رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مسيحيو العراق.. رحلة البحث عن وطن بديل

بعد صعود داعش..

مسيحيو العراق.. رحلة البحث عن وطن بديل

حمزة صلاح 09 أغسطس 2014 19:47

"نزح آﻻف المسيحيين العراقيين من ديارهم التي كانوا يعيشون بها حياة ملائمة ومريحة، بعد استيلاء مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على عدة قرى تاريخية شمال العراق، وأصبحت حياة المسيحيين معرضة للخطر الشديد.. ﻻ يعرف هؤﻻء ما إذا كانوا سيحصلون على وجبتهم الغذائية التالية أم لا.. ﻻ يعرفون كيف يمكنهم قضاء الليل.. باتوا يتساءلون في حسرة ما إذا كانوا ينتمون لهذه الدولة أم لا".

 

هكذا استهلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" اﻷمريكية مقالها حول الحالة المأساوية التي أصبح عليها العراق" target="_blank">مسيحيو العراق والتي دفعتهم إلى عدم الشعور بالطمأنينة في وطنهم، وهو ما دفعهم للتساؤل ما إذا كانوا أصبحوا ينتمون للدولة أم ﻻ.

 

قالت ألحان منصور، 33 عامًا، وهي تمسك بحفيدها البالغ من العمر 6 أعوام، ويجتمع حولها بعض المستمعين الذين أومأوا توافقًا مع كلامها "لا نشعر باﻷمان، وليس لدينا ضمانات لا أي شيء"، مضيفة "لا يمكن لأي شخص الحياة هكذا، نريد مكانا نشعر باﻷمن فيه".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن العالم أجمع شاهد ظهور تنظيم إرهابي – يقول البعض أنه بحجم وﻻية إنديانا اﻷمريكية - من بين فوضى الحرب اﻷهلية في سوريا، حتى نصب زعيمه نفسه خليفة للمسلمين، ومارس أعمال قتل وحشية أوقعت العديد من الضحايا السوريين والعراقيين، معظمهم من المسلمين، وأجبرت عشرات اﻵﻻف على النزوح من ديارهم.

 

وبالنسبة للأقلية المسيحية في شمال غرب العراق، جاء الهجوم الكاسح الذي شنه مسلحو داعش على بلداتهم بمثابة كارثة، إذ نزح نحو 100 ألف مسيحي عراقي من سهل نينوي إلى الإقليم الكردي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي وعاصمته أربيل.

 

وذكرت الصحيفة أن العديد من المسيحيين العراقيين يرون  أن تطور اﻷحداث يبعث برسالة مفادها أن: المسيحيين لم يعودوا ينتمون إلى العراق التي عاشوا بها 2000 سنة تقريبا.

 

قال أثير حنا، 46 عامًا، عامل في مطعم يعيش في الكنسية كمأوى له: “ينبغي أن أكون في وﻻية كاليفورنيا اﻷمريكية، حيث تعيش عائلتي هناك".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن المسيحيين النازحين يدخلون واحد تلو اﻵخر إلى أربيل، حيث يمكنهم اتخاذ المدينة الكردية كمأوى مؤقت، ويرددون نفس العبارات: "نريد الخروج من العراق كله، لم يعد هذا البلد يرحب بنا”.

 

وقال القس أشوان كوسا، الذي أشرف على توزيع الوجبات الغذائية لحوالي 2000 مسيحي نازح في محيط كنيسة مار يوسف في مقاطعة عنكاوا بأربيل: “بالطبع أُخبر المسيحيين النازحين أن العراق هو وطننا، وأنه لا ينبغي عليهم الرحيل خارج البلاد، لكن بالنظر إلى ما نواجهه اﻵن من مخاطر، جميعهم عندهم حق في الرحيل".

 

وناشد البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، الزعماء الدوليين للمساعدة في إنهاء الأزمة شمال العراق التي أجبرت آلاف المسيحيين على الفرار من ديارهم، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء المأساة الإنسانية، ولحماية المتضررين والمهددين بالعنف، وتقديم الاحتياجات العاجلة للكثيرين الذين أصبحوا يعتمدون على عون الآخرين.

 

اقرأ أيضًا:

 

العراق">مطران الكلدان بالقاهرة: سأحمل للسيسي آلام مسيحيي العراق
العراق-المهجرين">البياضي لـ السيسي: افتح الأبواب لمسيحيي العراق المهجرين
داعش">السيسي يدعو إلى حلف عربي لمواجهة خطر داعش
العراق">فيديو.. أوباما: أمريكا لن تخوض حربا جديدة في العراق
داعش-يمحو-التراث-الثقافي-للعراق">و.جورنال: داعش يمحو التراث الثقافي للعراق

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان