رئيس التحرير: عادل صبري 12:31 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الفلبين.. السلام مقابل حكم ذاتي للمسلمين

خطة رئاسية ﻹنهاء 40 عاما من الصراع

الفلبين.. السلام مقابل حكم ذاتي للمسلمين

مصطفى السويفي 10 سبتمبر 2014 11:46

قدم الرئيس الفلبينيي مشروع قانون للكونجرس يهدف إلى تنفيذ خطة جريئة وهي: إنهاء أربعة عقود من الصراع بين الحكومة ومسلمي الجنوب، وذلك بمنحهم منطقة حكم ذاتي تكون لديها حكومتها وقوات الشرطة الخاصة به، حسبما أفادت شبكة "فوكس نيوز" اﻹخبارية اﻷمريكية.

 

وطالب الرئيس بنينو اكينو الثالث الكونجرس بتمرير مشروع قانون يجسد المقترح الصادر الأربعاء والذي وقع في مارس بين الحكومة و جبهة تحرير مورو الإسلامية، والتي تقاتل منذ عقود.

 

وقتل نحو 150 ألف من المقاتلين والمدنيين منذ بدء التمرد في سبعينيات القرن الماضي.

 

ودعمت الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى اتفاق الحكم الذاتي الجزئي لمنع الجماعة من فرز مزيد من العناصر التي يمكن أن تشكل تهديدا لبلدانهم.


وفي حال إقرار القانون فإنه سيمنح الأهالي في المنطقة ذات الحكم الذاتي، التي ستسمى بانغسامورو، مزيدا من الحرية في تقرير مستقبلهم.

 

وبموجب مشروع القانون، ستطبق الشريعة الإسلامية على السكان المسلمين، لكن سيستمر تطبيق النظام القضائي على السكان غير المسلمين.

 

ويعد أكثر الفلبينيين من المسيحيين الكاثوليك، لكن هناك مناطق في مدينة مينداناو يقطنها مسلمون. ووعدت الحكومة أيضا بتمويل مشروعات تنموية بالمنطقة، حيث تسبب القتال في تدهور الاقتصاد بها..

 

يأتي اتفاق السلام ومسودة القانون بعد ثلاثة عشر عاما من المفاوضات الشاقة.

 

وقالت تريستا ديليز، مستشارة رئاسية في البيان: "هذا هو أقصى ما تمكنا من الوصول إليه في رحلة السلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية. كل كلمة وكل سطر وكل فقرة ستخضع لنقاش ديمقراطي، حيث ستسمع كل الأصوات، وفق دستورنا كضوء إرشادي".
 

ويقضى الاتفاق باحتفاظ الحكومة بالسلطة على مجالات مثل الدفاع والخارجية والسياسة المالية والخدمات البريدية والهجرة.

 

ويتوقع أن تخضع مسودة الاتفاق لمراجعة دقيقة في البرلمان، لكن التوقعات تشير إلى أنه سيحظى بموافقة الكونجرس ومجلس النواب الذي يهيمن عليه حلفاء أكينو. وقد يواجه مشروع الاتفاق طعونا قانونية من السياسيين المسيحيين، الذين يبدون قلقا إزاء التنازل عن أراضي والسلطة والنفوذ لصالح المسلمين.

 

وتعارض ثلاث جماعات إسلامية أصغر اتفاق الحكم الذاتي وتعهدت باستمرار القتال.

 

وأشار المحلل راموس كاسيبل، إلى تفاقم غضب الفلبينيين تجاه القتال في الجنوب، حتى أن بعض السياسيين يبدون قلقين إزاء معارضة الاتفاق.

 

وقال كاسبيل: "هذه ليست قضية حزبية.. إذا زعمت أنك ستعترض على الاتفاق، فلا أعتقد أنك ستحظى بدعم من الناخبين".

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان