رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

يوسي بيلين: العرب يؤيدون غزة علنًا وإسرائيل سرًا

يوسي بيلين: العرب يؤيدون غزة علنًا وإسرائيل سرًا

صحافة أجنبية

الدبلوماسية العربية.. هل انحازت للاحتلال؟

كاشفًا تفاصيل لقاءاته الخطيرة بعمر سليمان..

يوسي بيلين: العرب يؤيدون غزة علنًا وإسرائيل سرًا

معتز بالله محمد 16 أغسطس 2014 15:55

قال السياسي الإسرائيلي المخضرم يوسي بيلين، إنه في الوقت الذي يطالب فيه الدبلوماسيون العرب باتخاذ خطوات لمعاقبة إسرائيل على ممارساتها خلال عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة، فإن الوجه الآخر لهؤﻻء الدبلوماسيين يظهر من وراء الكواليس حيث يطالبون إسرائيل بالضرب بيدٍ من حديد لسحق المقاومة الفلسطينية.

 

واستشهد بلقاء جمعه بمدير المخابرات المصرية الراحل عمر سليمان والذي وجَّه له اللوم على تعامل إسرائيل بـ"لين" مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، وسماحها بإدخال كميات كبيرة من الوقود لقطاع غزة.
 

"بيلين" اعتبر في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" أنَّ أهم ما يميز عملية الجرف الصامد التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة مؤخرًا أنَّ العالم العربي"البراجماتي" لم يكن مستعدًا لدعم حماس خلال المواجهات مع إسرائيل، واصفًا ذلك بالتطور "النادر" الذي ينبع من مخاوف الكثير من الدولة العربية من تنامي نفوذ الجماعات الراديكالية الساعية لإقامة الخلافة الإسلامية.

 

وأضاف: "ليس هناك شك في أن العملية (الإسرائيلية) الأخيرة جرت في أجواء مريحة للغاية بالنسبة لإسرائيل، تحديدًا على خلفية الانتقادات المصرية العلنية لحماس، جنبًا إلى جنب مع انتقادات أكثر تحفظًا من قبل السعودية. كان الشعور أن جزء من الدول العربية على الأقل كانت تريد أن تحررها إسرائيل من عبء حماس سليلة الإخوان المسلمين، التي يعتبرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصدر كل شر".
 

وفيما يتعلق بتفاصيل لقائه بمدير المخابرات المصرية الأسبق قال "بيلين" الذي كان أحد أبرز الوجوه في معسكر "السلام" الإسرائيلي وأحد عرابي اتفاق أوسلو وشغل العديد من المناصب الوزارية كوزير الاقتصاد والتخطيط والعدل: "أتذكر المحادثات الطويلة التي جمعتني بوزير المخابرات المصرية عمر سليمان (كاتم أسرار الرئيس الأسبق حسني مبارك، والذي عينه نائبًا له في وقت ما) حيث وبخني خلالها على اليد الرخوة التي تستخدمها إسرائيل تجاه حماس".
 

وتابع: "في إحدى هذه المحادثات سألني: "لماذا يتعين عليكم السماح لأولئك الحمساويين بالحصول على الكثير من الوقود للقطاع؟ لماذا يجب أن تسير سياراتهم في شوارع غزة؟ يجب السماح لهم بالحياة في حدودها الدنيا".
 

ومضى الكاتب الإسرائيلي الذي اعتزل الحياة السياسية عام 2008 قائلاً: "في البداية أجبته بأن من يشعر أنه ليس هناك ما يخسره، من المتوقع أن يتسبب في أضرار بالغة أكثر ممن لديه ما يخسره. بعد ذلك تحدثت عن الأخلاق اليهودية، لكنه لم يكن معي على الإطلاق".

 

"بعد ذلك قلت له: "جنرال، إذا ما خرجنا الآن من الباب، وتسلطت كاميرات التليفزيون علينا، وسألونا عن تعامل إسرائيل مع حماس في غزة، أفلن تنتقد إسرائيل على تعاملها القاسي مع سكان القطاع، وعلى أنها تمنع عنهم إمكانية الحياة الطبيعية؟ ضحك سليمان وقال إنَّ الصحفيين لا يتجولون في وزارته ( الفخمة للغاية)".

 

وقال "بيلين" إنَّ تلك المحادثات التي أجراها مع هذا الرجل" الذكي" و"الساخر" الذي كان مسؤولاً عن الملف الإسرائيلي الفلسطيني، وكان دائم الزيارة للقدس ورام الله تُجْمِل "القصة كلها باختصار"، مشيرًا إلى أنَّ هناك سلسلة من المصالح الاستراتيجية المتماثلة بين الدول العربية المهمة وإسرائيل، أمام إيران والإسلام المتشدد، والعديد من الملفات والعناصر الأخرى في المنطقة والعالم.
 

وزاد أن كلام سليمان يقال بشكل واضح وأكثر حدة في المحادثات المغلقة بين الزعماء العرب، لكن "عندما يتعلق الأمر بالدبلوماسية العلنية، يتغير كل شيء. فأكثر الأطراف التي تنتقد إسرائيل على انتهاك حقوق الإنسان خلال الجرف الصامد هي مصر، كذلك تصعد الأردن العضو غير الدائم بمجلس الأمن خلال هذه الأيام المسودات الأكثر تشددًا لمشروعات قرارات معادية لإسرائيل".
 

"بيلين" فسَّر هذا التناقض بخوف الزعماء العرب من "ميدان التحرير" أو أي ميدان آخر يهددهم، بعد أن نجحوا في تجاوز الربيع العربي بدون ديمقراطية حقيقية، مضيفًا "يعلمون أنَّ أحداث ميدان التحرير يمكن أن تتكرر مرة أخرى، لذا عليهم الاستماع لصوت الجماهير التي تريد حلاً للمشكلة الفلسطينية".

 

"تلاقي المصالح بين إسرائيل والدول العربية البراجماتية، الذي عبر عن نفسه بشكل بارز في الجرف الصامد، مثلما لم يحدث في السابق، يمثل فرصة لمستقبل آخر، ليس فقط فيما يتعلق باتفاقات الغد ومحاولة منع جولة جديدة من العنف، بل أيضًا فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل وجيرانها على المدى الطويل".

 

"في الوقت الذي سحبت الوﻻيات المتحدة يديها من الصراع، وانشغلت أوروبا بشؤونها، أعربت مصر السيسي عن اهتمام متواصل للمساعدة في إيجاد حل للصراع، ومن المتوقع أن تمنح غطاءً ليس فقط لاتفاقات وقف إطلاق النار، بل أيضًا لمسيرة مفاوضات لتسوية سياسية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، مثلما فعلت مصر مبارك في يناير 2001، عندما استضافت "محادثات طابا" في وقت كانت الوﻻيات المتحدة بعيدة كل البعد عن الانشغال بقضايا الشرق الأوسط".
 

اقرأ أيضًا:

 

سفير إسرائيلي: انتقاد مصر لحصار غزة مراوغة لإرضاء العرب

بروفيسور إسرائيلي: تأثير حرب غزة مساوٍ لـ أكتوبر 73

صحفي إسرائيلي: قوة ردعنا انكسرت في غزة

"هذا هو حال غزة"..فيلم كرتون يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي

سياسيون: موقف أمريكا اللاتينية الإنساني من غزة إهانة للعرب

بيزنس تايمز: مصر لديها مصلحة مباشرة في التهدئة بغزة

وزير إسرائيلي: وجودنا في خطر

باحث كندي: مصر لم تعد وسيطًا أمينًا في غزة

هآرتس: فلسطين تفوِّض مصر وتهمش قطر وتركيا

فورين بوليسي: مصر مستفيدة من العدوان على غزة

ديبكا: الحرب في غزة من أصعب حروب إسرائيل

خبراء: غزة تدفع ثمن التخاذل العربي

القسام تخترق القناة العاشرة الإسرائيلية وتتوعّد "الحرب البرية"

يديعوت: الاستخبارات تهوي بـ " الجرف الصامد"

هل وافقت مصر على ضرب غزة؟

بروفيسور إسرائيلي: مصر أدارت ظهرها لغزة


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان