رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

صحيفة أسترالية: القاعدة المستفيد اﻷول من فشل الربيع العربي

صحيفة أسترالية: القاعدة المستفيد اﻷول من فشل الربيع العربي

حمزة صلاح 17 أغسطس 2014 20:09

 

رأت صحيفة "ذي أستراليان" اﻷسترالية أن فشل الربيع العربي أدى إلى انهيار بعض الدول وتفاقم التطرف الإقليمي واندلاع الحرب اﻷهلية، ومن ثم امتد التطرف إلى الإقليم بأسره، بما خلق فرصا لفروع تنظيم القاعدة- التي كانت تحت سيطرة الجماعة الأم سابقا- بإحراز تقدما على اﻷرض، وهذه الفروع قد تتجه نحو تكوين تحالف مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش".

 

وأوضحت الصحيفة أن الاستراتيجية الغربية لكبح جماح التنظيمات المسلحة تبدو اﻵن في حالة من الفوضى، فالوضع العام في الشرق اﻷوسط وإفريقيا محفوف بالخطر، مع تنامي الشعور بالألم في المناطق المضطربة، اﻷمر الذي يتطلب من الغرب اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة اﻷزمة، وذلك يتمثل في:

 

 

أولا: يحتاج الغرب إلى إعادة النظر في استراتيجيته السياسية بشكل شامل تجاه العراق، حيث أن الغزو اﻷمريكي للعراق عام 2003 وكذلك قرار الانسحاب التام في عام 2011 يعد خطأ استراتيجيا مريعا، ﻷن الوﻻيات المتحدة تكون بذلك قد فشلت في مساعدة العراقيين، ﻷنها خرجت دون إبرام اتفاقية بين الحكومة في بغداد واﻷكراد والسنيين، كما فشلت أمريكا في دعم الديمقراطيين العلمانيين السوريين، وفشلت في التصدي لصعود تنظيم داعش في العراق وسوريا.

 

فالغرب يُلام على فشل سياساته في المنطقة، إذ أن التركيز على مواجهة تنظيم القاعدة الرئيسي ساعد على إخماده، لكن ترك فروعه في الشرق اﻷوسط وشمال إفريقيا ساعد على صعود داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة.
 

ثانيا: يحتاج الغرب إلى ضرب تنظيم الدولة الإسلامية اﻵن وبشدة قبل فوات اﻷوان، وبالطبع هذا لا يعني الغزو البري للعراق أو إعادة احتلاله، لكن من خلال نشر عدد من القوات المتخصصة- قوات خاصة ومدربين ومستشارين ومراقبين جويين وأفراد استخبارات- على اﻷرض.

 

كما يتطلب اﻷمر الانخراط من جديد في مساع دبلوماسية مع العراقيين، وزيادة الدعم العسكري للأكراد بشكل كبير، وتعزيز المساعدة للثوار المعتدلين في سوريا، وشن غارات جوية- مثلما حدث في كوسوفو وليبيا- لسحق المتطرفين.

 

هذا التدخل قد يتشابه مع العملية في أفغانستان في بدايتها عام 2011، عندما ساعدت القوات الجوية الغربية والمستشارين القوات البرية المحلية على هزيمة العدو الإرهابي الذي عمل بطريقة مشابهة للطريقة الذي يعمل بها تنظيم داعش حاليا، وبطبيعة الحال هذا التدخل لن يكون خاليا من المخاطر، لذلك يجب على الغرب قياس هذا المخاطر حتى لا تتسبب في عواقب إنسانية مريعة، تظهر اﻵن في سوريا والعراق.

 

ثالثا: يجب على الغرب وقف انحدار اﻷوضاع في أفغانستان نحو السوء، فمن المهم جدا أن ينبذ الغرب رؤيته الاستراتيجية الضيقة، وأن يفكر إلى ما هو أبعد من اﻷزمة في العراق، وذلك بأن يدرك أن مسار الغرب في أفغانستان يتسبب في حدوث نفس اﻷزمة السابقة بعد عام أو عامين من اﻵن.

 

ففي حين ركز العالم على أزمة العراق، انهارت العملية السياسية في أفغانستان سريعا، وذلك برفض أحد المرشحين الرئاسيين اتفاقية تداول السلطة، بينما هدد أنصار المرشح اﻵخر بإراقة الدماء ما لم يتم إعلان مرشحهم هو الفائز.

 

وبجانب تنفيذ عمليات عسكرية في العراق، يحتاج الغرب ﻷن يمارس جهود دبلوماسية كبيرة في أفغانستان لوقف تنظيم القاعدة وحركة طالبان من معاودة الظهور هناك، مثلما صعد تنظيم داعش في العراق.

 

وأخيرا قالت الصحيفة إنه بالنظر إلى ما حققه تنظيم داعش، فإن تقاعس الغرب عن مواجهة التنظيمات المسلحة سريعا سيتسبب في زيادة اﻷوضاع سوءا، وبالتالي فإن التحرك اﻵن- عسكريا أو دبلوماسيا أو إنسانيا- قد يكون إلى حد بعيد أهون الشرين.


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان