رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جارديان: حفتر لم يقنع مصر

جارديان: حفتر لم يقنع مصر

وائل عبد الحميد 24 أغسطس 2014 22:26

تحت عنوان "قلق في مصر، بينما يمتد التوتر الليبي على الحدود"، قالت صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير لها الأحد: ” بالرغم من القمع الذي تمارسه السلطات المصرية ضد الإسلاميين بالداخل، وعدم تعاطفها مع المسلحين الإسلاميين في ليبيا، إلا أنها لا ترى في اللواء خليفة حفتر، قائد الميلشيات المضادة للإسلاميين، شريكا ذا جدوى، بالرغم من ظهوره في صورة "سيسي ليبيا".

ونقلت عن مدير مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية سامح سيف اليزل قوله: ” حفتر يفعل قصارى جهده، لكن لم يستطع البرهنة على استطاعته وضع المتطرفين الإسلاميين في مكانهم الطبيعي"، وتابع: ” مصر لم تتدخل في ليبيا ولا تعتزم التدخل".

وقد يتغير الموقف المصري في حالة ظهور تهديد مشابه لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش سابقا"، بحسب الصحيفة، لكن اليزل يعتبر أن مثل ذلك التهديد ليس "وشيكا"، وأضاف: ” لا نعرف ماذا سيحدث في حالة ضلوع داعش في الأمر، ومحاولة التسلل".

وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري التي نفى خلالها ضلوع القاهرة في شن سلسلة من الهجمات ضد مسلحين إسلاميين في ليبيا، وبالرغم من تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم وجود أي طائرات أو قوات مصرية داخل الأراضي الليبية، إلا أن حدوث ذلك الأمر بالفعل لن يكون مفاجئا للكثيرين.

وتابعت في تقرير لمراسلها باتريك كينجسلي: ” صباح الاثنين، يلتقي معظم جيران ليبيا في القاهرة لمناقشة سبل الرد على مستجدات الأزمة الليبية"، واعتبرت أن معظم الوفود المجتمعة في مصر لن ترغب في حل ناعم للأزمة.

وأضافت : ” بصفتها الجار الشرقي لليبيا، ينتاب مصر قلق من الاضطرابات التي تمتد على الحدود، والتي دفعت آلاف العاملين إلى الهرب من ليبيا، بما يفاقم مشكلة البطالة، والآن يخشى المسؤولون أن يتبع ذلك شيء ما أكثر سوءا يتمثل في أن توفر ليبيا "صعبة المراس"ملاذا آمنا للمسلحين المصريين، الذين شنوا مئات الهجمات على قوات أمنية مصرية منذ العام الماضي".

ورجعت الصحيفة بالذاكرة إلى 21 يوليو الماضي، حين قتل 21 جنديا مصريا في مناوشات بالقرب من الحدود المصرية، فيما اعتبره البعض تحذيرا مسبقا لما يمكن أن يحدث مستقبلا، ولفتت إلى تصريحات لأمين عام الجامعة الدول العربية السابق عمرو موسى، والتي طالب فيها بتهيئة الرأي العام المصري لتدخل عسكري محتمل في ليبيا.

وتابع التقرير: ” منذ ذلك الحين، بدأ المسؤولون المصريون في التقليل من احتمالات الضلوع في ليبيا".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي، مقيم بالقاهرة قوله: ” المصريون قلقون..لكننا لا نعتقد أنهم سيتدخلون عسكريا..إنه أمر معقد، وهم يعلمون ذلك".

وأشارت الجارديان إلى أن مشاعر القلق من الاضطرابات في ليبيا تعتري الجزائر وتونس أيضا، خشية تدفق الأسلحة والمتشددين في منطقة شمال إفريقيا، ولفتت إلى إلغاء تونس ومصر رحلاتها الجوية من وإلى المناطق الملتهبة في ليبيا، وكذلك أغلقت الجزائر حدودها الليبية، وعززت حراسة الحدود.

ورغم استبعاد سياسيي الجزائر التدخل العسكري في ليبيا، إلا أن الصحيفة البريطانية نوهت إلى أحداث 2013 عندما احتجز متشددون ما يزيد عن 800 رهينة في منشأة غاز بالقرب من الحدود الجزائرية مع ليبيا، لذا تريد الجزائر تفادي خلق بيئة تسمح بتكرار مثل هذه الواقعة.

ورغم تناثر شائعات عن مساندة متوقعة للسودان لإسلاميي ليبيا، إلا أن مسؤولا غربيا قال للجارديان إن حكومة الخرطوم ترغب في توطيد علاقتها مع القاهرة، وبالتالي فمن غير المحتمل وقوفها ضد مصر في الأزمة الليبية.

 

اقرآ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان