رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"فيرجسون" تكشف عسكرة الشرطة الأمريكية

إنترسبت:

"فيرجسون" تكشف عسكرة الشرطة الأمريكية

أحمد بهاء الدين 18 أغسطس 2014 11:43

إن حادث مقتل شاب أسود على يد شرطي بمدينة فيرجسون بولاية ميزوري الأمريكية أجج تظاهرات تعاملت معها الشرطة آنذاك بحزم بالغ أقرب إلى العنف، أدت إلى اندلاع أعمال شغب، واجهتها الشرطة المسلحة بوحشية، مما كشف للشعب الأمريكي أخيرًا عن حقيقة "عسكرة الشرطة الأمريكية".

هكذا وصف الصحفي الأمريكي جلين جرينوالد مؤسس موقع انترسبت الأمريكي المشهد الحالي بمدنية فيرجسون الأمريكية وما تشهده من عملية قمع للتظاهرات من قبل قوات الشرطة الخاصة "سوات"، ولاسيما تعتيم إعلامي على عملية فض التظاهرات من خلال فرض حظر طيران فوق ولاية ميسوري، لمنع المروحيات التابعة لقنوات الأخبار من التغطية.


 

وقال جرينوالد "إن العسكرة المكثفة لقوات الشرطة الأمريكية هي التهديد الأكبر الذي طالما حاولت المنظومة الإعلامية في أمريكا التعتيم عليه والتقليل من شأنه، محذرًا من مغبة التمادي في هذا الأمر حتى لا تتحول عقيدة أفراد الشرطة المدنية إلى العقيدة العسكرية".


 

وأوضح الصحفي الأمريكي المثير للجدل "أن عسكرة الشرطة المدنية تزيد من مخاطر تبني أفراد الشرطة للعقيدة العسكرية واعتبار الأشخاص الذين هم في خدمتهم ، أعداء للوطن يجب التعامل معهم بالقوة ".


 

وأشار إلى تقرير أصدره بيتر كراسكا أستاذ العدالة الجنائية بجامعة ميتشيجن الأمريكية سلط الضوء فيه على مخاطر عسكرة الشرطة الأمريكية على مدار العقد الماضي، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، وحذر من مغبة تحول قوات الشرطة المحلية لتبني نهج الغزو أو الاحتلال العسكري بحجة حماية المدنيين.


 

وأكد جرينوالد على أن معظم القضايا التي تتمحور حول القوة المفرطة والتعسف من قبل الشرطة، تأتي نتيجة لعسكرة الشرطة في المجتمعات الفقيرة والأقليات، في إشارة إلى عدم تسليط الإعلام الضوء كما ينبغي على مثل هذه المناطق "المنسية في الظلمات" في أمريكا.


 

واختتم الصحفي الأمريكي بالقول " إن الأمريكيين أضحوا معتادين على رؤية ضباط الشرطة في الأزياء العسكرية التمويهية،وركوب العربات المدرعة وهم يحملون أسلحة أوتوماتيكية، معتبرًا أن المجتمعات الفقيرة داخل الولايات المتحدة التي تفتقد للقدرة على إيصال صوتها للمسؤولين هي الخاسر الأكبر من نهج "عسكرة الشرطة الأمريكية".


 

تجدر الإشارة إلى أن مدينة فيرجسون بولاية ميزوري الأمريكية تحولت لمنطقة حرب خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك إثر انتشار ضباط الشرطة بزي مكافحة الشغب العسكري، وتم تزويدهم بالبنادق القناصة، وتدعمهم الدبابات والمدرعات العسكرية، في أعقاب أعمال عنف عرقية شهدتها المدينة على خلفية مقتل شاب أسود برصاص الشرطة.


 

وقالت الشرطة إن التقرير المبدئي لتشريح الجثة الذي قام به الطب العدلي في سانت لويس يشير الى أن براون تعرض لإطلاق نار، ولكنه لم يحدد عدد الرصاصات،ولكن تقريرا مبدئيا أعلن اليوم الاثنين أعدته جهة خاصة يشير إلى أنه أطلق عليه النار ست مرات على الأقل، منهما مرتان في الرأس.


 

موقع "ذا انترسبت" المرتقب منذ فترة، يضم مجموعة مشهورة من صحفيي التحريات الأمريكيين، الذين يتابعون قضايا الأمن القومي، مثل جرينوالد، والذي تعاون معه إدوارد سنودين، في نشر قضية التنصت الإلكتروني، في صفحات جريدة الجارديان.


 

يذكر أن ممول "ذا انترسبت"، هو الملياردير "بيير أومديار"، وهو إيراني أمريكي، ولد في فرنسا، ومؤسس ومدير شركة إي بي للمزادات الإلكترونية. أما ميزانيته فتبلغ مبدئياً 250 مليون دولار، ما يعتبر رقماً كبيرا لموقع إلكتروني يعنى بالتحريات، مقارنة مثلاً بصحيفة الـ"نيويورك تايمز"، التي تبلغ ميزانية غرفة أخبارها ما يعادل مئتي مليون في العام.


 


 

فيرجسون 1.jpg" style="width: 624px; height: 351px;" />

 

فيرجسون.jpg" style="width: 659px; height: 454px;" />

فيرجسون.jpg" style="width: 624px; height: 351px;" />

أقرأ ايضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان