رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عودة إلى هدنة مرسي..المقاومة تملي شروطها

عودة إلى هدنة مرسي..المقاومة تملي شروطها

صحافة أجنبية

الرئيس المعزول محمد مرسي مع قائد حماس إسماعيل هنية (أرشيفية)

عودة إلى هدنة مرسي..المقاومة تملي شروطها

وائل عبد الحميد 21 يوليو 2014 11:28

حث مجلس الأمن الدولي في جلسة له مساء أمس الأحد على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية استنادا على شروط الهدنة التي تم إبراهما عام 2012، بحسب شبكة سي إن إن الأمريكية، وهو ما يتماشى مع الهدف الذي يسعى إليه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زيارته للقاهرة اليوم الاثنين، ويؤكد الموقف الصعب الذي ترزح فيه تل أبيب، في مواجهة بسالة فلسطينية فائقة.

وركز الإعلام الأجنبي في الآونة الأخيرة على الدور الهام الذي لعبته مصر في إبرام هدنة 2012 تحت قيادة الرئيس المعزول محمد مرسي، فقال الكاتب الأمريكي آدم تايلور في تحليل بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية: “ منذ أقل من عامين، كان الوضع بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية على شفا كارثة. ففي نوفمبر 2012، شنت إسرائيل ضربات جوية على قطاع غزة، في الوقت الذي رد مسلحون فلسطينيون بصواريخ صوب مدن فلسطينية".

وتابع: “ بينما لقي عشرات الفلسطينيين مصرعهم، ودب الخوف داخل أوصال العائلات الإسرائيلية، بدا المجتمع الدولي آنذاك منقسما وغير متيقن فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الأزمة، كما ظهر الوسطاء الدوليون ذوو الخبرة في حالة العجز".

وأردف: “ في واقع الأمر، الرجل الوحيد الذي بدا قادرا على التدخل، كان قائدا عالميا على مدى شهور قليلة.. كان دور الرئيس المصري محمد مرسي،في المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية أشبه بالإلهام، وبعد ختام المحادثات، اتفقت كافة الأطراف على أن مصر لعبت دورا رئيسيا في حل الأزمة".

ونقلت الشبكة الأمريكية عن السفير الرواندي يوجين ريتشارد غاسانا، الذي يرأس دورة مجلس الأمن قوله: “ في اجتماع مساء الأحد، عبر أعضاء بالمجلس عن قلقهم من التصاعد في عدد الخسائر..لقد حث الأعضاء على الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية استنادا على شروط وقف إطلاق النار عام 2012 بين إسرائيل وحماس".

وتحت عنوان "كيري في القاهرة ساعيا للعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار عام 2012، قال موقع "آر تي تي نيوز" الأمريكي، في تقرير له اليوم الاثنين إن زيارة وزير الخارجية جون كيري إلى القاهرة اليوم الاثنين تهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل استنادا على شروط الهدنة التي أبرمت بين الطرفين في نوفمبر 2012.

وأضاف الموقع أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بذلك أمس الأحد في مكالمة هاتفية هي الثانية بينهما خلال ثلاثة أيام، فيما يتعلق بمناقشة الوضع في غزة.

وكانت أنباء قد ترددت في وقت سابق عن زيارة كيري للقاهرة، لكنها لم تحدث، وفسرت تقارير ذلك إلى رغبة واشنطن في منح الوقت اللازم لتفعيل المبادرة المصرية، إلا أن إصرار حماس على رفضها جعل واشنطن تعيد ترتيب حساباتها.

يذكر أن هدنة 2012 نصت على البنود التالية:

أولا:

- تقوم إسرائيل بوقف كل الأعمال العدائية على قطاع غزة برًا، بحرًا، وجوًا، بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص.

-تقوم الفصائل الفلسطينية بوقف كل الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات على خط الحدود.

– فتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وعدم تقييد حركة السكان أو استهدافهم في المناطق الحدودية، والتعامل مع إجراءات تنفيذ ذلك بعد 24 ساعة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

– يتم تناول القضايا الأخرى إذا ما تم طلب ذلك.

ثانيا: آلية التنفيذ:

– تحديد ساعة الصفر لدخول تفاهمات التهدئة حيز التنفيذ.

– حصول مصر على ضمانات من كل طرف بالالتزام بما تم الاتفاق عليه.

– التزام كل طرف بعدم القيام بأي أفعال من شأنها خرق هذه التفاهمات، وفي حال وجود أي ملاحظات يتم الرجوع إلى مصر راعية التفاهمات لمتابعة ذلك.

يذكر أن مصر تقدمت مؤخرا بمبادرة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة، لكنها قوبلت بالرفض من مسؤولي حماس.

وتبدو إسرائيل مضطرة للعودة إلى شروط هدنة 2012، بعد البسالة الفائقة التي أبدتها المقاومة الفلسطينية حيث أقرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس الأحد بمقتل 13 جنديا إسرائيليا من كتيبة جولاني، على أيدي المقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى إعلان كتائب القسام الجندي شاؤول آرون، الذي كرمته إسرائيل كواحد من أفضل مقاتليها.

وترتكب إسرائيل جرائم حرب خلال اعتداءات وحشية على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 512 على الأقل، بينهم العديد من النساء والأطفال.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان