رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

مواطنون: وعود السيسي مجرد كلام.. وآخرون: أنقذنا من مصير سوريا وليبيا

مواطنون: وعود السيسي مجرد كلام.. وآخرون: أنقذنا من مصير سوريا وليبيا

صحافة أجنبية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

بي بي سي ترصد آراء المصريين في أول 100 يوم من حكمه

مواطنون: وعود السيسي مجرد كلام.. وآخرون: أنقذنا من مصير سوريا وليبيا

أحمد بهاء ومحمد البرقوقي 16 سبتمبر 2014 09:44

أفردت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تقريرا مطولا تناولت فيه حصاد الـ100 يوم الأولى في حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي فاز في انتخابات الرئاسة التي جرت في مايو الماضي، بعد عام تقريبا من عزل المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو 2013.


وقالت "بي بي سي" إنه على الرغم من احتفاء بعض المصريين بقدرة السيسي على إعادة الاستقرار إلى مصر، يتوجس آخرون خيفة من أن تعود بهم عقارب الساعة إلى الوراء برجوع الدولة البوليسية التي سيطرت على المشهد في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ناهيك عن المشكلات الاقتصادية التي تحاصر مصر والتي لم يتم وضع حلول لها حتى هذه اللحظة.

واستطلعت "بي بي سي" آراء عدد من المصريين ممن ينتمون لأطياف مختلفة حول مدى التغير الذي شهدته مصر منذ قدوم السيسي إلى سدة الحكم حينما أدى اليمين الدستورية كرئيس للبلاد في الثامن من يونيو الماضي.

سمر زكريا، ربة منزل من الغردقة

سمر زكريا

على الرغم من النقاط الإيجابية التي نلمسها في الـ 100 يوم الماضية، أود أن أرى بلدا يحكمه سيادة القانون. لكن الموقف لا يزال كما هو. فثمة غياب واضح للأمن ويتم خرق القوانين على نحو صارخ طيلة الوقت.

وهناك زيادة مضطردة في عمليات الخطف والهجمات الإرهابية، والأدهى والأمر هو الانقطاع المتكرر للكهرباء التي تثير غضب المصريين. فلا نرى أية حلول بديلة حتى الآن.

وعلاوة على ذلك، نرى ارتفاعا مضطردا في الأسعار والناجم عن الخفض التدريجي للدعم، ما يزيد من الأعباء الواقعة على كاهل المصريين ويعمق ألامهم. إن المصريين لا يدركون أن هذا التغيير يهدف للمساعدة على دفع عجلة الاقتصاد المصري المتباطئة.

إن أحدا لا ينكر أن الرئيس المصري المنتخب بدأ في تنفيذ مشروع عظيم وهو قناة السويس الجديدة الذي سيفيض خيره على الشعب، علاوة على أنه استعاد قدرا كبيرا من هيبة البلاد وسط الدول العربية وساعد على تحسن العلاقات بين مصر وروسيا.

أحمد شوقي، مخرج من القاهرة

المخرج أحمد شوقي

كان من الممكن أن توجد مصر في وضع أسوأ. فكانت مصر واقفة على أعتاب الدمار مثل سوريا وليبيا، لكن العناية الإلهية أنقذتنا من كارثة محققة.

لقد اقترفت الحكومة الحالية أخطاء كارثية في إدارتها للدولة. لكن تلك الأخطاء وقعت من جانب الحكومة وليس المؤسسة العسكرية. ولا يستطيع أحد أن يغفل أو يغض الطرف عن المشاكل التي تحاصر مصر في الوقت الراهن- فيبدو لي أن الحكومة تسترضي الإسلاميين، ويهتم رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بقضايا سخيفة، بينما يظهر السيسي بصورة الرئيس ذو الطابع اللين والودود، وليس الرئيس القوي الحازم.

لكن على الرغم من ذلك، لن أنسى أبدا أنه كان بالإمكان أن ننزلق في المستنقع الذي سبقتنا إليه كل من سوريا، ليبيا والعراق، إذا لم يكن السيسي قد تدخل في الأزمة السياسية التي شهدتها مصر إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

منى سليم، ناشطة من الإسماعيلية

منى سليم

المصريون لم يحصدوا أي شيء في الـ 100 يوم الماضية من حكم السيسي. وكل ما حصلنا عليه هو وعود كلامية، في حين صدرت إلينا وسائل الإعلام الفكرة التي تذهب إلى أن السيسي هو المخلص الأوحد.

فمشكلات الكهرباء، الصحة، النقل، المياه وحتى الأمن لم تشهد أي تحسن على أرض الواقع. وفي الوقت ذاته، يوجد انقطاع غير مسبوق وغير مقبول في الكهرباء.

وعلاوة على ذلك، فإن المشروعات الاقتصادية التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثل قناة السويس الجديدة، الفرص الجديد للاستثمارات الأجنبية وبناء مدارس جديدة أعطت المصريين الأمل ولكنها لم تتُرجم عمليا حتى الآن.

ولكننا بدلا من ذلك، رأينا زيادة كبيرة في أسعار الوقود والمستلزمات الأساسية. في غضون ذلك، يطالب السيسي الشركات بأن تتبرع لحساب المشروعات التي تنفذها الدولة. وكان يتعين على السيسي بدلا من ذلك أن يستخدم القانون في إعادة أموالنا التي نهبها مبارك ورجاله من الشعب المصري.

إن كل ما يحدث لا يعطيني سوى انطباع بأننا نسير في اتجاه يقودنا إلى فترة حكم مبارك والتي شهدت بالفعل نموا اقتصاديا دون توزيع عادل لثمار هذا النمو.

رامي عطا، كاتب ومحاضر من القاهرة

رامي عطا

منذ قدوم الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم وهو يواجه مشكلات عديدة. فلدينا مشكلات تتمثل في محاربة الإرهاب الذي يطل علينا بوجه القبيح بين الحين والأخر. وفضلا عن ذلك، نواجه مشكلات مزمنة تتعلق بإمداد خدمات حيوية مثل الغاز، الكهرباء والمياه.

لكن في تقديري أنه بالرغم من كل هذا، يتخذ السيسي خطوات سريعة نحو الإصلاح والتنمية. فقد أطلق الرجل مشروع قناة السويس الجديدة، تطوير الطرق والكباري، تأسيس مجلس العلماء، وتحسين صورة مصر عالميان ما يركد رغبة القاهرة في التعاون مع المجتمع الدولي.

إن السيسي يحاول جاهدا إصلاح البلاد وهو يؤدي مهمة صعبة في مواجهة التحديات، وأعتقد أن المصريين متفائلون من حل مشكلاتهم عما قريب.

شريف فهمي، محاسب من القاهرة

شريف فهمي

إن الإنجازات التي تحققت خلال الـ 100 الأولى من فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي ما كان لها أن تتحقق في سنوات بدون هذا الرجل.

ومعظم تلك الإنجازات، مثل مشروع قناة السويس الجديدة، هي مشروعات تواجدت منذ فترة طويلة، لكن لم يكن يمتلك أحد الشجاعة لتنفيذها على الأرض. وثمة تحسن أيضا في في الأوضاع الأمنية مقارنة بما كان عليه الحال في السنوات الأربع الماضية، ولاسيما بالنسبة للمسيحيين في مصر.

إن السيسي لم يقدم فقط على نقل البائعين من الشوارع الرئيسية في منطقة وسط البلد ولكننه أيضا أعاد توطينهم في أماكن أخرى. لقد حل هذه المشكلة بما يصب في مصلحتهم ومصلحة الوطن.

وعلى الجانب الأخر، لا نزال نعاني من البيروقراطية في المؤسسات الحكومية، وأنا اشعر أيضا أن السيسي يتجاهل الفقراء ولا يساعد على دعمهم.

محمد فهمي، صحفي من القاهرة

محمد فهمي

الحكومة المصرية تصر على استخدام القوة في التعامل مع جماعة الإخوان المحظورة. ومن ناحية أخرى، لا تريد جماعة الإخوان التوصل إلى تسوية أو حل وسط يتيح لها إعادة اندماجها في المجتمع مرة أخرى.

ولكن يصر أعضاء الجماعة، بدلا من ذلك، على عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم، ما يدفع قوات الأمن إلى اللجوء إلى العنف ضدهم، لكن ممارساتهم تؤثر سلبا على حريات باقي المصريين، وتقدي حريات الحركات المدنية التي تعارض سياسات الحكومة.

والحكومة المصرية، في ذات الوقتا، تبدو ضعيفة ولا تمتلك رؤية. لقد اتخذت الحكومة قرارات عديدة أدت إلى تداعيات سلبية على المواطنين العاديين.

وفي تقديري أن الحكومة لا تعرف كيفية الخروج من هذه الأزمة.

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان