رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كاتب يهودي:السيسي وأد الفتنة بين مصر وإسرائيل

كاتب يهودي:السيسي وأد الفتنة بين مصر وإسرائيل

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

كاتب يهودي:السيسي وأد الفتنة بين مصر وإسرائيل

وائل عبد الحميد 31 أغسطس 2014 19:38

 "ألم الإخوان المسلمين مكسب لإسرائيل، فخلال عهد مرسي، تحولت سيناء إلى مسرح لشن هجمات ضد تل أبيب، وإمداد حماس، المنتمية للإخوان بالسلاح،.ولكن بعد تولي السيسي مقاليد الأمور، قام بهدم أنفاق التهريب بين مصر وغزة، وسيطر على الانفلات الأمني في شبه الجزيرة، وقضى على الفتنة التي حدثت بين القاهرة والقدس".

هكذا تناول الكاتب الإسرائيلي أويل هيلمان ما وصفه بالتقارب بين تل أبيب والعالم العربي.

وتحت عنوان "في مواجهة التهديدات الإسلامية، تجنح الدول العربية نحو إسرائيل كتب هيلمان: ” بين حرب غزة، والمكاسب التي يحققها مسلحون إسلاميون في العراق وسوريا وليبيا، هناك الكثير من أوجه التشاؤم حول الشرق الأوسط، ولكن في خضم ذلك القتال تبزغ أيضا أنباء جيدة لإسرائيل".

وتابع في مقال أورده موقع "جويش تليجرافيك إيجينسي": ”لقد ذبلت النماذج القديمة في الشرق الأوسط في عهد بات فيه تهديد المتطرفين الإسلاميين الشاغل الرئيسي في العالم العربي. في تلك الحرب ضد المليشيات الإسلامية، وجدت العديد من الحكومات العربية ذاتها مع الجانب الإسرائيلي".

ومضى يقول: ” منذ جيل مضى، كان يُنظر إلى معظم الشرق الأوسط عبر مفهوم الصراع العربي الإسرائيلي، ثم انتقل التركيز إلى الانقسام السني الشيعي والاقتتال الطائفي الذي تولد عنه..وبحلول عام 2011، باتت حركة الربيع العربي نموذجا في المنطقة،مصحوبة بإثارة خاصة حول إمكانية استبدال أنظمة استبدادية بديمقراطيات وليدة..لكنه أسفر عن حروب أهلية دموية في سوريا وليبيا، بما منح مخرجا للإسلاميين"

وأردف: ” التجربة المصرية في الديمقراطية تفتقت عن حكومة يقودها الإسلاميون، قوبلت بانتقادات، ثم انقلاب وعودة للحرس القديم..لقد بدا النظام العربي القديم أكثر عزما عن ذي قبل في فرض قبضته على السلطة ودحر أي تحديات، لا سيما من جهة خصومه الإسلاميين الأقوياء".

ولفت الكاتب إلى التوسع الذي حققه تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، والتقدم الذي حققه الإسلاميون في ليبيا، والتقارير التي تحدثت عن تعاون مصري إماراتي في تنفيذ هجمات جوية ضدهم.

وتطرق إلى الحرب التي جرت مؤخرا بين الكيان الصهيوني وغزة، وتابع قائلا: ” الدول العربية، ما عدا استثناء وحيد، امتنعت آنفة عن دعم الإسلاميين الذي يقودون حماس".

واستطرد: ” بعد تجربة قصيرة مع الحكم الإخواني، بقيادة محمد مرسي، بدأ البندول المصري يتأرجح نحو الاتجاه الآخر. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي انتزع السلطة من مرسي، أكثر عداء للإخوان المسلمين بدرجة تتجاوز كثيرا عهد حسني مبارك، فقد حظر نظام السيسي الإخوان المسلمين، وألقى القبض على قيادات الجماعة، وصدرت أحكام بالإعدام على مئات من أعضائها".

وأردف الكاتب: ” "ألم الإخوان المسلمين مكسب لإسرائيل، فخلال عهد مرسي، تحولت سيناء إلى مسرح لشن هجمات ضد تل أبيب، وإمداد حماس، المنتمية للإخوان،  بالسلاح،.ولكن بعد تولي السيسي مقاليد الأمور، قام بهدم أنفاق التهريب بين مصر وغزة، وسيطر على الانفلات الأمني في شبه الجزيرة، وقضى على الفتنة التي حدثت بين القاهرة والقدس".

واستطرد: ” عندما خاضت إسرائيل وحماس حربا هذا الصيف، لم يكن هنالك تساؤلات حول مع من تقف القاهرة. فعلى مدى أسابيع، رفض الوسطاء المصريون تشجيع حماس، وعرضوا فقط الاقتراحات الإسرائيلية، كما امتلأ التلفزيون المصري بانتقادات وسخرية من قادة حماس".

وتابع: ” بتلك الضربات الجوية السرية في ليبيا، أظهرت مصر اعتزامها الذهاب أبعد من نطاق حدودها لمقاتلة المسلحين الإسلاميين"، دون أن يشير إلى نفي مسؤولين مصريين الضلوع في تلك الهجمات.

وانتقل هيلمان للحديث عن المملكة السعودية، فقال: ”ربما يستغرق الأمر العديد من السنوات قبل إبرام اتفاق سلام رسمي بين إسرائيل والمملكة السعودية، لكن في واقع الأمر، تتلاقى مصالح الدولتين منذ سنوات عديدة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بإيران وحماس وحزب الله".

وأضاف: ”قادة إسرائيل والمملكة ينتابهما قلق متساوي بشأن إيران..فكلتاهما تضغطان على واشنطن لفرض سياسة أكثر صرامة، ضد البرنامج النووي الإيراني"، واعتبر أن العداء السعودي لإيران يفسر أيضا عداءها لحزب الله.

وانتقل الكاتب إلى تحليل العلاقة بين الرياض وحماس، واستشهد بتصريحات رئيس المخابرات السعودية السابق تركي الفيصل الذي، رغم إدانته للاعتداءات الإسرائيلية البربرية ضد مدنيين في غزة، إلا أنه ألقى اللوم الأكبر على الحركة الفلسطينية قائلا: ” حماس مسؤولة عن مذبحة قطاع غزة، عبر إطلاق صواريخ عديمة الفائدة على إسرائيل، وهو ما لا يصب مطلقا في مصلحة فلسطين".

وأردف هيلمان أن "الحكام السعوديين يناهضون حماس ويعتبرونها فرعا من الإخوان

المسلمين، تلك الجماعة التي يعتقدون أنها ترغب في إسقاط الحكومات العربية".

وأضاف الصحفي الإسرائيلي: ” تلاقي مصالح الدولتين لا يعني أن السعودية تحب إسرائيل"، ونقل عن السفير السعودي في لندن الأمير نواف آل سعود قوله خلال حرب غزة: ”نتنيناهو سوف يحاسب على جرائمه".

وخلص هيلمان إلى أن وجود أعداء مشتركين بين الرياض وتل أبيب أدى إلى تلاقي مصالحهما.

وانتقل للحديث عن قطر قائلا: ”من الوهلة الأولى، تبدو قطر، إمارة نفطية حميدة، يعيش سكانها في هدوء نسبي، وتنفق كثيرا على شبكة الجزيرة، وتخطط لإدهاش العالم في مونديال 2022..لكن الدوحة على الجانب الآخر راعي رئيسي للتطرف الإسلامي والإرهاب، فقد منحت الدوحة المال والعتاد إلى حماس ومسلحين إسلاميين في ليبيا، وجماعات في سوريا موالية للقاعدة، وفقا لرون بروسور، السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة".

واستطرد المقال المطول: ” عندما بدأت الثورة ضد الديكتاتور السوري بشار الأسد، ابتهج أنصار الديمقراطية كعلامة إيجابية للربيع العربي، ثم انضم أوباما لمطالبات إنهاء حكم بشار، لكن إسرائيل كانت أكثر حذرا، خوفا مما قد يجئ لاحقا".

وواصل قائلا: ” بعد مرور ثلاث سنوات، لم يعد ينظر إلى الصراع في ليبيا باعتباره مقاتلين من أجل الحرية ضد طاغية، لأن من بين خصوم الأسد جماعات إسلامية مسلحة، احتلوا مساحات من أرض سوريا لخلق دولة إسلامية".

 

اقرأ أيضا

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان