رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 مساءً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

استقلال إسكتلندا.. المارد الصيني يتابع بقلق

استقلال إسكتلندا.. المارد الصيني يتابع بقلق

صحافة أجنبية

رهيان في التبت يطالبون بالاستقلال

استقلال إسكتلندا.. المارد الصيني يتابع بقلق

معتز بالله محمد 15 سبتمبر 2014 20:13

قبل وقت قصير من توجه إسكتلندا للصناديق في استفتاء تاريخي على استقلالها عن بريطانيا، تتابع دولة أخرى بقلق بالغ ما يجري عن كثب، وتتخوف من أن تسير عدة مناطق تحت سيطرتها على درب الإسكتلنديين إذا ما صوتوا بـ"نعم" الخميس القادم، هذه الدولة يسمونها الصين.

لدى بكين كل الأسباب التي في العالم للنظر بقلق للمناطق التي تطالب بالانفصال عن الدولة الأم، وتواجه الدولة العظمى الشيوعية منذ سنوات طوال اضطرابات في التبت وشينجيانغ، وكذلك جزيرة تايوان الـ"مارقة" التي تزعم الصين سيادتها عليها.

 

في عام 2005 سنت الصين "قانونًا ضد الانفصال"، يسمح لها باستخدام القوة في تايوان إذا اقتضت الضرورة.

واعتُبر القانون تحذيرًا للرئيس التايواني آنذاك تشان شويه - بيان، الذي جعل بكين تستشيط غضبًا، عندما دعا لإجراء استفتاء على استقلال الجزيرة.

 

رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، وخلال زيارة للندن يونيو الماضي،أكد أنه يحترم تطلعات الشعب البريطاني، لكنه يتمنى أن تظل بريطانيا موحدة.

 

رسميًا لم تتطرق وزارة الخارجية الصينية أو تعلق على مسألة استفتاء الشعب الإسكتلندي، بدعوى أنها شأن داخلي، وفقًا لتقرير وكالة "رويترز".

 

وصرح دبلوماسي صيني، بأن بلاده تعتبر التصويت بـ"نعم" على استقلال إسكتلندا مجرد سفير جديد سيتم تسكينه في الدولة الوليدة، لكن لم تبد الصين تسامحًا في الماضي للحركات المنادية بالاستقلال حول العالم، فلم تعترف بكين مثلاً باستقلال كوسوفو في 2008 بعد انفصالها عن صربيا.

 

"فانغ يوفي" مدير مركز دراسات الاتحاد الأوروبي بجامعة رنمين في العاصمة بكين، اعتبر أن الحالة الإسكتلندية ستكون مختلفة، لأن استقلال إسكتلندا سيكون نتيجة لاستفتاء شعبي حظي بموافقة الحكومة المركزية بلندن.

 

 وقال: "إذا صوتت إسكتلندا لصالح الاستقلال، وهذا سيكون مقبولاً لدى بريطانيا، فلن يكون لدى الصين أسباب للاعتراض".

وأضاف أنه طالما لم توافق الصين على إجراء استفتاء شعبي في التبت أو تايوان، فلا يجب أن تتخوف من إمكانية استقلال تلك المناطق، مشيرًا إلى أنه وببساطة لا تتوافر الظروف لحدوث أمر كهذا في الصين.

 

الإعلام الحكومي في الصين تحدث مؤخرًا بشكل حذر عن الاستفتاء بإسكتلندا، وأعربت صحيفة "جلوبال تايمز" ذات التأثير الفائق، والناطقة بلسان الحزب الشيوعي اليوم الاثنين، عن مخاوفها من إمكانية أن يكون استقلال إسكتلندا سابقة يمكن أن تتبعها دول أخرى، لكنها لم تذكر اسم الصين.

 

 يقول دبلوماسيون صينيون، إنه ورغم الجدل المرير الذي دار بين بكين ولندن خلال السنوات الأخيرة حول حقوق الإنسان ومستقبل المستعمرة البريطانية السابقة هونج كونج، فإن الصين تقدر بريطانيا لدعمها الكبير للتجارة الحرة، لذلك فإن مملكة بريطانية تخسر من قوتها وأرضها هو أمر سيئ بالنسبة للصين التي تعتمد كثيرًا على تصدير منتجاتها لبريطانيا.

 

وغطت الصحف الصينية بشكل موسع الانعكاسات الاقتصادية الضخمة لاستقلال إسكتلندا، وتساءل عدد من الكتاب: ما الذي يدفع دولة ناجحة كإسكتلندا - وهي جزء من المملكة البريطانية - لتعريض نفسها لهذا الخطر الاقتصادي الكامن في الاستقلال.


 

 ديار المسلمين

وتقع مقاطعة شينجيانغ في أقصى شمال غرب البلاد. والتسمية التاريخية هي "تركستان الشرقية"، ويقطنها ملايين الإيجور المسلمين يشكلون أغلبية السكان، لكنهم يتعرضون لقمع وحشي من قبل السلطات في بكين، بينما يحظى "الهان" الذين يشكلون الأغلبية في الدولة بالكثير من الحقوق، وقد شهدت المقاطعة في السابق مواجهات حادة ومتكررة بين الإيجور من جهة والسلطات مدعومة بأبناء الهان.

 

في عام 2009 شهدت عاصمة المقاطعة أورومتشي مواجهات بين الإيجور والهان قتل فيها نحو 200 شخص، ومنذ ذلك الوقت، وقعت الكثير من الصدامات المتفرقة التي سيطرت عليها قوات الجيش بعد سقوط قتلى من المسلمين.


 

 الاعتراض حرقًا

حاول التبتيون لفت نظر العالم لنضالهم، فقام عدد من الرهبان بإحراق أنفسهم، وبلغ عدد الرهبان الذين أقدموا على هذه الخطوة، خلال الخمس سنوات الماضية 125 راهبًا وفقًا لتنظيم "التبت الحرة"، ومقره في لندن.

 

بكين من جانبها حاولت الحد من الظاهرة بمقاضاة المتهمين بتشجيع الرهبان على إخراق أنفسهم، وتنكر بشدة انتهاكها لحقوق التبتيين، زاعمة أن أحوالهم المعيشية قد تحسنت.


 

 المقاطعة المارقة

يعد الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، تايوان مقاطعة متمردة، ولم يستبعد أبدًا خيار استخدام القوة لإعادة الجزيرة التي كانت جزءًا لا يتجزأ من الصين، حتى الحرب الأهلية عام 1949 بعد أن قام القوميون بالسيطرة على الجزيرة.

 

وخلال السنوات الماضية، تحسنت العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، وبعد 6 عقود من القطيعة وافقت الصين وتايوان في فبراير الماضي على فتح قنصليات رسمية في كلتا البلدين، في أسرع وقت ممكن.

 

اقرأ أيضًا:

اسكتلندا" style="font-size: 13px; line-height: 1.6;">نشيد "حغظ الله الملكة" .. في مسيرة رافضة للاستقلال في اسكتلندا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان