رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ديبكا: الدولة الإسلامية أقوى مما نعتقد

ديبكا: الدولة الإسلامية أقوى مما نعتقد

صحافة أجنبية

مقاتلو الدولة الإسلامية

ديبكا: الدولة الإسلامية أقوى مما نعتقد

معتز بالله محمد 19 أغسطس 2014 18:48

نشر موقع "ديبكا" الإسرائيلي تقريرًا خطيرًا حول الحرب الدائرة في العراق بين ما تسمى الدولة الإسلامية من جهة والجيش العراقي ومقاتلي البيشماركة والطائرات الأمريكية والبريطانية من الجهة الأخرى، كاشفا النقاب عن صورة مغايرة لما عرضها الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس حول سيطرة القوات العراقية على سد الموصل.

 

الموقع اعتبر أنَّ قوات الدولة الإسلامية تمتلك نقاط تفوق استراتيجية على خصومها، أهمها الحاضنة الشعبية السنية، وامتلاك سلاح حديث غنمه مقاتلوها من 30 ألف جندي عراقي فروا من أمامها، لافتًا إلى أن الجيش العراقي الذي يشن الهجوم على مواقع الدولة لا يتألف من وحدات نظامية، بل مليشيات شيعية عراقية، تعمل تحت إمرة ضباط من فيلق القدس الإيراني، وهو ما يجعل السنة أكثر تمسكا بمقاتلي الدولة.

إلى نص التقرير..

 

هناك مبالغة كبيرة في التقارير الأمريكية، والعراقية، والكردية التي يتم بثها منذ يوم الثلاثاء 19-8-2014 حيال الوضع في المعارك مع قاعدة العراق والشام حول سد الموصل. ينطوي كلام الرئيس الأمريكي باراك أوباماعلى إشكاليات حيث أعلن مساء الاثنين أن قوات عراقية وكردية بمساعدة سلاح الطيران الأمريكي، أعادوا السيطرة على سد الموصل.

 

تفيد المصادر العسكرية لملف ديبكا بتجدد المعارك للسيطرة على السد ظهر الثلاثاء، عندما تلقت قوات القاعدة تعزيزات من مدينة الموصل التي يسيطرون عليها والواقعة على بعد نحو 15 كيلومترًا فقط غرب السد.

 

تحتاج القاعدة للاستمرار في السيطرة على السد، ليس فقط لأن السيطرة عليه تشكل تهديدا استراتيجيا على أجزاء كبيرة من العراق، حال قررت القاعدة تفجير السد. يدور الحديث عن تهديد نفسي أكثر منه عملي، لأن معظم من سيتضررون جرَّاء عملية كهذه هم العراقيون السنة التي تحتاج القاعدة تأييدهم. لكن الاستمرار في السيطرة على السد سوف يضمن لها دفاعا أكثر فعالية على الموصل، وكذلك نقطة انطلاق تجاه أربيل، عاصمة الأكراد، حال قررت الهجوم عليها أو على 1000 جندي أمريكي متواجدون هناك.


 


 

تفيد المصادر العسكرية والاستخبارية لملف ديبكا بأنَّ هناك على الأرض إشارات لتحركات قوات الدولة الإسلامية تظهر أن قائدها، أبو بكر البغدادي، وضباط الجيش السنة العراقيون من عهد صدام حسين، كلهم ذوو مستوى مهني عسكري عال وأصحاب خبرة عسكرية كبير، يمهدون الأرض لشن هجوم مضاد ضد الجيش الكردي- البيشماركة، والجيش العراقي، ردا على القصف الأمريكي والبريطاني ضدهم.

 

المشكلة هي محاولة الفهم بدقة، أين يمكن لهجوم كهذا أن يبدأ، الأمر الذي يمثل تحديده صعوبة كبيرة بالنسبة للأقمار الصناعية وطائرات المراقبة والاستخبارات الأمريكية والبريطانية. نظرا لأن الحديث يدور عن منطقة مترامية الأطراف، تسيطر فيها القاعدة على شمال وغرب ووسط وشرق العراق. وهي المنطقة التي تساوي في حجمها بريطانيا وأيرلندا معا، في الجبهة الممتدة على أكثر من 1600 كم، ومع عدو يتحرك بمهارة تكتيكية، داخل حاضنة سكانية مدنية مؤيدة، يندمج فيها، ويتلقى منها دعما في الاستخبارات، الطعام، الوقود، والرعاية الطبية.

 

هذا الوضع يمنح الدولة الإسلامية تفوق استراتيجي، أمام القصف الأمريكي- البريطاني، والبيشماركة، التي يبلغ عددها مع قوات الـ PKK (متمردون أكراد) ومليشيات كردية سورية انضمت إليها نحو 200 ألف مقاتل، وأمام الجيش العراقي.

 

عمليات القصف الأمريكية-البريطانية محدودة للغاية ولا تتعدى بضعة عشرات من الغارات العملياتية يوميا. وبالنظر إلى المساحة العملاقة التي تسيطر عليها القاعدة، فإننا نتحدث عن عملية عسكرية غربية يمكن بصعوبة أن تؤثر- لا نتحدث عن تحقيق الحسم- على ساحة محدودة ومقلصة للغاية، مثل سد الموصل، ولكن ليس أكثر من ذلك.

 

رغم العدد الكبير لمقاتلي البيشماركة، في مواجهة نحو 35 ألف مقاتل من الدولة الإسلامية، فليس لدى الجنود الأكراد سلاح وذخيرة كافية. فأسلحتهم الشخصية متهالكة مقارنة بتلك الأسلحة التي يستخدمها مقاتلي القاعدة، وليس لديهم سلاح طيران أو دعم جوي عبر مروحيات قتالية. كذلك ليس لديهم سلاح مدرعات ومدفعية ذاتية الحركة. بينما لدى القاعدة عدد كبير جدا من الدبابات والمدافع الأمريكية الحديثة جدا ذاتية الحركة، التي غنمتها مؤخرا من 30 ألف جندي عراقي لاذوا بالفرار.

 

شنَّت قوات الجيش العراقي يوم الثلاثاء 19-8 هجومًا تجاه مدينة تكريت وسط العراق، التي تسيطر عليها القاعدة منذ نهاية يونيو. هذه هي المرة السابعة خلال الستة أسابيع الماضية التي يحاول فيها جيش العراق طرد الدولة الإسلامية من هذه المدينة المحورية التي تتحكم في الطرق المؤديدة من بغداد شمالاً وغربًا.

 

وتشير المصادر العسكرية لملف ديبكا، إلى أنَّ الحديث يدور عن المعركة الأولى في الحرب التي تحاول إدراتها الحكومة الجديدة لحيدر العبادي، الذي بذلت إدارة أوباما جهدا مضنيا لوضعه مكان رئيس الحكومة العراقي السابق نوري المالكي.

 

وبالنظر إلى تشكيل القوات العراقية التي تهاجم تكريت، يمكن الوقوف على المشاكل الضخمة التي ظهرت في أعقاب تبادل السلطة في بغداد.

 

جوهر القوات المهاجمة لا يتألف من وحدات عراقية نظامية، بل مليشيات شيعية عراقية، تعمل تحت إمرة ضباط إيرانيين ينتمون لفيلق القدس الإيراني، تحت قيادة الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

 

من المشكوك فيه أن يقوم المقاتلين السُنة الذين يقاتلون إلى جانب القاعدة في ضوء ما يتكشف لهم في ساحات القتال العراقية بتغيير نظرتهم لحكومة بغداد، والانتقال للقتال إلى جانب حيدر العبادي، مثلما تأمل إدارة أوباما.

 

اقرأ أيضًا:


 

كاميرون: الدولة الإسلامية قد تستهدفنا في شوارع بريطانيا

الدولة الإسلامية بالعراق تسيطر على الضلوعية بالكامل

مركز إسرائيلي: داعش وأخواتها في الطريق لتل أبيب

مقتل 20 عنصرًا من "الدولة الإسلامية" بقصف جوي شمالي العراق

الحكومة العراقية الجديدة.. صراع بلون الدم


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان