رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ج. بوست: جملتان ونصف تكشف التحالف السني الإسرائيلي

ج. بوست: جملتان ونصف تكشف التحالف السني الإسرائيلي

صحافة أجنبية

جزء من تحليل الصحيفة الإسرائيلية

ج. بوست: جملتان ونصف تكشف التحالف السني الإسرائيلي

وائل عبد الحميد 04 أغسطس 2014 18:08

تحت عنوان "إسرئيل وقوى سنية أظهرت أخيرا مصالح متقاربة"، قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألمح في خطاب حديث له إلى تعاون تل أبيب مع دول سنية بارزة بالمنطقة.

ولفتت الصحيفة إلى ما سمته : “جملتين ونصف من خطاب نتنياهو مساء السبت الذي أعلن خلاله استمرار عملية الجرف الصامد، مع إعادة انتشار مختلف للقوات الإسرائيلية".

وأشارت إلى قول نتنياهو: “ نقوم بتعبئة المجتمع الدولي لدعم هذا الهدف المتمثل في ربط إعادة تأهيل غزة وتنميتها بنزع سلاحها، ولا يقل أهمية عن ذلك ما قد يمثل مفاجأة للكثيرين، ولكنه ليس مفاجأة بالنسبة لنا، وهو الرباط الفريد الذي تكون مع دول المنطقة، بما يعد بمثابة شيء ثمين وهام جدا بالنسبة لإسرائيل، ومع توقف القتال ووضع نهاية للحملة الإسرائيلية، سيفتح ذلك احتمالات جديدة بالنسبة لنا".

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن مثل هذه التصريحات تفتح باب التوقعات حول مقصد نتنياهو، وتلك الاحتمالات التي ستكون مفتوحة أمام تل أبيب.

واستبعدت الصحيفة أن يكون هدف نتنياهو من تصريحاته هو زيادة التقارب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولفتت إلى وجود الكثير من الفجوات بين الطرفين تجلت خلال فترات التفاوض، بوساطة أمريكية، نحو إحياء عملية السلام، والتي شهدت باءت بالفشل.

واستدركت جيروزاليم بوست: “ لا، التعاون المفاجئ ، والأدوار التي ستفتح، تبدو أنها تشير في خطاب نتنياهو إلى دول سنية رئيسية في المنطقة، لا سيما مصر والسعودية والأردن والإمارات".

ومضت تقول: “ قبل يوم واحد من تعليقات نتنياهو، أصدر العاهل السعودي بيانا قرأه التلفزيون الحكومي حول الوضع في غزة، حيث شجب، "المذبحة الجماعية" دون أن يلقي باللوم على إسرائيل، بل حث قادة العالم الإسلامي على التوحد ضد التطرف، قائلا إن المتطرفين شوهوا صورة الإسلام التي تتسم بالنقاء والإنسانية، ولطخوه بكافة أصناف الصفات السيئة".

واعتبرت الصحيفة تصريحات عبد الله بمثابة برهان حقيقي لما كتبه المحلل السياسي الأمريكي والتر راسيل الأسبوع الماضي حينما قال: “ المعركة بين العرب السنة والإسرائليين لم تعد القضية الأكثر أهمية على المنضدة بالنسبة لحكومات عربية رئيسية وكذلك بالنسبة لإسرائيل".

واستطرد: “ بينما أبعدت الأحداث في غزة كلا من الإخوان المسلمين والدولة الإسلامية وسوريا وحزب الله والعراق، عن رادار المراقبة، إلا أنها لم تحول اهتمام المصريين والسعوديين والأردنيين عن التهديدات التي يشكلها الإسلام الراديكالي، والتي تنتمي إليها حماس".

ونقلت الصحيفة عن والتر راسيل قوله: “ الحكومة المصرية الحالية ترى حماس حليفا للإخوان، وتضع مهمة سحق الإخوان إلى أبعد نطاق ممكن في أولوياتها القصوى..وكذلك تسير السعودية "راعية مصر" بذات الاتجاه".

وأضاف راسيل: “ الإخوان المسلمين ينظرون إلى السعوديين بمثابة تحد لادعائهم بقيادة السنة المحافظة، كما أن حماس كانت في الماضي مستعدة للتحالف مع سوريا وإيران عدوتي السعودية اللدودتين".

وتابع: “إسرائيل تخوض لعبة أكبر اتساعا من حماس في هذه الحرب، حيث تحتاج إلى تحقيق انتصار مقنع، لا سيما وأن الفرصة قد سنحت أمامها للعب دور الحليف الضمني للعالم العربي السني ضد كل من الراديكاليين السنة والشيعة، ولا ترغب تل أبيب في نسف تلك الفرصة، كما تتجاوز رغبتها في بناء علاقات مع دول عربية مجاورة قلقها من مضايقة أوروبا أو حتى الولايات المتحدة فيما يتعلق بالخسائر المدنية للعمليات الإسرائيلية".

وتابع المحلل الأمريكي: “ إضعاف حماس ليس فقط مشروعا إسرائيليا، لأن الرياض والقاهرة لديهما رغبة أصيلة في خسارة الحركة الفلسطينية أيضا"، وأردف: “تلك هي الخطة الإسرائيلية" ب" في حالة طويت أمريكا صفحة إيران، لا سيما وأن كلا من مصر والسعودية تكرهان وتخشيان حزب الله".

وأضاف راسيل: “ من وجهة نظر إسرائيلية فإن حربا ناجحة ضد حماس ستكون الخطوة الأولى في عمل تعاوني ضد حزب الله وإيران..إسرائيل تريد من الحرب الحالية أن تسير على ما يرام لأنها قد تفتح المجال لتعاون أكثر تأثيرا مع أكثر الدول العربية ثراء وكثافة سكانية".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان