رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قراءة في زيارة الفيصل لقطر

قراءة في زيارة الفيصل لقطر

وائل عبد الحميد 28 أغسطس 2014 15:34

أورد موقع ميدل إيست آي البريطاني تحليلا حول الزيارة التي قام بها مسؤولون سعوديون رفيعو المستوى إلى قطر أمس الأربعاء، عقب شهور من العلاقات المتوترة بسبب دعم الدوحة للإخوان المسلمين، فيما جنحت تأويلات إلى أن الخطر الذي تشكله "الدولة الإسلامية" "داعش سابقا" قد يقرب المسافات بين الدولتين، علاوة على اتخاذ الإمارة الصغيرة لخطوات لزيادة مساحة تأثيرها في الشرق الأوسط، مثل توسطها للإفراج عن صحفي أمريكي مختطف.

الوفد السعودي المذكور تألف من كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير المخابرات خالد بن بندر، ووير الداخلية محمد بن نايف بن عبد العزيز، حيث التقوا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة.

المباحثات تركزت، بحسب وكالة الأنباء القطرية على " العلاقات الأخوية بين الدولتين، وسبل تعزيزها وتطويرها، بالإضافة إلى أوجه التعاون بين الأقطار الخليجية الست"، كما تطرقت أيضا إلى المصالح المشتركة بين الرياض والدوحة، على ضوء التطورات الإقليمية والدولية الحديثة.

وشهد مارس الماضي منحدرا جديدا في العلاقات بين قطر ودول الخليج، حيث سحبت كل السعودية والبحرين والإمارات سفراءها، إثر تصاعد الخلافات بشأن سياسات إقليمية.

وأضاف الموقع البريطاني، الذي يرأس تحريره صحفي الجارديان السابق الشهير ديفيد هيرست، أن الزيارة تأتي قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول الخليجية السبت القادم، في إطار مجلس التعاون الخليجي، وهو الاجتماع الذي دارت تكهنات حول خلافات متوقعة في أجندته.

ونوه إلى أن الرياض وأبو ظبي والمنامة دعموا خطوة الجيش المصري بعزل الرئيس محمد مرسي في يوليو من العام الماضي، كما ساندوا "القمع الدموي" الذي مورس ضد أنصاره، بحسب تعبير الموقع البريطاني.

ولفت إلى أن إيواء قطر للعديد من قيادات الإخوان الهاربين، أغضب الخليج، بينما حذت السعودية في ديسمبر الماضي حذو مصر، وصنفت الجماعة كـ "منظمة إرهابية".

ويرى "ميدل إيست آي" أن مساحة الصدع تعمقت بين الدوحة والخليج في أعقاب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز على لسان مسؤولين أمريكيين، من قيام الإمارات ومصر بتنفيذ جولتين من الضربات الجوية، في مصراتة، ضد مسلحين إسلاميين، قالت تقارير إنهم يحظون بدعم قطر.

وأضاف: ” الغارات فشلت في منع المسلحين من السيطرة على مطار طرابلس، حيث انتزعوه من قبضة غرمائهم في الزنتان، الذين فرضوا قبضتهم على المطار منذ الإطاحة بالقذافي عام 2011.

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قد حذر في مارس الماضي من انخفاض فرص تقارب بلاده مع قطر، حتى تغير سياستها.

وفي بيان مقتضب، قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس الأربعاء إن الوفد السعودي عاد إلى المملكة عقب "زيارة أخوية موجزة إلى قطر".

وكان أمير قطر قد قام بزيارة غير معلنة إلى السعودية الشهر الماضي، وعقد مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، حول الوضع في غزة، الذي شهد أيضا تباينا في الموقفين القطري والسعودي، لا سيما وأن الدوحة من أكبر داعمي حماس ذات العلاقة المتوترة مع السعودية.

وركزت وسائل الإعلام الأجنبية في الآونة الأخيرة، على خطوات اتخذتها قطر،لزيادة مساحة تأثيرها في الشرق الأوسط، ورفع درجة مع الولايات المتحدة، فقالت وكالة فرانس برس إن الوساطة القطرية الناجحة في إطلاق سراح الصحفي الأمريكي بيتر ثيو كرتس بعد مكوثه 22 شهرا مختطفا في قبضة جبهة النصرة،تعد محاولة من الدولة النفطية الصغيرة لخلق دور مناهض للتطرف ردا على اتهامات لها بدعمه.

ونقلت عن والدة كرتس قولها إن ممثلين للحكومة القطرية أخبروا العائلة، على نحو متكرر،  بشأن "الجهود التي تقوم بها الدوحة للتوسط لإطلاق سراح الصحفي المختطف، على أساس إنساني، كما أبرزت الفرنسية إشادة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالجهود القطرية.

ونقلت الوكالة عن خبراء قولهم إن قطر ليس لديها خيارا إلا الانضمام إلى الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى السيطرة على المتطرفين الإسلاميين، حيث قال عبد الحكيم عبد الله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات: ” تنظيم الدولة الإسلامية يمثل تهديدا للجميع، بما في ذلك قطر التي لا ترغب في إثارة إستياء الجميع..لذا تفعل قصارى جهدها للتعاون والتنسيق مع الرياض".

أما الكاتب البريطاني روبرت فيسك فقد قال في مقال له بصحيفة الإندبندنت إن الإمارة الخليجية تلعب دورا مثيرا للاهتمام، يجعلها تعود بقوة على خشبة مسرح الشرق الأوسط، وتزيد من درجة اعتماد الولايات المتحدة عليها.

وأضاف فيسك أن النجاح القطري في الإفراج عن كرتس يزيد من غضب السعودية، لا سيما وأن الإمارة الصغيرة فعلت ما عجزت عنه المملكة، على حد قوله.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان