رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

دكا تريبيون: عهد الانقلابات يعود مجددا

دكا تريبيون: عهد الانقلابات يعود مجددا

01 سبتمبر 2014 13:54

"العودة الحديثة للانقلابات العسكرية، قد ترسل إشارة خاطئة للعديد من البلاد، لا سيما لتلك التي خضعت لتجارب مريرة مماثلة..كما أن دعم القوى العظمي للأنظمة العسكرية يشجع طامحين آخرين لشن خطوات مماثلة، وهو ما يمثل مصدر خوف للحكام المدنيين في بعض البلدان المعرضة للانقلاب مثل باكستان".

هكذا علقت صحيفة دكا تريبيون البنجلاديشية على تطورات الأحداث في باكستان، وتهديدات الجيش بالتدخل في الأزمة بين المعارضة ورئيس الوزراء نواز شريف.

واستعرضت الصحيفة تاريخ التدخلات العسكرية بين التفشي والاختفاء قائلة: "كان هناك زمن اتسم بقبول فكرة الانقلابات العسكرية كسبيل لتغيير الحكومات، لا سيما في آسيا وإفريقيا وأمريكا الوسطى"، وضربت مثالا لباكستان التي قبعت تحت سيطرة الحكم العسكري لمدة تناهز 30 عاما من تاريخها الممتد لـ 67 عاما.

ووفقا لأحد المصادر، بحسب الصحيفة فإن عدد الانقلابات العسكرية بين عامي 1952-2000 عبر أرجاء العالم بلغ 85 انقلابا، طالت 33 دولة، بينها 42 انقلابا في غرب إفريقيا.

لقد كان شائعا أن يقوم طغاة عسكريون بإلقاء اللوم على سياسيين مدنيين، قاطعين وعودا باستعادة الديمقراطية بقدر الإمكان، لكنهم يلجأون إلى ممارسات قمعية احتيالية بعد سيطرتهم على مقاليد الأمور، وغرق الكثير منهم في الفساد والمحسوبية، وبات مكانهم حاليا في أسفل صفحات التاريخ، بحسب الصحيفة.

وتابعت ” في بداية القرن الواحد والعشرين، اختفى الحكم العسكري، جزئيا، بالرغم من تفشي ديكتاتوريات ذات أشكال أخرى في بعض البلدان، لكن كانت هناك  أفضلية لتغيير الحكومات عبر وسائل ديمقراطية في بلدان عانت من ويلات ديكتاتوريات العسكر".

واستدرك المقال: ” لكننا مؤخرا شهدنا بعض العلامات المشئومة، فمحمد مرسي مثلا، أول رئيس مدني ينتخب ديمقراطيا في مصر منذ ثورة 1952، تقلد السلطة لعام واحد فحسب، وفي أعقاب مظاهرات يونيو 2013، عزله عبد الفتاح السيسي، الذي استقال لاحقا من قيادة الجيش، وانتخب رئيسا، متقلدا السلطة في 8 يونيو 2014”.

وأردف: ” مثل مصر، تمتلك تايلاند تاريخا مضطربا من الانقلابات العسكرية على أنظمة مدنية منذ عام 1932، أحدثها في 20 مايو 2014..حيث قام البرلمان في 21 أغسطس الماضي بتعيين قائد الجيش الجنرال برايوث تشان أوتشا رئيسا للوزراء، كما أن جزر فيجي تقبع تحت الحكم العسكري منذ عام 2006”.

وخضعت باكستان للحكم العسكري ثلاثة عقود في تاريخها، واستقلت بنجلاديش، التي كانت جزءا من باكستان، بعد حرب دموية ارتكب فيها الديكتاتور الأفغاني الجنرال يحيى خان مذبحة جماعية في شرق البلاد.

ومضى يقول: ”بعد ابتلائه بالإرهاب والعنف العرقي، يجد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، نفسه تحت تهديد حزبين سياسيين يسعيان للإطاحة به..وتظاهر محتجون أمام البرلمان زاعمين وجود تزوير في نتائج الانتخابات، رغم أن نواز شريف ساعد في الإطاحة بالديكتاتور العسكري السابق الجنرال برويز مشرف".

نواز شريف "الخائف" التقى بقائد الجيش الباكستاني مرتين مؤخرا، بعد تهديد مسؤولين عسكريين بالتدخل، وسط تقارير تفيد بحدوث "انقلاب ناعم" بالفعل، بينما ينتظر العالم معرفة مصير الحكم المدني الباكستاني، بحسب الصحيفة.

بنجلاديش، التي حاربت ضد الديكتاتورية العسكرية، كان لها نصيب أيضا من الحكم العسكري، بقيادة خانداكر  مشتاق أحمد وأبو سادات محمد، وضياء الرحمن، و أرشد، لكن المحكمة العليا البنجلاديشية أبطلت أنظمتهم، وبات ممكنا محاكمة هؤلاء المغتصبين بتهمة الخيانة، بحسب المقال.

واستطرد : ” العودة الحديثة للانقلابات العسكرية، قد ترسل إشارة خاطئة للعديد من البلاد، لا سيما لتلك التي خضعت لتجارب مريرة مماثلة..إن دعم القوى العظمي للأنظمة العسكرية يشجع طامحين آخرين لشن انقلابات مماثلة، وهو ما يمثل مصدر خوف للحكام المدنيين في بعض البلدان المعرضة للانقلاب، مثل باكستان".

واختتم قائلا: ” الانقلاب العسكري هو تهديد يجب أن يتم وأده في مهده من الشعوب التي تحب وتقدس الديمقراطية..لا يستحق اي نظام عسكري أي اعتراف أو دعم من قبل أي حكومة ديمقراطية، لا سيما من القوى العظمي التي تزعم أنها حارسة لتلك المبادئ في العالم المعاصر، فمن غير مساندة تلك القوى، لن يدوم أي نظام عسكري طويلا".

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان