رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

إيكونوميست: إسرائيل تستخدم مصر لخنق حماس .. والسيسي راض

إيكونوميست: إسرائيل تستخدم مصر لخنق حماس .. والسيسي راض

محمود سلامة 19 يوليو 2014 21:40

اعتبرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن المبادرة التي أطلقتها مصر لوقف إطلاق النار في غزة لا تهدف إلا إلى تركيع حركة حماس أمام إسرائيل، وذلك انطلاقا من البغض الشديد الذي يكنه نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي للحركة.


 
وأضافت المجلة، في تقرير بعددها المطبوع الصادر اليوم السبت، أن إسرائيل رأت أنه من الأذكى أن تمسك برقبة حماس من خلال مصر، حيث أنها تعلم جيدا موقف السيسي من الحركة، وبناء عليه، خرجت بنود المبادرة وكأنها تهدف لتسليم رقبة حماس.
 
ونقلت المجلة عن مصدر دبلوماسي أوروبي قريب الصلة من حماس قوله إن هذه المبادرة ما هي إلا "مصيدة" لحماس، مشيرا إلى أن الحركة تعلم جيدا أن السيسي يريد خنقها بدرجة تفوق إسرائيل نفسها.
 
وأشارت المجلة إلى أن السيسي راض بسحق حماس، ولعل الأدل على ذلك أنه بعد أن أطاح الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي، حرص على إغلاق غالبية الأنفاق الكائنة على الحدود مع غزة، وهي التي تعد بمثابة شريان حياة للقطاع نظرا لأنها يتم من خلالها نقل البضائع والأسلحة إلى داخله.
 
لكن المجلة عادت لتقول إنه "على الرغم من الضربة الشرسة التي تلقتها حماس، إلا أنه لا توجد أي أدلة عن  استسلامها في وقت قريب، مع أن الطرفين اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة خمس ساعات في 17 يوليو، وعندما عرضت الحكومة الإسرائيلية وقف إطلاق النار السابق من خلال مصر في 14 يوليو، قال قادة حماس في خنادقهم "لا" .. وخلال مهلة الست ساعات عندما توقفت إسرائيل عن الضرب  واصلت حماس وبتحد إرسال الصواريخ، وعندها بدأ الطيران الإسرائيلي عملياته من جديد."
 
وبحسب بعض التقديرات فسينفد مخرون "حماس" من الصواريخ في خلال ثلاثة أسابيع، وهذا عائد للعملية الإسرائيلية ولاستخدامها ما لديها، بحسب المجلة.
 
وتابعت "في الوقت نفسه، يسأل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه عن الخطوة القادمة الواجب عليه اتخاذها، خاصة أنه يتلقى نصائح متضاربة من اليمين واليسار ومن عدد من الحكومات في الخارج، وهناك بعض من كانوا في ائتلافه الحكومي، خاصة أفيجدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا، الذي حثه على إرسال القوات البرية لإنهاء غزة." 
 
وفي 15 يوليو قام نتنياهو بعزل نائب وزير الدفاع، داني دانون الذي انتقده ووصفه بالانهزامية، وأبعد نتنياهو وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، الذي يتزعم جزءا من التحالف والداعم للغزو البري، عن عملية اتخاذ القرار. 
 
وأضافت "ليس من الواضح أن نتنياهو يريد تدمير حماس، خشية أن يحل محلها فصيل متشدد، ربما كان مرتبطا بالقاعدة، ولو قرر ضم غزة حسبما ينصحه البعض في معسكر اليمين ووضعها تحت الحكم الإسرائيلي المباشر، فإن هذا سيحرف الميزان الديموجرافي لصالح الفلسطينيين ضد السكان اليهود."
 
ولهذا، ينصح معظم مستشاري نتنياهو بالإبقاء على غزة معزولة ومحاصرة كما في الماضي، وتحت إدارة "حماس" التي وصفها بأنها "ضعيفة"، أو كما وصفها معلق إسرائيلي بأن "أنفها فوق الماء ببوصة."
 
وتقول المجلة إن إسرائيل ستتعرض للضغوط مع تزايد عدد القتلى، فقد دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إسرائيل للسماح بفتح ممر إنساني لدخول المساعدات الإنسانية، وإخراج الجرحى والمصابين للخارج.
 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان