رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جارديان: أوقفوا دعم السعودية لكبح اﻹرهاب

جارديان: أوقفوا دعم السعودية لكبح اﻹرهاب

صحافة أجنبية

العاهل السعودي الملك عبد الله

جارديان: أوقفوا دعم السعودية لكبح اﻹرهاب

كريم عبد الله 08 سبتمبر 2014 17:49

تحت عنوان " لكى تكبح الإرهاب حقا ..أوقف دعم السعودية" نشرت صحيفة جارديان البريطانية مقالا للكاتب " أوين جونز " موجها حديثه لرئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون الذي تحدث مؤخرًا في أكثر من مناسبة عن خطر الإرهاب على بلاده وكيفية مواجهته.

وقال الكاتب إنه ما تسمى الحرب على الإرهاب مستمرة تقريبا منذ 13 عامًا أي منذ أحداث نيويورك الشهيرة المسماة إعلاميًا بأحداث 11 سبتمبر 2001،  ويرى جونز أن تلك الحرب لم تنجح على الإطلاق، بل تسببت في زيادة وتيرة الإرهاب، لدرجة باتت تمثل تهديدا لبريطانيا.


وأضاف أن الفترة الماضية شهدت تجاوزات عديدة ضد الحريات المدنية في جميع أنحاء العالم، خاصة في العالم الإسلامي، تحت مزاعم مكافحة الإرهاب.


وبطبيعة الحال، حدثت تدخلات عسكرية في كثير من البلدان لعل أهمها العراق وأفغانستان، وكل ذلك تحت نفس الشعار: "مكافحة الإرهاب".


وتسببت هذه التدخلات العسكرية فى كوارث قاتلة وعواقب وخيمة ، وانتهى  المطاف إلى أن البريطانيين باتوا أقل أمنا، بحسب الكاتب.


ووصف جونز تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة بأنها يتصرفان  كعدو مسعور في العراق وسوريا، كما أصبحت دولة مثل ليبيا تخضع لـ "مليشيات إسلامية"، بحسب قوله مستخلصا أن النتيجة فشل كبير  بعد 13 عامًا من الحروب الوهمية.


وأوضح الكاتب ،  انه بينما ترفع الحكومة البريطانية درجة الخطر من الإرهاب والتأهب له ، وتتحدث عن تشديد قوانين مكافحة الإرهاب، فإنها "أغفلت عنصر مهما وحاسما ، ألا وهو علاقة الغرب مع الديكتاتوريات في الشرق الأوسط التي لعبت دورا خبيثا  في صعود الإرهاب الأصولي للإسلاميين".


وتابع: "لا عجب ، فالغرب هو الداعم عسكريا واقتصاديا ودبلوماسيا لهذه الأنظمة الوحشية ، ووسائل الإعلام لدينا تكرس أهداف السياسة الخارجية لحكوماتنا فى كثير من الأحيان”.

وانتقل للحديث عن المملكة العربية السعودية، واصفا إياها بأنها،  من أكبر  الديكتاتوريات فى العالم ، حيث تم إعدام 22 شخصا بجرائم مختلفة في السعودية خلال شهر أغسطس فقط، على حد قوله، وإعدام نحو  ألفى شخص منذ عام 1985، في السعودية وتترك جثثهم مقطوعة الرأس غالبا فى الساحات العامة لتخويف الآخرين.


ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن عقوبة الإعدام في السعودية لا تخضع لأي نوع من المعايير القانونية ، مع استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات ، كما يتم التمييز ضد المسلمين الشيعة وحرمان النساء من الحقوق الأساسية، والحاجة إلى الحصول على إذن من الرجل قبل أن يتمكنوا من السفر أو حتى العمل. 


وفي عام 2012، سجن حمزة قشقري البالغ من العمر 25 عاما لمدة 20 شهرا بتهمة الإلحاد.  


ورأى الكاتب ان النظام السعودي هو المتسبب الرئيسي في صعود التطرف الإسلامي، وفسر ذلك بقوله :"  في أعقاب الغزو السوفيتي لأفغانستان ، ساعدت السعودية في تصدير الإرهابيين الوهابيين إلى هناك، حيث اندمجوا مع قبائل البشتون الأفغانية السنية، وساعدوا في تشكيل حركة طالبان..ثم ارتد الإرهابيون مرة أخرى إلى المملكة ليمثلوا التهديد الأكبر بالنسبة لها".


ولكن المملكة لم تتعظ من تجربة افغانستان ودعمها للإرهابيين هناك ، وعادت مرة أخرى لتدعمهم فى سوريا، بحسب جونز  الذي أضاف: " بالرغم من التصريحات السعودية بالتنديد بارهاب تنظيمات داعش والقاعدة والدعم المالي الذي تقدمه لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ، فأن المملكة تعتبر الداعم الأكبر للسلفيين الراديكاليين في منطقة الشرق الأوسط.


 ووفقا لمذكرة كلينتون المسربة، شكلت الجهات المانحة السعودية أهم مصدر لتمويل الجماعات الإرهابية السنية على مستوى العالم". 

واضاف الكاتب :" لكن مرة أخرى، من غير المتوقع ان تتحرك بريطانيا تجاه هذا النظام ، فلدينا تحالف مع النظام يعود إلى عام 1915، والمملكة العربية السعودية هي أكبر سوق في صناعة الأسلحة البريطانية وتقدر بحوال 1.6  مليار جنيه

وتحدث  عن قطر  قائلا: "إذا  اتخذنا دولة قطر كمثال ..هناك أدلة ، حسبما قالت مجلة " اتلانتيك " الأمريكية "، انها تدعم بسخاء عسكريا وماليا جبهة النصرة فى سوريا ، وهي جماعة تنتمى لتنظيم القاعدة وتعمل في سوريا..وقبل أقل من أسبوعين، تعرض وزير التنمية الألماني، جيرد مولر للحرج ، بعد أن وجه أصابع الاتهام إلى قطر بتمويل تنظيم " داعش".


ومضى يقول: "إذا كان لا يوجد أي دليل يشير إلى أن  نظام قطر يمول داعش مباشرة، فإن هناك  أشخاصًَا ومسؤولين كبار داخل الدولة  يقومون بذلك بالتأكيد".


ووفقا لمذكرة سرية موقعة من قبل هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية السابقة ونشرتها " ويكيليكس"، فإن قطر "لديها أسوأ سجل من التعاون في مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة”.

وتساءل جونز: "أين هي المطالب الغربية لدولة قطر لوقف تمويل الإرهاب الدولي أو التواطؤ في صعود الجماعات الجهادية؟ وبدلا من ذلك، تحصل حكومة قطر الديكتاتورية على الأسلحة البريطانية، بملايين الجنيهات بما في ذلك "ذخيرة للسيطرة على المظاهرات وكبت الحريات".


ولفت إلى وجود  مصالح أخرى مباشرة وغير مباشرة للحكومة البريطانية مع قطر ، حيث يملك القطريون حصص فى شركات ومؤسسات بريطانية كبرى مثل متاجر "سينسبري" و" شارد" بالإضافة إلى حصة كبيرة في بورصة لندن للأوراق المالية".


وتطرق جونز للحديث عن الكويت قائلا: "إذا تحدثنا عن الكويت فهى مركز رئيسى لتجميع الأموال للإرهابيين فى سوريا ، ويقوم رجال دين كويتيون بمهمة جمع الأموال لإرسالها للإرهابيين فى كل مكان". كما نددت منظمة العفو الدولية بالاعتداءات على حرية التعبير، وتعذيب المتظاهرين والتمييز ضد المرأة في تلك الدولة الأسيوية".


وأردف: "كما رفضت الكويت حظر جمعية إحياء التراث الإسلامي، وهي مؤسسة خيرية تعتبرها أمريكا اكبر ممول لتنظيم القاعدة".


ووصف ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية، الكويت بأنها "بؤرة لجمع التبرعات للجماعات الإرهابية في سوريا"، ورغم ذلك كله ما تزال الكويت حليفا قويا لبريطانيا. وعلاوة على ذلك تقدم بريطانيا الأسلحة المتطورة للكويت بما فى ذلك دروع مكافحة الشغب وقمع المتظاهرين، بحسب الكاتب


 

كما تحدث الكاتب البريطاني عن نموذج تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى الأسبق، مشيرا إلى أنه يعبر  بوضوح عن سياسات الغرب الخاطئة تجاه الإرهاب، مفسرا ذلك بقوله: ”..هذا الرجل له علاقات مشبوهة مع كل الأنظمة الديكتاتورية في العالم العربي والإسلامب بدءا من مصر حتى كازاخستان ، ووقعت شركاته العديد من الصفقات مع الكويت وغيرها بملايين الجنيهات".

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان