رئيس التحرير: عادل صبري 10:01 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ن.تايمز: الاقتصاد أزمة الشرق اﻷوسط الحقيقية

ن.تايمز: الاقتصاد أزمة الشرق اﻷوسط الحقيقية

حمزة صلاح 19 أغسطس 2014 17:45

"لقد أدهش الرئيس اﻷمريكي باراك أوباما العالم أجمع عندما قال إن التوترات التي تعصف بالعراق هي جزء من أزمة اقتصادية، معللاً على كلامه بأن السنيين العراقيين كانوا "منفصلين عن الاقتصاد العالمي"، ولهذا أخفقوا في تحقيق طموحاتهم".

هكذا استهلت صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية مقالها بعنوان "اﻷزمة الحقيقية في الشرق اﻷوسط اقتصادية"، مشيرة إلى أن العراق ليس وحده الذي دخل من حالة من الاضطراب والفوضى بينما يقف الرئيس غير قادر على معالجة الوضع، غير أن الشرق اﻷوسط بأسره أصبح منفصلاً عن الاقتصاد العالمي.


 

وأوضحت الصحيفة أن الشرق اﻷوسط ينفرد بأكثر من 4% من الواردات العالمية، وهي نسبة أقل مما كان عليه في عام 1983، بينما تنفرد ألمانيا وحدها بنحو 6.4% من الواردات العالمية.


 

ويتجلى الركود الاقتصادي في الشرق اﻷوسط بوضوح عند المقارنة بالاقتصادات اﻵسيوية، فوفقًا لتقارير البنك الدولي في عام 1965، كان نصيب الفرد المصري من الناتج المحلي الإجمالي 4.6 دوﻻر، بينما كان نصيب الفرد في الصين 110 دوﻻرات فقط.


 

واﻵن (باستخدام السعر الثابت للدوﻻر)، ارتفع نصيب الفرد في مصر أربعة أضعاف إلى 1566 دوﻻرًا، في حين أن زاد نصيب الفرد في الصين ثلاثين ضعفًا إلى 3583 دوﻻرًا.


 

وبالمثل، كان نصيب الفرد في إيران من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1965 هو نفس نصيب الفرد تقريبًا في كوريا الجنوبية حينها، واﻵن أصبح نصيب الفرد الإيراني 3000 دوﻻر فقط، في حين ارتفع نصيب الفرد في كوريا الجنوبية إلى 24000 دوﻻر.


 

وأردفت الصحيفة بالقول إن دول منطقة الشرق الأوسط لا تعاني فقط من انفصال اقتصادها عن العالم، بل الانفصال عن بعضها البعض أيضًا؛ حيث إن نسبة 16% فقط من صادرات دول المنطقة تذهب إلى جيرانها من الدول الشرق أوسطية، بعكس دول أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا التي يذهب ثلثا صادرتها لنفس دول مناطقها.


 

وقد أظهر استطلاع حديث للرأي، أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة يرجحون اختيار التهدئة مع إسرائيل والحصول على فرص عمل في القطاع، فيما أثبت استطلاع رأي آخر أن الإيرانيين يضعون مهمة خلق فرص عمل أكثر على رأس أولوياتهم وقبل أهدافهم السياسية التي منها مواصلة برنامج إيران النووي.


 

وأوضحت الصحيفة أن "مرض الاقتصاد متوطن" في الشرق اﻷوسط، حتى لو تم إنهاء حصار غزة ووقف العقوبات على إيران، وأن على الساسة الأوروبيين إدراك خطئهم في الفصل بين المشاكل السياسية والمشاكل الاقتصادية، فكلاهما مرتبط بشكل وثيق، ويعتبر التقدم الاقتصادي هو مفتاح تهدئة الاضطرابات المزمنة التي تهدد المصالح اﻷمريكية في منطقة الشرق اﻷوسط.


 

وبالنظر إلى مصر كمثال، سعت الحكومات المتعاقبة بعد الثورة إلى اتخاذ إجراءات من شأنها إشعار الفرد بتحسن مستوى الدخل، فرفعت مرتبات العاملين في القطاع الحكومي، ورفعت الإنفاق على الدعم بسخاء، غير أن هذه السياسات أرهقت كاهل الحكومة وسببت المزيد من العجز في الموازنة العامة.


 

ورأت الصحيفة أن مثل هذه السياسات تؤدي إلى نتائج عكسية على الاقتصاد، وهو ما يزيد أعداد البطالة - وخاصة بين الشباب، والتي كانت هي نفسها من أهم أسباب اندلاع الثورات والاحتجاجات في مختلف دول المنطقة.


 

واختتمت الصحيفة بالقول إن من السذاجة اعتقاد أن مشاكل الشرق الأوسط ستُحل جميعها عن طريق النمو الاقتصادي، إلا أنه من السذاجة أيضًا اعتقاد أنه يمكن حل تلك الأزمات دون الازدهار الاقتصادي.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان