رئيس التحرير: عادل صبري 11:46 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فورين بوليسي: السيسي سيفشل في استئصال اﻹخوان

فورين بوليسي: السيسي سيفشل في استئصال اﻹخوان

صحافة أجنبية

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

رأت أن حظر الجماعة وحل حزبها لن يجدي

فورين بوليسي: السيسي سيفشل في استئصال اﻹخوان

حمزة صلاح 16 أغسطس 2014 17:41

 

"في يوم السبت الموافق 9 أغسطس 2014، دخلت جماعة الإخوان المسلمين في مصر مرحلة جديدة من الحياة السياسية المتعثرة، حيث حكمت المحكمة الإدارة العليا بحل حزب الحرية والعدالة- الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين- وتصفية أمواله، في محاولة لتبديد أية طموحات أو أنشطة سياسية أخرى لدى الحزب.. لكن هذه المحاولات لن تجدي نفعا مع تنظيم الإخوان الذي تعود على مثل هذه الضربات".

 

بهذه الكلمات استهلت مجلة "فورين بوليسي" اﻷمريكية مقالها عن المحاولات الدؤوبة لدى السلطات المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لإزاحة الإخوان المسلمين من المشهد السياسي، مشددة على أن التاريخ يظهر قدرة اﻹخوان على التكيف مع المستجدات السياسية وتتفادي بل وتمتص الضربات التي تستهدف استئصالها.

 

وقالت المجلة إن من الحكمة أن تتذكر الحكومة المصرية تاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها على يد حسن البنا عام 1928؛ حيث تم حل الجماعة رسميا في عام 1948، وتم حظرها في عام 1954 تحت حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ومع ذلك، أعادت الجماعة بناء نفسها، وبقيت على وجه الحياة، ونمت وتطورت حتى شاركت في الحياة السياسية واُنتخب من بين صفوفها رئيس لمصر، وبعبارة أخرى، من الصعب على الحكومة المصرية القضاء على الإخوان المسلمين.

 

ونوهت المجلة إلى أن الحكم اﻷخير ضد الإخوان المسلمين، والمتمثل في حل حزب الحرية والعدالة، هو الثالث في تاريخ الجماعة، ومن هنا لن يكون للحكم نفس التأثير الذي أرادته السلطات على الجماعة، إذ يستطيع الإخوان تشييد حزب أو أحزاب سياسية أخرى بسهولة، وأيضا خوض الانتخابات البرلمانية والفوز بها، نظرا لسرعة التنظيم لدى الجماعة والعقبات القانونية العديدة التي تخطتها في الماضي.

 

وأردفت المجلة "حل وحظر الإخوان لم يحل دون استكمال مسيرتهم من قبل، ففي الواقع، حافظت الجماعة على بقائها منذ تأسيسها، من خلال بعض الثغرات السياسية، مثل إنشاء أحزاب سياسية مواءمة لفكر الإخوان على أيدي أشخاص هم في حقيقة اﻷمر أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، لكن مع إنكارهم ارتباطهم بالجماعة، هذا الإنكار يعد أسلوب بقاء سياسي خدم الإخوان جيدا".

 

ومن الجيد أن تتذكر السلطات المصرية أن حل الحزب السياسي للإخوان لا يعني حل الجماعة نفسها، وﻻ حتى اﻷيديولوجية التي يعتنقها الإخوان، وفي الحقيقة يدفع قرار حل حزب الحرية والعدالة قادة الإخوان إلى العمل في سرية، بما يجعل من الصعب على السلطات  تحديد ما إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين تعيد تشييد ذراع سياسي آخر بدلا من الحرية والعدالة المنحل.

 

واختتمت المجلة بالقول إنه من الواضح أن جماعة الإخوان المسلمين أرادت ولا تزال تريد أن يكون لها صوت في السياسة المصرية والدولية، "وبالنظر إلى تاريخ الجماعة، يتأكد أن حكم المحكمة بحل حزب الحرية والعدالة لن يقضي على طموحات الإخوان السياسية".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان