رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إيكونوميست: الإرهاق العاطفي يصرف العرب عن غزة

إيكونوميست: الإرهاق العاطفي يصرف العرب عن غزة

صحافة أجنبية

مظاهرة لمناصرة غزة في مدينة مرسيليا الفرنسية

مع تغير الموقف المصري من حماس

إيكونوميست: الإرهاق العاطفي يصرف العرب عن غزة

محمود سلامة 09 أغسطس 2014 19:35

رأت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن المحنة التي يمر بها قطاع غزة منذ أكثر من شهر كشف إصابة العالم العربي بحالة من اللامبالاة الجماعية، ولم تجد حتى قدر التعاطف الذي كان منتظرا من الدول العربية كما كان المعتاد في السابق.

 
وقالت المجلة إن حراكات الرأي العام بين داعمي الفلسطينيين الطبيعيين الذين هم إخوانهم العرب، كانت بطيئة بشكل ملحوظ، حيث كان مجرد التعبير من جانب العرب عن تضامنهم مع الفلسطينيين بطيئا بالمقارنة بالوضع في الحربين اللتين شنتهما إسرائيل على غزة في السنوات الخمس الماضية.
 
وأشارت إلى أن الضغط الدبلوماسي العربي لفعل أي شيئ حيال غزة كان بطيئا للدفع باتجاه أي تحرك، وبعد أن تركوا نزيف الدماء في القطاع لشهر كامل، اجتمع قادة من أماكن أخرى من العالم العربي في القاهرة في محاولة للعمل على تطبيق هدنة دائمة.
 
واعتبرت "إيكونوميست" أن السبب في غياب التعاطف مع الفلسطينيين، وهو ما أسمته بـ"الإرهاق العاطفي"، حيث أن هناك عددا كبيرا من الحروب التي يشهدها العالم العربي وليست حرب غزة وحدها، مما يجعل نصيب الفلسطينيين من التعاطف العربي أقل من ذي قبل.
 
ولفتت إلى أنه في سوريا، خلفت الحرب الأهلية وراءها أكثر من 170 ألف شخص، ومات في سوريا في أسبوع واحد أكثر مما قتل في الحرب الأخيرة على غزة (1800 أو أكثر).  
 
وأشارت أيضا إلى أنه في الوقت ذاته، تستمر القنابل بالسقوط على المدن الليبية، كما أنه هناك في العراق حرب إبادة يقوم بها تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" (داعش) في العراق وسوريا ضد اليزيديين (حسب المجلة).
 
وعقبت بالقول "ومن هنا لم يكن للعرب الرغبة لشجب عدوهم إسرائيل."
 
وأضافت أيضا أن السبب الثاني لهذه اللامبالاة هو سبب سياسي، فمنذ "الانقلاب الذي قاده الجيش العام الماضي في مصر، أكبر دولة من حيث تعداد السكان والوسيط التقليدي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تبنى الجيش سياسة قمع شرسة ضد الإسلاميين، وقتلت الحكومة المصرية أكثر من 1400 من مؤيدي الإخوان المسلمين في العام الماضي، واعتقلت الآلاف."
 
وقالت إن حلفاء مصر، وعلى رأسهم السعودية، انضموا للقاهرة في حملة شيطنة الإخوان، والذين تعد حركة "حماس" التي تحكم غزة فرعهم في فلسطين. 
 
واختتمت بالإشارة إلى أنه في الأسابيع الأولى من الحرب الأخيرة على غزة، حرص الإعلام المصري إما على تجاهل الحرب أو التلميح إلى أن الفلسطينيين جلبوا الحرب لأنفسهم .. وعلى خلاف العواصم الغربية مثل باريس ولندن ونيويورك، لم تشهد العواصم العربية تظاهرات كبيرة، وهو ما يشير إلى تغير الوضع عما كان يجري في الحروب السابقة.
 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان