رئيس التحرير: عادل صبري 02:43 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحفي إسرائيلي: أنا صاحب اقتراح السيسي ضم سيناء لغزة

 صحفي إسرائيلي: أنا صاحب اقتراح السيسي ضم سيناء لغزة

صحافة أجنبية

الصحفي يسرائيل هرئيل

رغم النفي المصري..

صحفي إسرائيلي: أنا صاحب اقتراح السيسي ضم سيناء لغزة

معتز بالله محمد 14 سبتمبر 2014 16:58

رغم النفي المصري للتقارير الإسرائيلية حول هذا الشأن، تساءل الصحفي والباحث الإسرائيلي المعروف" يسرائيل هرئيل": هل كان السيسي معنا في مؤتمر "هرتسيليا" الأمني الذي عقد قبل سنوات. واقترحتُ فيه أن تمنح مصر جزء من أراضيها الواسعة بسيناء للفلسطينيين؟.

 

وقال"هرئيل" إنه كان أول من طرح اقتراح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حكم الرئيس مبارك، لكنه قوبل باستهجان من قبل الحضور في المؤتمر الذين اعتبروا أن ما يقوله مجرد" كلام فاضي" لا يمكن تحقيقه على أرض الواقع.


 

واعتبر أن حكومة نتنياهو لم تعلق بعد على مقترح السيسي الذي رفضه الرئيس الفلسطيني أبو مازن، لأنها لم تفق بعد من الخطوة المفاجئة للرئيس المصري، الذي لا يكف عن مفاجأة الإسرائيليين على حد قوله.


 

”هرئيل" زعم في مقال بصحيفة" هآرتس" تحت عنوان" السيسي غريب الأطوار" أن الرئيس المصري لو كان طرح هذا الاقتراح في مؤتمر" هرتسيليا" لكان نظر إليه من قبل الإسرائيليين أنفسهم على أنه رجل غريب الأطوار، إن لم يكن أسوأ.


 

إلى نص المقال..

عرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الفلسطينيين نحو 1600 كم متاخمة لقطاع غزة ( مساحة القطاع 356 كم فقط). رفض أبو مازن العرض جملة وتفصيلا.لماذا؟ لأنه يحمل في طياته على ما يبدو مقومات يمكن أن تساعد في حل مشكلة اللاجئين وتخفيف الزحام المهين بالقطاع، و يقدم حلا لجزء من اللاجئين بسيناء- وليس في أشدود أو عسقلان- رئيس الفلسطينيين يرتجف.


 

مع الإعلان عن اقتراح السيسي في إذاعة الجيش الإسرائيلي، تلقيت رسالة من شخص كان ذو ثقل في الإعلام:” أيمكن أن يكون السيسي شارك قبل سنوات في مؤتمر هرتسيليا واقتنع، رغم التعليقات الساخرة في القاعة، من حديث إسرائيلي غريب الأطوار، تحدث عن واجب مصر لمنح القليل من أرضها العملاقة والخالية لدولة فلسطينية؟".


 

ها هو ملخص الاقتراح الذي طرحته في مؤتمر هرتسيليا: معظم الإسرائيليين، أيضا من اليمين، اعتقدوا أن إسرائيل هي الوحيدة التي يقع على عاتقها الالتزام بتقديم المناطق المطلوبة لإقامة دولة فلسطينية، سألت لماذا، لأننا لا نطالب بشكل مفاجئ- ونستكمل المطلب بنشاط سياسي مناسب- أن تكون مصر والأردن، صاحبتا احتياطي الأراضي العملاقة، بالمساهمة، أليسوا إخوة.. الفلسطينيين في الدين والأصل والعرق. وليس أقل من ذلك: أوجدت حربهما عام 1948( مصر والأردن) لمحو الدولة اليهودية، جزء كبير من مشاكل الأرض والديموغرافيا للفلسطينيين.


 

اقترحت أن تفرد مصر -الممتدة على أكثر من مليون كم ( معظمها غير مأهولة)- للفلسطينيين 10 آلاف كم مربع. لينعم مئات الآلاف من الفلسطينيين بالرفاهية المادية والاقتصادية ( ميناء عميق بالعريش، ويعاد تأهيل مطار الجورة الذي لم تدمره إسرائيل لدى انسحابها عام 1982، يتم تنفيذ التطور والتصنيع في القطاع الواسع بمساعدة إسرائيل والغرب والصناديق الدولية).


 

لنتفق على أن إسرائيل حتى إذا ما انسحبت لحدود 1967، فلن يكون للفلسطينيين ما يكفي من الأراضي ( نحو 5500 كم مربع) لإدارة دولة قابلة للحياة. نقص الأراضي سيتسبب في اختناق واضطراب كبير، سيصل إلى قلب إسرائيل.يمكن إقناع الأمريكان وباق العناصر الرائدة في العالم بمنطق الاقتراح. ويمارس هؤلاء تأثيرهم على الرئيس حسني مبارك المعتمد عليهم.


 

أحد الحضور في المؤتمر اهتاج:”ما جدوى مثل هذا الكلام الغريب في مؤتمر هرتسيليا؟ كان هناك من نظروا لأسفل باعتباره حادث محرج أثناء العرض. قام السفير الأردني معترضا بصوت عال وخرج من القاعة، وتبعه المصري.


 

تم عرض الفكرة في منتديات اهتمت برسم خطوط انسحاب لمختلف خطط السلام. معظم المستمعين لم يخفوا رأيهم بأن الاقتراح"غير مقبول على الإطلاق. لكنهم قالوا إن هناك خطة للبروفيسور يهوشع بن آريا مضمونها: تمنح مصر أراضي للفلسطينيين في غزة، فيما تقوم إسرائيل بتعويضها بأراضي من النقب. هذا المنطق" كان مقبولا".


 

مقابل هؤﻻء. في الحلقات النقاشية التي جرت خارج إسرائيل، وتناقش فيها غير اليهود تحديدا- العقل السليم لدى الغرباء- لم يرفضوا الاقتراح. ورد رجل بارز في وزارة الخارجية بواشنطن" من العدل أن تمنح مصر أراضي رمزية للفلسطينيين المكدسين،في ظروف مشينة، في واحد من أكثر الأماكن اكتظاظا بالعالم" وأكد "لكن على أية حال، على إسرائيل الانسحاب لحدود 1967”. وجد معهد الأبحاث الحكومي البريطاني”تشاتام هاوس" ( الموالي للعرب) أن الفكرة جديرة بالدراسة بل وقام بطبعها في منشور رسمي، تضمن أفكار أخرى لحل المشكلة الفلسطينية.


 

لم تعلق حكومة إسرائيل بعد رسميا على استعداد الرئيس المصري، ورفض أبو مازن. يبدو أنها أيضا تجد صعوبة في استعادة وعيها بعد خطوة السيسي، الذي لا يكف عن مفاجأتنا. هذه المرة هو مستعد لمنح أراضي للدولة الفلسطينية، وبهذا يعفي إسرائيل فعليا من المسئولية الحصرية على المشكلة. إذا ما كان السيسي قد طرح اقتراحه في مؤتمر هرتسيليا، لكان نُظر إليه من قبل بعض المشاركين- المنضويين في المؤسسة الأمنية، والاقتصادية والأكاديمية والسياسية في إسرائيل- على أنه رجل غريب الأطوار، إن لم يكن أسوأ من ذلك.


 


 


 

نبذة عن الكاتب


 

يسرائيل هرئيل" صحفي وناشط مجتمعي إسرائيلي، من مواليد عام 1938، ورئيس معهد الاستراتيجية الصهيونية.


 

كاتب رأي بصحيفة"هآرتس"، وله مقالات في موضوعات متنوعة بصحيفة" نيويورك تايمز" الأمريكية و"جارديان" البريطانية.


 

شارك في حرب أكتوبر 1973 كجندي احتياط في وحدة المظليين الإسرائيلية، في العملية المعروفة بثغرة الدفرسوار.


 

اقرأ أيضا..

السيسى: لا أملك منح أراضى سيناء للفلسطينيين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان