رئيس التحرير: عادل صبري 03:08 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

وتتوالي مآسي اللاجئين.. رهف أصغر عروس سورية بالزعتري

وتتوالي مآسي اللاجئين.. رهف أصغر عروس سورية بالزعتري

صحافة أجنبية

رهف يوسف

زوجها أهلها لحمايتها من الاغتصاب..

وتتوالي مآسي اللاجئين.. رهف أصغر عروس سورية بالزعتري

حمزة صلاح 14 سبتمبر 2014 17:17

كانت الفتاة صغيرة جدا وتشعر بالخجل خلال حفل خطبتها، كانت ترتدي فستانا يغطي ملامح وجهها ويخفي جسدها النحيف، وكل ما أظهره الفستان الذي استأجرته عائلة خطيبها لترتديه أثناء الحفل هو لونه الوردي".

 

بهذه الكلمات استهلت صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية تقريرها حول معاناة اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن، والتي أجبرت الأسر اللاجئة على تزويج فتياتها القصر لتخفيف بعضا من العبء المادي وحمايتها من إمكانية التعرض للاغتصاب أو التحرش الجنسي.

 

وبينما كانت النساء تحتفل بخطبة الفتاة من ابن عمها البالغ من العمر 18 عاما، كانت رهف يوسف - البالغة من العمر 13 عاما، وهي أصغر عروس سورية في مخيم الزعتري - تجلس في زاوية الغرفة ولم يظهر على وجهها بوادر الفرح إلا عندما يستقبل هاتفها المحمول صورة أو رسالة من صديقة لها.

 

كانت الفتاة تتحدث بنبرة حزينة عن أيام المدرسة، مؤكدة أنها " لا تبالي" بموضوع الزواج الذي سيمنعها من إتمام تعليمها، ولكن لا أحد يستمع لكلامها.

 

فبالنسبة للكثير من السوريين العالقين في مخيمات اللاجئين القذرة والخطيرة أحيانا في الأردن، تزداد وجهة النظر القائلة بأن تزويج الفتيات وهن في سن الصغر ضرورة، كوسيلة لتخفيف العبء المادي عن الأسر ذات الدخل القليل أو المنعدم، بجانب تبديد المخاوف من إمكانية تعرض الفتيات للاغتصاب والتحرش الجنسي في أماكن إقامتها المؤقتة التي يصعب فرض سيادة القانون بها، وقد رصدت اليونيسيف تزايدا ملحوظا في زواج الفتيات القصر منذ بدء الحرب في سوريا، بحسب الصحيفة.

 

وقالت علا تيباوي، مسؤولة في جمعية العون الصحي الأردنية، وهي منظمة غير ربحية توفر الرعاية الصحية الأولية للاجئين بدعم من الأمم المتحدة: “يشعر الآباء بأن زواج الفتاة يحميها، وأن الزواج هو الخيار الأفضل لفتاة تنشأ كلاجئة".

 

غير أن هذا الاتجاه المتزايد حتى في أوساط النازحين السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات، يثير قلق منظمات الإغاثة الدولية وجمعيات الدفاع عن حقوق المرأة التي ترى أن السوريات تواجهن مخاطر تدوم آثارها على المدى الطويل، مشيرة إلى أن الفتيات في جميع أنحاء العالم التي تتزوج قبل سن الثامنة عشرة تتعرض لتهديدات، مثل كونها ضحايا العنف المنزلي والانتهاء السريع لتعليم النساء، فضلا عن أن حمل الفتيات القصر يصاحبه مضاعفات تهدد الحياة مثل تسمم الحمل.

 

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن 32% من حالات زواج اللاجئات السوريات المسجلة في الأردن خلال الأشهر الستة الأولي من العالم الجاري كانت لفتيات تحت سن الثامنة عشرة، حيث ازدادت النسبة من 25% خلال عام 2013، بينما كانت النسبة 13% قبل اندلاع الحرب في سوريا.

 

وأضافت اليونيسيف أن الغالبية العظمي من الفتيات اللاجئات تزوجن من أردنيين، لضمان مكانا دائما ووطنا بديلا خارج المخيمات.


 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان