رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إيكونوميست: اللعبة في أوكرانيا طويلة

إيكونوميست: اللعبة في أوكرانيا طويلة

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

إيكونوميست: اللعبة في أوكرانيا طويلة

حمزة صلاح 06 سبتمبر 2014 20:46

تحت عنوان "اللعبة طويلة" قالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية إن الحقيقة المحزنة هي فوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أزمة أوكرانيا، لذلك يجب على الغرب الاستعداد لصراع طويل اﻷمد مع روسيا.


 

وأوضحت المجلة أن الرئيس بوتين حقق نجاحات في الحرب المروعة غير المعلنة وغير المبررة في أوكرانيا، بينما فشل الزعماء الغربيين في ردعه، لكن بوتين لم يعد لديه حلفاء حقيقيين، وقد استطاع إسكات منتقديه بلا رحمة مثلما ينتهك سيادة جيرانه تماما، لكن ما زال لديه بعض القيود الداخلية، ومع ذلك، لا يشعر بالعار على تصرفاته، حيث يواصل أكاذيبه المذهلة حول الدور الذي لعبته روسيا في القتال الدائر في أوكرانيا، وحول قرار إرساله مزيدا من الدبابات والقوات للانفصاليين الموالين لروسيا حتى بعد إسقاط الطائرة الماليزية "إم إتش 17” في شرق أوكرانيا بواسطة وكلائه.


 

وفوق كل شيء، يركز الرئيس بوتين اهتمامه على النتيجة أكثر من الغرب، والسبب هو جنون العظمة السياسية لديه، وهاجس استعادة اﻷراضي المفقودة مع نهاية الحرب الباردة، وهيبة الشخصية لاسيما بعدما راهن على الفوز في الصراع الدائر في شرق أوكرانيا، فضلا على امتلاكه جيشا حديثا جاهزا للاستخدام، بحسب المجلة.


 

هذه النجاحات التي يحققها بوتين يقابلها حقيقة أخرى، وهي أن بوتين خسر بعض المغفلين الغربيين الذين يعتبرونه محاورا ذا عقلانية أو حتى شريكا، إذ أصبح الجميع يعرفونه بأنه ليس رجل دولة، بل قاطع طريق، وليس شريكا، بل عدوا، الكلام للمجلة.


 

وذكرت المجلة أنه بعدما اتضحت حقيقة بوتين، ينبغي على قادة الغرب الاستعداد لمواجهة طويلة المدى وواسعة النطاق مع روسيا جراء تدخلها في أوكرانيا، حيث من الممكن أن يمتد الصراع إلى خارج الحدود.


 

أوكرانيا وما وراءها


 

أشارت المجلة إلى أن بوتين كان يهدف في البداية لجذب أوكرانيا إلى روسيا دون غزوها، لكن بعد ذلك استخدم بوتين سياسة الخوف، من خلال إظهاره إمكانية استخدام القوة، فجاء رد الغرب تافها ومنقسما، بما جعله عاجزا عن التصدي لبوتين.


 

فبالنسبة لبوتين، كان تاريخ روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عبارة عن سلسلة من الذل ﻷمريكا، لذلك فإن مهمته هي عكس هذا الاتجاه، حيث يريد بوتين أن يكون جيرانه ضعفاء أكثر من رغبته في الازدهار لبلاده، إنه يفضل أن يكون له أتباع عن امتلاكه حلفاء، على حد قول المجلة.


 

ورأت المجلة أن الفكرة القائلة بأن بوتين سيكتفي بالاستيلاء على مدينة دونباس بشرق أوكرانيا ساذجة، بنفس سذاجة النظرية التي قالت سابقا بأن بوتين سيكون قنوعا عندما انتشلت قواته أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عن جورجيا في عام 2008.


 

وبناء عليه، يجب أن يتصدى الغرب لبوتين في أوكرانيا، فقد أكد الرئيس اﻷمريكي باراك أوباما على مواصلة دعم بلاده لدول البلطيق التي تشعر بالخوف من العدوان الروسي، كما يعتزم حلف شمال اﻷطلسي (ناتو) نشر قوات تدخل سريع في بولندا لردع روسيا، كما يجب على الدول اﻷوروبية عدم الاعتماد على الغاز الروسي عن طريق تنويع الإمدادات وإدخال قواعد جديدة وإعداد بنية تحتية لتجارة الطاقة في جميع أنحاء القارة اﻷوروبية، وحينها لن يجد بوتين شريكا تجاريا جيدا له، بحسب المجلة.


 

وفي نهاية المطاف، قد تحفز هذه الإجراءات الغربية الرئيس بوتين على إعادة التفكير في تهوره، أو قد تشجع الشعب والنخبة في روسيا على التفكير بشكل مختلف عن بوتين، وبطبيعة الحال سيدفع الغرب ثمنا أيضا، لكن ثمن التقاعس يكون دائما أعلى، والكلام للمجلة.


 


 

اقرأ أيضا:


 

بوتين">يو إس تودايبوتين">: زيارة أوياما لأستونيا رسالة صارمة لبوتين

فوكس نيوز: الناتو يخشى استفزاز الدب الروسي

روسيا">دول البلطيقروسيا">.. فريسة محتملة لروسيا

أوباما-يخضع-لاختبار-القيادة">أوباما يخضع لاختبار القيادة

بوتين-يهدد-بتجميد-اﻷوكرانيين">بوتين يهدد بتجميد اﻷوكرانيين

بوتين">بالصوربوتين">.. تقاليع احتجاجية تتحدى قبضة بوتين

بوتين-يرعب-الغرب">تليجرافبوتين-يرعب-الغرب">: نووي بوتين يرعب الغرب

و.بوست: 5 دﻻئل على الغزو الروسي ﻷوكرانيا


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان