رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

صفقات سلاح إماراتية مشبوهة في صربيا بوساطة دحلان

صفقات سلاح إماراتية مشبوهة في صربيا بوساطة دحلان

صحافة أجنبية

محمد بن زايد ودحلان خلال زيارة سابقة لصربيا

ميدل إيست آي:

صفقات سلاح إماراتية مشبوهة في صربيا بوساطة دحلان

محمود سلامة 16 أغسطس 2014 17:03

"صفقات الإمارات المشبوهة في صربيا" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "ميدل إيست آي" الإلكترونية البريطانية تقريرا قالت فيه إن الإمارات متهمة باستثمار مليارات الدولارات في تجارة السلاح في صربيا، مشيرة إلى أنها عملت على نشر الأسلحة في مناطق النزاع في الشرق الأوسط في حرب بالوكالة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
وقالت إنه على مدار العامين الماضيين، استثمرت الإمارات مليارات الدولار في صربيا، ووافقت القيادة الإماراتية على العديد من الصفقات المتعلقة بمشاريع تطوير صناعة السلاح الصربية، واشترت حصة كبيرة في خطوطها الجوية، كما أقرضت الحكومة الصربية مليارات الدولارات.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تغرق فيه الاستثمارات الإماراتية في السرية، ورغم أن أهداف تلك الاستثمارات غير معلنة، إلا أن مصادر في صربيا قالت إن الأمر لا يتعلق أبدا بالأرباح المادية.
 
ولفتت إلى أن محمد بن زايد آل نهيان، يتهم عادة بأنه يعمل كوكيل للولايات المتحدة وإسرائيل في شرق أوروبا، بينما يستغل سوق السلاح الصربية لتوزيع الأسلحة على حلفائه في الشرق الأوسط. 
 
كما أشارت الصحيفة إلى أن وراء تلك الاستثمارات الضخمة تكمن شخصية غامضة، وهو الفلسطيني المنفي محمد دحلان الذي يقال إنه يعمل في مركز شبكة العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والمخابرات الإسرائيلية والأمريكية، كما أنه يساعد في إدارة الاستثمارات الإماراتية في صربيا والتي تصطف في جيوب القادة السياسيين الفاسدين.
 
وقالت "ميدل إيست آي" إنه تم التوقيع على اتفاق تتجاوز قيمته 200 مليار دولار بين شركة الأسلحة الصربية "يوجو إمبورت إس دي بي آر" وبين الشركة الإماراتية القابضة للبحوث المتقدمة والتكنولوجيا في معرض الدفاع الدولي في أبو ظبي العام الماضي.
 
ونقلت عن مصدر في صربيا قوله إن الأمر يتعلق بالاستثمار في نظام صاروخي صربي، وهو نظام هجومي متعدد الأغراض يعمل كسلاح مضاد للدروع وله مدى يصل إلى 60 كم، وأكد المصدر أن الإماراتيين مهتمين بهذا السلاح الذي يمكن من تدمير كل أنواع الدبابات الموجودة في العالم.
 
ووفقا للصحيفة، فإن العلاقات بين الإمارات وصربيا تزايدت قوتها على نحو كبير، فقد تم تأسيس أشكال مختلفة من التعاون على المستوى الأمني والعسكري وفي مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
 
وأضاف المصدر إنه رغم أن الإمارات مهتمة في المقام الأول بصناعة الدفاع المزدهرة في صربيا، إلا أن العديد من الإماراتيين يشاركون أيضا في استثمارات أخرى في العديد من الصناعات.
 
وأوضح أن الإماراتيين لا يهتمون فقط بصناعات الدفاع في صربيا، لكن أيضا بالعديد من الصناعات الأخرى، حيث قامت شركة طيران الاتحاد الإماراتية بشراء 49 بالمائة من شركة الطيران الصربية "جات"، وبهذا الاستثمار نشأت شركة طيران جديدة تحمل اسم "إير صربيا" بهدف معلن هو إنشاء ميناء جوي قوي في شرق أوروبا، لكن الهدف الحقيقي من ذلك الاستثمار يثير العديد من الشكوك بحسب مستشار سابق للحكومة الصربية.
 
وأضاف دوسان بافلوفيتش الذي عمل كمستشار لوزير الاقتصاد الصربي بين سبتمبر 2013 ويناير 2014 أن صفقة الاتحاد شابها فساد كبير لصالح رئيس الوزراء الصربي.
 
ووفقا لاتفاق إماراتي صربي تم في مارس 2013، يتم الإبقاء على الصفقات بين الدولتين سرية، وشمل الاتفاق، بحسب بافلوفيتش، نفاطا تخالف قوانين صربية، فمثلا تعطى الشركات الإماراتية الأولوية للاستثمار في صربيا في المناقصات أو الصفقات المحلية.
 
وعبر بافلوفيتش عن استيائه من الإماراتيين، قائلا إن الاستثمارات الإماراتية سخيفة للغاية، متسائلا "ما معنى أن تنفق الشركات الإماراتية مليارات الدولارات في استثمارات العقارات بينما لا يوجد سوق للشقق الفاخرة في بلد فقير مثل صربيا؟"
 
كما أوضح مصدر صربي أن الإمارات تستخدم علاقاتها واستراتيجيات الاستثمار في صربيا لإحباط المنافس التركي، ومنعه من تثبيت موطئ قدم راسخ ونشر نفوذه في منطقة البلقان.
 
وتابع "الخوف من الصعود الإقليمي التركي في البلقان هو الدافع الرئيسي للإماراتيين للتواجد في صربيا، وهذا ربما تم بنصائح أمريكية وإسرائيلية."
 
وذكرت الصحيفة أن الصرب من جانبهم حريصون على مواجهة النفوذ التركي أيضا، إذ يخشون من أن تستخدم تركيا نفوذها في المنطقة لإعادة بسط سيطرتها على صربيا، أو حتى إعادة احتلالها من جديد.
 
دحلان
 
ولفتت الصحيفة لدور دحلان باعتباره محور رئيسي لتحسين العلاقات أو بنائها بين صربيا والإمارات في 2012، بعد أن توترت تلك العلاقات عقب اعتراف الإمارات - كأول دولة عربية - بدولة كوسوفو كدولة مستقلة.
 
وقالت إن دحلان يمارس دوره في أوروبا الشرقية، وحصل على الجنسية من دولة الجبل الأسود رغم ما توصف به من أنها شديدة الانغلاق ولا تسمح بازدواج الجنسية.
 
ولم يعلق المسئولون في الجبل الأسود على أسباب إعطاء دحلان جواز السفر، لكن بعض المحللين يقولون إن دحلان يستخدم الجبل الأسود في غسيل أموال كان قد اختلسها من السلطة الفلسطينية.
 
وأشار التقرير إلى أن دحلان أسس العديد من الشركات في الجبل الأسود، ولا توجد تفاصيل علنية متاحة لهذه الشركات، لكن هناك تقييمات بأن ثروة دحلان تتجاوز 120 مليون دولار.
 
ولفت إلى أن دحلان استخدم علاقاته في الجبل الأسود لتسهيل زيارة قام بها رئيس وزرائها للإمارات خلال العام الماضي، وهو ما أسعد الصرب كثيرا باعتبار أنها كانت بداية التعاون الإماراتي-الصربي.
 
وفي أبريل 2013 قام الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش بمنح دحلان وسام العلم الصربي لمساهمته في بناء العلاقات الصربية الإماراتية.
 
وأكد التقرير أن دحلان لديه خبرة في تجارة الأسلحة بشكل خاص، وتتهمه حركة فتح بأنه شحن أسلحة إسرائيلية الصنع للديكتاتور الليبي الراحل معمر القذافي، وهو ما كشفته برقية ويكيليكس في 2010 بشأن اجتماع تم عقده في إسبانيا مع نجل القذافي.
 
وبينما يساعد دحلان الإماراتيين والصرب، يساعد أيضا في التقريب بين الإماراتيين والأمريكيين والإسرائيليين بفضل علاقاته الوثيقة بمدير وكالة المخابرات المركزية السابق جورج تينيت وبأمنون شاحاك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الراحل وبيعقوب بيري رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الأسبق.
 
وأوضحت المصادر أيضا إن دحلان لديه علاقات مع عملاء إسرائيليين تم كشفهم في شرق أوروبا من خلال عدنان ياسين، الفلسطيني الذي يعيش حاليا في سراييفو، والذي كان يعمل سابقا في منظمة التحرير الفلسطينية واعتقل في تونس عام 1993.
 
وجدير بالذكر أن ياسين كان قد اعترف بالعمل لصالح الموساد عام 1991.
 
وقالت الصحيفة إن الإمارات لديها تعاملات مباشرة مع الإسرائيليين، فقد أورد موقع "إنتيليجنس أونلاين" الاستخباراتي أن حجم التجارة الإسرائيلية-الإماراتية بلغ أكثر من 300 مليون دولار في مجال الأمن خلال العام لماضي.
 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان