رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هآرتس: السيسي "رئيس للجميع" على ظهر" الإخوان المنشقين"

هآرتس: السيسي رئيس للجميع على ظهر الإخوان المنشقين

صحافة أجنبية

عمرو عمارة يتزعم المنشقين عن الإخوان

هآرتس: السيسي "رئيس للجميع" على ظهر" الإخوان المنشقين"

معتز بالله محمد 08 سبتمبر 2014 18:42

قالت صحيفة" هآرتس" إنه وفي ظل اقتراب انتخابات مجلس النواب المصري، المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري، فإن من مصلحة نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي الموافقة على مبادرة المصالحة الجديدة التي طرحها "تحالف الإخوان المنشقين"، كي يصبح" رئيسًا للجميع".

وأشار" تسفي برئيل" محلل الشئون العربية بالصحيفة إلى مبادرة عمرو عمارة منسق ما يسمى بـ "تحالف الإخوان المنشقين" والتي تقضي باعتراف الإخوان بالنظام الحالي، والاعتذار للمصريين على ما بدر منهم من أعمال عنف، واحترام قرارات المحكمة، والاعتراف بالسلطة العليا لمؤسسة الأزهر، والتعهد بعدم ممارسة العنف ضد المواطنين والدولة.
 

في مقابل التزام الدولة بإطلاق سراح عناصر الجماعة غير المتورطين في أعمال عنف وإجراء محاكمات عادلة للمتهمين، والسماح للأحزاب الدينية بالعمل على الساحة السياسية.


تحت سلطة الدولة

"برئيل" قال" إن الحديث يدور عن مبادرة مثيرة للاهتمام لأن: " الإخوان المنشقين" – وعلى عكس الحركة الأم- وضعوا أنفسهم بالكامل تحت سلطة الدولة، ولا يرون في نظام السيسي نتاج لانقلاب عسكري أو" جريمة ضد الأمة والديمقراطية" كما يصفه الإخوان. عمارة وفي مؤشر على المصالحة أعلن أن" الإخوان المنشقين" سيتبرعون من جيوبهم لصندوق" تحيا مصر" الذي أطلقه الرئيس بهدف جمع الأموال لإعادة بناء اقتصاد الدولة".


 

وتساءل: "هل هناك فرصة لمثل هذه المبادرة. مجيبا بالقول:” عمارة مثل شباب الثورة الليبراليين، يريد أن يحشد إلى جانبه حركات الاحتجاج مثل" كفاية"و"6 إبريل"، والدمج بينهم وبين الحركات الإسلامية غير التابعة للإخوان المسلمين، وكذلك ضم أعضاء من جماعة الإخوان، غير راضين عن طريقة أدائها".


 

وأضاف:"خلال الأسبوع الماضي حصل عمارة على تأييد حركة كفاية وعدد من الحركات اليسارية، التي تؤمن أن الحوار الوطني، أي التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، ضروري لاستقرار الدولة ومكافحة إرهاب الإسلام الراديكالي".


 

السيسي والمصالحة

محلل "هآرتس" ذهب إلى أن السيسي هو الآخر مهتم بالمصالحة الوطنية، شريطة أن تكون" خاضعة للإملاءات الرئاسية"، لافتا إلى المواجهات العنيفة التي تندلع بين قوات الأمن ومتظاهرين مؤيدين للإخوان في القاهرة والمدن الأخرى، وأحكام القضاء التي وصفها بـ"الهاذية" لاسيما الحكم بالإعدام على مئات المتهمين، تعمل على تأجيج الضغط الدولي السياسي على مصر، إضافة للأعمال الإرهابية التي باتت أمرا عاديا في مصر.


 

وتابع في مقال بعنوان"المصالحة في مصر يمكن أن تجعل السيسي رئيسا للجميع"أن هذه المبادرة التي تميز بين من يمكن أن تُجرى معهم مفاوضات وبين الجزء الرئيس من الحركة، الذي ستستمر مقاطعته، يمكن أن تساعد السيسي كي يصبح" رئيس للجميع" وليس فقط للعلمانيين واليساريين والليبراليين.


 

بالإضافة إلى ذلك يعتزم السيسي- والكلام لـ" برئيل"- إجراء انتخابات البرلمان نهاية العام، لينهي بذلك "خارطة الطريق" المتعلقة بالمستقبل السياسي لمصر والتي صاغها بداية يوليو 2013 ليحقق بذلك الديمقراطية كما وصفها بعد التصديق على الدستور والانتخابات الرئاسية.


 

التحدي الأصعب

ومضى يقول:” لكن وفي مقابل هاتين المرحلتين- فإن انتخابات البرلمان من شانها أن تضع أمامه التحدي الأصعب. في أغسطس بدأت الكتل السياسية التي تعتزم خوض الانتخابات تتبلور.بعضها داعم للسيسي، لكن هناك أيضا كتل تعارضه، لاسيما بين حركات الشباب. كذلك يثير قانون الانتخابات هو الآخر خلافا كبيرا، فهناك المتخوفون من أن يمنح امتيازات لمويدي النظام، مثلما كان في عهد حسني مبارك".


 

وزاد" برئيل":”مقابل هؤﻻء يخشى الليبراليون، أن يؤدي( قانون الانتخابات) لإدخال نواب مستقلين من الإخوان المسلمين للبرلمان، وبذلك زعزعة التوزان بين القوى. يطالب المعسكران بتعديل القانون، وبدون الموافقة يتوقع أن تتعطل الانتخابات".


 

برلمان مضاد

بحسب المحلل الإسرائيلي فإنه "مقارنة بالبرلمان في عهد مبارك، فسوف يكون للبرلمان الجديد صلاحيات واسعة، ورغم توسيع صلاحيات الرئيس- فلن يكون هذا البرلمان مجرد ختم، ومن هنا تنبع الأهمية الكبرى التي سينطوي عليها تشكيل أحزاب وحركات البرلمان، الذي سيجلس فيه السلفيون وعناصر اليمين إلى جانب السلفيين، دون أن يمكن التنبؤ في هذه المرحلة بقوة كل طرف".


 

واقعيا سيجد السيسي نفسه أمام برلمان" مضاد" وهو الوضع الذي ما كان ليحدث في عهد مبارك وأنور السادات، نظرا لقوة الحزب الحاكم، على حد قول" برئيل".


 

تجنيد الجميع

"من هنا تأتي الحاجة لتجنيد كافة الحركات المتنافسة تحت فكرة رئيسية واحدة، يقوم السيسي بتبنيها. لا أحد يختلف على أهمية إعادة بناء الاقتصاد والحرب على الإرهاب. لكن وعندما توجه الحرب على الإرهاب ضد الإخوان المسلمين، المصنفين كجماعة إرهابية، وتتضمن مساسا بحقوق الإنسان حبس أكثر من 12 ألف شخص- فمن المتوقع أن يجد السيسي نفسه أمام معارضة متزايدة من قبل الحرجات الشبابية، التي تطلب من الآن إصلاحات جوهرية في هذا المجال، تحت مسمى" مبادئ الثورة".


 

ورأى" برئيل" أن "هذه الاعتبارات يمكن أن تدفع نحو مصالحة وطنية والسماح بشكل انتقائي لدمج الإخوان المنشقين بالسياسة. الإشارات على ذلك يمكن إيجادها في إطلاق سراح اثنين من ناشطي الإخوان، واللقاء الذي أجراه المتحدث الرئاسي مع ممثلي" الإخوان المنشقين".


 

وختم مقاله بالقول:”لم يعلن السيسي نفسه حتى الآن موافقته على المبادرة، لكن وفقا لتقارير مصرية، فإن مستشاريه يؤيدونها بل ويطرحونها كجزء من الصراع مع الحركة الأم. سيتضح خلال الشهور الأخيرة، إذا ما كانت مصر مستعدة لتحقيق مبادئ الثورة وإقامة برلمان تمثيلي، يحظى بشرعية شعبية، أم أنها في الطريق للعودة لعهد مبارك".

 

اقرأ أيضا..

"الإخوان المنشقين" يشكل وفدا للتواصل مع الرئاسة

"الإخوان المنشقين": الوسط يرعى الحوار مع دعم الشرعية

تفاصيل مبادرة "الإخوان المنشقين" للرئاسة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان