناء الغاز خلال 5 سنوات

صحافة أجنبية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

في أول مقال له بصحيفة "ديلي نيوز" ..

السيسي: إلغاء دعم الطاقة باستثناء الغاز خلال 5 سنوات

مصر العربية - صحف 17 سبتمبر 2014 04:34

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي أن خفض الدعم في مجال الطاقة سيوفر للموازنة 50 مليار جنيه بنسبة 2٪ من الناتج المحلي ، مشيرا إلى انه على مدى السنوات الخمس المقبلة سيتم إلغاء دعم الطاقة لجميع المستهلكين في القطاعي التجاري والسكني باستثناء الغاز البترولي المسال الذي يستهدف الشرائح الفقيرة وذات الدخل المنخفض.

وأوضح السيسي ، في أول مقال له بصحيفة "ديلي نيوز" المصرية الصادرة باللغة الإنجليزية، أنه :"سيتم ترشيد الطلب من خلال استخدام البطاقات الذكية، والتي سيتم تنفيذها للمرة الأولى في بورسعيد نوفمبر المقبل وباقي المحافظات في أبريل العام المقبل".

 

وأكد في مقاله تحت عنوان "الاستقرار والاستثمار والنمو"، أن القرار الخاص بخفض الدعم عن الطاقة يبرهن على الجرأة والعزيمة اللتين تتسم بهما الحكومة فى مساعيها الراهنة لمواصلة إجراء الإصلاحات، قائلًا: "لقد كان هذا الدعم يلتهم نسبة ضخمة من الموازنة العامة، ويكلف الخزانة 143 مليار جنيه مصري في العام المالي 2013/ 2014 أو مايعادل حوالي 20% من إجمالي الميزانية".

 

وأضاف السيسي: "كما حدث تراجع كبير أيضا لأن أغنى شريحة في السكان وتمثل خمس الشعب كانت تلتهم نصيب الأسد من المزايا والفوائد، وأدى ذلك إلى إهدار وتشويه لصورة الحوافز، نتيجة تشجيع الاستثمار المكثف لرأس المال بدلا من تشجيع الاستثمار المكثف للعمل الذي تحتاجه مصر بصورة ماسة.. وعلى الرغم من أن الكثيرين كانت تساورهم شكوكًا فى مقدرتنا على اتخاذ إجراء ذي مغزى على هذه الجبهة، وذلك يرجع بدرجة كبيرة إلى أن الحكومة كانت تتعهد بفعل ذلك في الماضي، ولكنها تراجعت مرارا عن المضي قدما في ذلك، فإننا قمنا باجراء خفض كبير على دعم الوقود والكهرباء خلال فترة شهر واحد فقط بعد أن توليت منصبي، وقد أدى هذا الإجراء إلى إرسال إشارة واضحة إلى الأسواق العالمية والمستثمرين مفادها أن مصر جادة في مساعيها لمعالجة أوجه الضعف الهيكلي الذي كانت تعاني منه منذ أمد طويل".

وتابع  - في مقاله الذي جاء للترحيب نيابة عن الشعب المصري، بمجتمع رجال الأعمال والمستثمرين المشاركين في مؤتمر "اليورومني مصر" – "نود أن نشير بسعادة إلى أن المجتمع المالي الدولي الذي تقوده مؤسسات مالية دولية قد اعترف بهذا المسار الحاسم الذي سلكناه وأشاد إشادة قوية بالإجراء الذى اتخذناه".

 

وأضاف "أن هناك هدفًا لا يقل أهمية هو أن الإصلاح سوف يولد مخصصات رأس مالية أكبر ستؤدي إلى مزيد من الكفاءة الاقتصادية، بما في ذلك تحفيز التحول إلى استخدام الطاقة المتجددة".

وتابع: "العلاوة على ذلك فإن إصلاح دعم الطاقة يعزز المركز المالي للهيئة العامة للبترول، "شركة النفط الوطنية"، وبالتالي منع تراكم أي متأخرات جديدة لشركائها الأجانب، أما المتأخرات الحالية، بدأت الهيئة العامة للبترول بالفعل في تسديد جزء من هذا الالتزام في حين أن الحكومة تدرس عدة خيارات للتعجيل السداد بالكامل، وكان لمصر سجل جيد في التعامل مع شركائنا الأجانب في قطاع النفط والغاز، وكثير منها كانت تعمل هنا منذ عشرات السنين بنجاح وبشكل مربح. ومن المهم جدا بالنسبة لنا استعادة مكانتنا مع هذه المجموعة الهامة من المستثمرين في بلدنا".

 

وتابع السيسي: "لقد كان تصحيح المسار صعبا ولكنه كان ضرورة ملحة .. والآن نحن نفعل ذلك ونرسم مسارًا جديدًا لمصر يكفل تحقيق الانضباط المالي ويضمن العودة إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة، لكن في هذه المرة نضع نصب أعيينا تحقيق العدالة الاجتماعية من أجل تلبية المطالب المشروعة التي نادى بها الشعب المصري بتوفير حياة أفضل أوفر كرامة، وضمان استمرارية جهود الإصلاح".

 

 وشدّد السيسي على أن" مصر لديها سجل جيد في التعامل مع شركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، حيث أن الكثيرين منهم يعملون منذ عشرات السنين بشكل ناجح ومربح، ومن المهم جدا بالنسبة لنا إستعادة مكانتنا مع هذه المجموعة الهامة من المستثمرين في بلدنا".

 

الضرائب بالقيمة المضافة

 

وحول الضرائب واصلاجات النظام الضريبي ، قال السيسي :"إن ضبط الأوضاع المالية ستحركه الإصلاحات التي تهدف لتطوير نظامنا الضريبي وجعله أكثرمعقولية وإنصافا، من أجل توسيع القاعدة الضريبية وتحسين فعالية النظام الضريبي، والحكومة مستمرة في العمل على تحسين تطوير النظام الضريبي، وتقدم في الوقت نفسه مكاسب رأسمالية جديدة وفي الحصة الضريبية".

وتابع:" تفرض الحكومة ضريبة مؤقتة مقدارها 5 بالمائة على الأفراد الذين يتعدى دخلهم السنوي مليون جنيه، وتطبق قواعد جديدة لمكافحة سوء التخطيط الضريبي إضافة الى سد الثغرات الأخرى القائمة وتطبق نظامًا عادلًا للضريبة العقارية، وتزيد الضرائب على بعض السلع بعينها وعلى رأسها السجائر والمشروبات الكحولية".

 

وتابع الرئيس السيسي، قائلًا: "إنه بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة تستعد لتطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة وهو نظام ضريبي جديد ومتكامل فى العام المالي الحالي ليحل محل نظام الضرائب المفروضة على السلع والخدمات.. وسيكون لنظام ضريبة القيمة المضافة الكثير من المزايا تفوق ما كان يحققه نظام الضرائب القائم حاليا، حيث إنها ستكون منصفة لدافعي الضرائب لأنها ستتيح لهم بشكل فوري استرداد الضريبة المفروضة على السلع الرأسمالية بالكامل وتطبيق نظام الائتمان الضريبي على نطاق أوسع فضلا عن تطبيق معدل ضريبي موحد، يشتمل على حد عال ويمتد إلى نطاق أوسع من السلع والخدمات".

وتابع:"نتوقع أن يؤدي نظام ضريبة القيمة المضافة إلى المساهمة بنسبة 1.6 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الإيرادات الحكومية سنويا.. وعلاوة على ذلك، فإن نظام ضريبة القيمة المضافة يهدف لتحفيز الاستثمار في الأعمال التجارية لأنه يسمح للشركات بخصم الضريبة على مدخلات رأس المال واسترداد الضريبة المدفوعة".

 

وأضاف: "بناءً على ذلك، فإنه سيؤدى إلى خفض تكاليف الاستثمار، وتحسين التدفقات النقدية وتحسين المناخ المحلي للأعمال التجارية.. ونتوقع حدوث قليل من التأثير- لو حدث أي تأثير - على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي ستظل معفاة من ضريبة القيمة المضافة.. وستحقق الضريبة الجديدة، في الواقع، منفعة متبادلة لكل من الحكومة ومجتمع الأعمال، في حين ينبغي على المستهلكين المصريين أن يلحظوا التغيير الطفيف في تكاليف معظم السلع والخدمات".

 

وأردف الرئيس السيسي، قائلًا: "إن الحكومة تخطط أيضا لتطبيق نظام ضريبي جديد مبسط بالنسبة للمشروعات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم.. وسيتم تصميم ذلك ليس فقط لإدخال مجموعة أوسع من العناصر الاقتصادية في الشبكة الضريبية، بل لتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على النمو والتطور أيضا.. وتمثل مثل هذه النتيجة أهمية خاصة على اعتبار أن هذه المشروعات تهدف إلى توفير فرص عمل هامة"، مؤكدًا أن المصادر الجديدة والموسعة للإيرادات والتوفيرات المتوقعة للميزانية تعني أن مصر يمكنها إنفاق المزيد على المجالات التي تعزز الكفاءة والإنتاجية، ولاسيما العاملين لدينا.. وستتم إعادة توجيه جزء من عائدات إصلاح دعم الطاقة إلى الانفاق على الصحة والتعليم والبحوث والتنمية.. وبهذه الطريقة، فإننا لا نزيل فقط عبء الإهدار الشديد عن الميزانية وعن اقتصادنا، بل نقوم أيضا بتحسين مستوى الإنفاق لدينا عن طريق إعادة توجيهه إلى مجالات من شأنها تعزيز إمكانيات النمو في مصر على المدى المتوسط والطويل".

 

وأضاف قائلًا: "إن التعليم والتدريب على المهارات المهنية يتصدران قائمة الأولويات لدينا لكي نتمكن من الاستفادة من العائد الديموغرافي.. فنحن بلد يتوق فيه الشباب إلى التعلم واكتساب المهارات والحصول على وظائف مجدية وأن يصبحوا مواطنين منتجين في مصر المتجددة والمزدهرة.. ونحن نريد استغلال وتطوير طاقات وقدرات الشباب العقلية في بلدنا".

 

وقال الرئيس السيسي إن مصر تفتخر، ليس فقط بمواردها البشرية الكبيرة، ولكن أيضا بمواردها الطبيعية الهامة وبالقاعدة الاقتصادية المتنوعة والموقع الجغرافي الاستراتيجي المهم الذي يمتد بين آسيا وأفريقيا، مشيرًا إلى وجود الكثير من الفرص للمستثمرين المحليين والأجانب في مجموعة واسعة من القطاعات، قائلًا: "إن لدينا أيضا منتجا سياحيا لا مثيل له لم يتم استغلاله بالكامل، حتى قبل ثورة 2011؛ وحتما سيستعيد مكانته مرة أخرى وسيصبح مكانا هاما للاستثمار وعاملا مساعدا على النمو".

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان