رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ديلي بيست: غزة تحولت لمدينة أشباح

ديلي بيست: غزة تحولت لمدينة أشباح

حمزة صلاح 18 يوليو 2014 23:28

"غزة تتعرض لاجتياح بري إسرائيلي خانق، وقصف شديد من كافة الجهات، ومع ذلك يخيم الصمت على كل مناحي المدينة بين التفجيرات، وذلك لاختباء السكان الغزاويين في منازلهم خشية القتل".

 

هكذا استهل موقع "ديلي بيست" مقاله عن الوضع المرعب في مدينة غزة التي تحولت لـ"مدينة أشباح مهجورة"، مع فرار عشرات الآلاف من الغزاويين قبل بدء العملية البرية العسكرية الإسرائيلية شمال القطاع ضمن عملية "الجرف الصامد" التي تهدف إلى تدمير البنى التحتية لحماس ونزع شوكتها والتخلص منها.

وأشار الموقع إلى أن القصف الإسرائيلي على غزة من البحر والجو، وكذلك خطوط دخان الصواريخ التي تطلقها حركة حماس لمحاولة إظهار قدرتها على المقاومة، تتوهج في سماء غزة ليلاً، فيما يشبه بمدينة مخيفة ومرعبة لأشباح يسكنونها على أنقاض الدمار والخراب.

 

وتفيد تقارير فلسطينية، بأنه يتم استخدام أساليب حرب العصابات ضد القوات الإسرائيلية في رفح وخان يونس والحدود الشمالية لغزة، وسط مخاوف من ارتكاب مذبحة جديدة مثل التي حدثت في عملية الرصاص المصبوب أواخر عام 2008.

وألمح الموقع إلى أن عملية الجرف الصامد التي تشنها إسرائيل على غزة خلفت حتى الآن مقتل أكثر من 260 فلسطيني واثنين إسرائيليين، وفي أثناء الجنازات يحتشد الغزاويون دون خوف وهم مليئون بالغضب واليأس لتشييع جثامين الضحايا.

وكان جيش الاحتلال قد ارتكب مجزرة جديدة راح ضحيتها ثلاثة أطفال؛ وهم فلة طارق شحيبر، وجهاد عصام شحيبر، ووسيم عصام شحيبر، في قصف إسرائيلي لمنزل عائلة شحيبر في منطقة الصبرة في غزة.

وقالت جدة الأطفال، إنهم كانوا متواجدين على سطح المنزل ويلهون عليه، حين تم قصفهم.

وفي جنازة الأطفال، حمل مئات الشباب الجثامين الثلاثة الصغيرة وهي ملفوفة في الكفن الأبيض من منزل العائلة للمسجد وهم يهللون "الله أكبر"، ومن دون أن يذهب المشيعون لمهاجمة الإسرائيليين من أجل إشفاء غليلهم، يعود الشباب بعد الجنازة إلى منازلهم في انتظار هجمات جديدة.

وقال أحد الشباب المشيعين: "ماذا بوسعنا أن نفعل؟ نبدو وكأننا جميعنا أمواتا بالفعل".

جدير بالذكر أن قرار العملية البرية جاء بعد عشرة أيام من ضربات جوية مكثفة من الجانب الإسرائيلي وهجمات صاروخية من قبل المسلحين الفلسطينيين.

وتقول إسرائيل، إن الهدف من العملية العسكرية البرية على قطاع غزة هو تدمير الأنفاق والبنية التحتية لحركة حماس ووقف إطلاق الصواريخ من غزة على مدن إسرائيل.

فقد توغلت الدبابات الإسرائيلية بعمق كيلومتر واحد في بلدة بيت حانون، واستولت على أسطح البنايات العالية وطالبت السكان، عبر مكبرات الصوت، إخلاء المناطق الحدودية والتوجه للجنوب.

وفي تطور آخر، أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لتجنيد 18 ألف جندي احتياطي إضافي في الجيش الإسرائيلي.

وتقول إسرائيل إنها شنت نحو 1960 غارة جوية على غزة منذ 8 من يوليو الجاري، وفي المقابل أطلق الناشطون الفلسطينيون 1380 صاروخا باتجاه البلدات الإسرائيلية، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1370 منزلا على الأقل دمر جراء الغارات الإسرائيلية، التي تسببت أيضا في نزوح أكثر من 18 ألف شخص.

وتأتي العملية البرية في غزة بعد رفض حركتي حماس والجهاد الإسلامي مبادرة مصرية من أجل وقف إطلاق النار لأنها "لا تلبي شروط الفلسطينيين والمقاومة".

وانتقدت مصر حركة حماس لعدم قبولها المبادرة، حيث قال وزير الخارجية سامح شكري إنه "لو كانت حماس قبلت المبادرة المصرية، لأنقذت حياة 40 فلسطينيا على الأقل"، متهما حماس بالتآمر مع قطر وتركيا من أجل "تقويض دور مصر الإقليمي".

  

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان