رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بيفرلي هيلز وأخواتها..صراع طبقي جديد بمصر

بيفرلي هيلز وأخواتها..صراع طبقي جديد بمصر

صحافة أجنبية

كمبوند دريم لاند

صحيفة أمريكية:

بيفرلي هيلز وأخواتها..صراع طبقي جديد بمصر

حمزة صلاح 07 سبتمبر 2014 18:23

 

يهرب الأثرياء المصريون من الشوارع المكتظة وتلوث الهواء إلى المجتمعات المنعزلة (الكومبوند) – مثل بيفرلي هيلز ودريم لاند – على أطراف القاهرة الكبرى، والتي تتميز نوعية أفضل من الحياة لهؤلاء اﻷثرياء الذين يمكنهم التمتع بملاعب الجولف وحمامات السباحة ومراكز التسوق الضخمة (مولات) والفيلات الفاخرة...

 

هكذا استهلت صحيفة "يو إس أيه توداي" اﻷمريكية مقالها حول الكومبوندات الجديدة، التي رأت أنها تعزز الصراع الطبقي في مصر، ﻷنها غالبا ما تخدم الطبقة الراقية من ذوي الوظائف الرفيعة في الدولة، في حين أن المدن الجديدة - التي يعتبرها الكثيرون حلا لأزمة الإسكان - تخلق مجتمعات معيبة، تفتقر لحلول سكنية لغالبية الشعب المصري.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن بناء الكومبوندات في الصحراء بدأ في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، تزامنا مع تشييد المدن الجديدة في مصر، التي تهدف إلى تخفيف التكدس السكاني على طول نهر النيل، حيث وصل تعداد السكان في القاهرة الكبرى إلى 20 مليون نسمة.

 

وقال ديفيد سيمز، مؤلف كتاب "فهم القاهرة: مدينة خارج نطاق السيطرة": "إن أغلب القاهريين لا يفضلون الانتقال للمدن الجديدة، بسبب التكلفة، بينما تفتقر الوحدات السكنية العامة ميسورة التكلفة إلى الحد الأدنى من البنية التحتية الملائمة، فضلا عن أنها تقع بعيدة عن المناطق الحيوية"، لافتا إلى أن النمو السكاني ضعيف في مصر.

 

ويرى أستاذ العمارة بالجامعة الأمريكية باسل كامل: "نريد حلولا لهذه الكومبوندات المنعزلة، والتي تخلق شعورا سلبيا لدى اﻵخرين، فما يحدث الآن عبارة عن صراع طبقي، الناس من الجانبين ينظرون إلى بعضهم البعض بازدراء".

 

شريف أحمد، صاحب محل قطع غيار سيارات، بدوره قال إنه لا يريد ترك منزله في شبرا، نظرا ﻷنه لا يريد العيش في مكان بعيد عن عائلته، علاوة على أن استئجار منزل في منطقة أخرى مثل القاهرة الجديدة مكلف جدا.

 

من جانبه، أوضح مساعد الشئون الفنية بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خالد محمود عباس، أن هناك 23 مدينة جديدة – غالبا ما تُعرف باسم المدن الجديدة – في جميع أنحاء مصر، مشيرا إلى أنه سوف يتم البدء في 3 مدن جديدة خلال هذا العام، ومن المقرر أن يصل العدد الكلي للمدن الجديدة في مصر إلى 60 مدينة خلال العقدين أو الثلاثة عقود المقبلة.

 

وأضاف عباس “التجربة المصرية بالمدن الجديدة فريدة من نوعها، لأنها تسعي لتحويل الصحراء إلى حياة، لاسيما وأن الحكومة توفر لها البنية التحتية اللازمة: المياه والصرف الصحي والكهرباء والمباني والطرق وكل شيء".

 

ومن أبرز التطورات السكنية أيضا مشروع كايرو فستيفال سيتي، الذي يضم صالات لعرض السيارات ومحلات أثاث منزلي ومحلات ملابس و مجوهرات وغيرها، والذي يعتبر مجتمعا سكنيا منعزلا في القاهرة الجديدة، بحسب الصحيفة.

 

وقال محمد مكاوي، العضو المنتدب بمجموعة شركات الفطيم العقارية، التي أسست مشروع كايرو فستيفال سيتي، إن الطلب على المناطق السكنية اﻵمنة التي تبعد عن قلب العاصمة الفوضوي قد ازداد عقب الاضطرابات السياسية التي اندلعت في عام 2011، موضحا أن الشركة تتفاعل مع هذا الاتجاه.

 

وأضاف مكاوي: “الناس يريدون لأبنائهم اللعب والتجول بحرية، إنهم يرغبون في العيش في بيئة آمنة ومحمية".

 

ومع ذلك، قال جوهر إن المدن الجديدة في أشكالها الحالية لا يتم استخدامها بكامل إمكانياتها، إضافة إلى أنها تخلق حملا كبيرا على العاصمة، حيث يعمل من يعيشون بهذه المناطق في وسط القاهرة، وهو ما يعمق من خنق حركة المرور في العاصمة، كما أن الكماليات التي تتمتع بها هذه المجتمعات - مثل ملاعب الجولف في الصحراء – تعتمد على استخدام المياه والكهرباء المدعومتين، مما يتسبب في إرهاق البيئة والبنية التحتية في القاهرة.

 

وقال عباس إن الحكومة تسعي خلال الفترة القادمة لإنشاء مليون وحدة سكنية منخفضة الدخل في جميع أنحاء مصر، بالإضافة إلى خطة جارية لتحسين وسائل النقل للمدن الجديدة، والتي تعتبر أكبر عائق أمام من يريد أن يسكنها.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان