رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أمام المارة.. إسرائيليون يعذبون مهاجرين من الفلاشا

  أمام المارة.. إسرائيليون يعذبون مهاجرين من الفلاشا

صحافة أجنبية

مهاجرون من الفلاشا في إسرائيل

أمام المارة.. إسرائيليون يعذبون مهاجرين من الفلاشا

معتز بالله محمد 16 سبتمبر 2014 20:30

روى مهاجران جديدان من إثيوبيا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" ملابسات تعرضهما للضرب والتعذيب قبل أيام في إسرائيل، وقالا إنَّ أحدًا لم يهرع لمساعدتهما بينما كانا يتعرضان للضرب المبرح وتسيل الدماء منهما، لمجرد لونهما الأسود.

 

الحادث الذي وقع مساء الجمعة في مدينة "بتاح تكفا" وسط إسرائيل، أسفر عن إصابة المهاجرين بجروح في الرأس، ما استعدى نقلهما لمستشفى "بيلينسون".

 

السلطات الإسرائيلية اعتقلت متهمين اثنين في الثلاثينات من عمرهما، أكد أحدهما خلال التحقيق أنه يكره السود.
 

ضحايا الحادث العنصري أحدهما 34 عاما والآخر 74 عامًا كانا يحتفلان مع عدد من الأقارب، بمناسبة شراء أحدهما شقة، بعد ذلك وفي الطريق لمحطة الحافلات تعرضا للهجوم من قبل مجهولين.

 

يقول الشاب: "ذهبنا لمحطة الحافلات، وفجأة بدأ شخصان في دفعنا، بعد ذلك فصلونا عن بعضنا البعض، وأخذوا كل واحد منا إلى زواية. أخرج أحدهم بندقية ووجهها لرأسي، ظننت أننا على وشك الموت، بعد ذلك سمحا لنا بالعودة للمحطة".
 

لكن الاعتداء لم يتوقف عند هذا الحد، وهو ما يوضحه الشاب بالقول: "جلسنا هناك، ننتظر الأتوبيس، عندئذ قفزا علينا من الخلف وأخذا يكيلان لنا الضربات مجددا، فقدت الوعي ولا أعرف ماذا جرى بعد ذلك".

 

ويروي الرجلان أنهما اتصلا بالشرطة لكنها لم تحضر، وكانا يتوقعان أن يقوم أحد من المارة بالتدخل لنجدتهما لكن أحدا لم يأتِ.

 

 

ورغم تمددهما لوقت طويل على الرصيف بعد التعرض للضرب، فلم يمد أحد يد العون لهما، يقول أحدهما: "لا نتحدث العبرية، لكن كان بإمكان الناس مساعدتنا بأن يفصلوا بيننا وبين المهاجمين أو يتصلوا بالشرطة. أنا خائف الآن، لكن لدي زوجة وأطفال أعيلهم، ولا أستطيع السماح لنفسي بالبقاء في البيت. إذا ما سقطت الآن، فلن يساعدنا أحد".
 

وكثيرًا ما يتعرض المهاجرون من أصول إثيوبية (الفلاشا) لمثل هذه الحوادث على خلفية عنصرية.
 

ويتعامل الإسرائيليون مع الفلاشا بعنصرية فائقة كشفت عن نفسها في مئات الحوادث، حيث يعملون في وظائف متدنية كعمال نظافة، كما يحظر دخولهم إلى بعض النوادي الإسرائيلية إلى درجة أن علق أحد النوادي على مدخله لافتة تقول "ممنوع دخول الكلاب والفلاشا".

 

الأكثر عنصرية ما تكشف في ديسمبر 2012 حيث اتضح أن السلطات الإسرائيلية أجبرت جميع المهاجرات الفلاشا على الحقن بعقار "ديبو بروفيرا" الذي يمنع الحمل وفي أفضل الأحوال يقلل الخصوبة، وذلك كشرط لنقلهن إلى إسرائيل وهو ما حل لغز انخفاض معدل مواليد الفلاشا منذ بداية تهجيرهم في خمسينيات القرن الماضي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان