رئيس التحرير: عادل صبري 04:43 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

موقع بريطاني: دور الوسيط النزيه لا يلائم السيسي

موقع بريطاني: دور الوسيط النزيه لا يلائم السيسي

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

متوقعًا فشله في إبرام هدنة بين حماس وإسرائيل..

موقع بريطاني: دور الوسيط النزيه لا يلائم السيسي

وائل عبد الحميد 15 يوليو 2014 17:41

"هل دور الوسيط بين إسرائيل وحماس يلائم السيسي"؟

هكذا استهل الباحث بجامعة أريزونا أحمد ميلود، مقاله على موقع ميدل إيست آي البريطاني، ذكر فيه أن النظام المصري الحالي، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يفتقد المصداقية كـ"وسيط نزيه".

 

وتابع الكاتب في مقاله المطول: "مضت ثمانية أيام منذ بدء إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة، وطرحت مصر مبادرة لوقف إطلاق نار بوساطة مصرية، في وقت لا يملك فيه قطاع غزة ذات الكثافة السكانية العالية أي دفاع جوي، أو أسطول أو جيش".

وأردف: "تتفوق إسرائيل تمامًا برًا وجوًا، وبالرغم من ذلك فإن تحديين أساسيين يعترضان إسرائيل، أولهما غياب أهداف عسكرية محددة، والثاني عدم استعداد الفلسطينيين، لاسيما حماس، للاستسلام".

وتابع: "في الوقت الذي تميل فيه الكفة العسكرية بشدة لصالح إسرائيل، بما يسمح لهم بتحديد موعد وكيفية بدء الاعتداءات، فإن الصعود في تطور المقاومة الفلسطينية، وإن كان بطيئًا، يعني عدم سيطرة الإسرائيليين على وقف إطلاق النار".

وتابع: "حجم وكفاءة ومدى الصواريخ فلسطينية الصنع، بالرغم من عدم قدرتها على تخطي الفجوة التكنولوجية الضخمة في المستقبل القريب، إلا أنها خلقت حدًا أدنى من العقدة النفسية للجيش والمجتمع الإسرائيلي، كما أن صواريخ حماس تجعل من الصعوبة على الإسرائيليين إعلان تحقيقهم لنصر مريح".

وأضاف: "لأن إسرائيل حولت القطاع إلى سجن كبير، ولأن الاعتداءات الإسرائيلية تسبب دمارًا هائلاً، فإن هناك أسبابًا أكثر تدعو الفصائل الفلسطينية إلى استمرار إطلاق صواريخها، وتمنحها حافزًا أقل للتوقف".

واستطرد: "هذا الوضع يعني أنه مع كل اشتعال جديد للأوضاع، تحتاج إسرائيل إلى وسيط، عندما تدرك إسرائيل مؤقتًا أن استخدامها غير المقيد للقوة العسكرية لا يجلب لها الهدوء ولا الاحترام".

وأشار الكاتب إلى أن نظام مبارك لعب هذا الدور بالرغم من معارضته للمقاومة العسكرية الفلسطينية، إلا أن ذلك النظام كان يرغب في أن ينظر له كما لو كان يقف إلى جانب الفلسطينيين".

وأضاف أن نظام مبارك كان يؤثر الهدوء بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لأن ذلك يمنح انطباعًا بأن عملية السلام تسير بشكل جيد.

وتابع أنه بالرغم من ضعف آمال الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، إلا أن مبارك كان حريصًا على الظهور في صورة الشقيق الأكبر للفلسطينيين.

ولفت الكاتب إلى أنه بالرغم من اللوم الأولي لنظام مبارك لحماس في عملية "الرصاص المصبوب"، التي شنتها إسرائيل على غزة، إلا أن مبارك تدخل في النهاية للوساطة، بعد ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين، وعند إدراك أصدقائه الإسرائيليين من أن تحويل غزة إلى أنقاض لم يتسبب في ردع المقاومة.

ولفت الكاتب إلى الدور الملحوظ الذي لعبه الرئيس المعزول محمد مرسي في إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، وإرساله لرئيس وزرائه هشام قنديل إلى القطاع في لفتة تضامنية، بما أجبر إسرائيل على تهدئة هجماتها، كما أرسل مرسي فرقًا طبية لمساعدة الفلسطينيين، بالإضافة إلى نجاحه في إبرام هدنة بين حماس وإسرائيل.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من نجاح الهدنة، اعتمد على حسابات المكسب والخسارة للطرفين، ولفت إلى المفاجأة التي اعترت تل أبيب من عدم تقيد مرسي بضغوط الدولة العميقة.

وتابع أن ثقة حماس في مرسي جعلتهم راغبين في الموافقة على إطلاق نار طويل المدى.

ومضى يقول: "في الوقت الذي يتزايد فيه عدد القتلى والمصابين في الصراع الحالي، بدأ العديد في التساؤل ما إذا كان السيسي قادرًا على لعب دور مشابه لمرسي أو مبارك".

وأضاف: "رغم أن وضع مصر الاستراتيجي ودورها التقليدي يوحي بأنه قد يستطيع فعل ذلك، إلا أن المناخ السياسي المصري تغير بشكل ملحوظ منذ عزل مرسي في يوليو 2013.. البيئة الجديدة لا تجعل السيسي مناسبًا للعب دور الوسيط، فالمشكلة الرئيسية تنبع من وجهات نظر الطبقة السياسية التي تساند السيسي، والمؤسسات التي تشكل الرأي العام".

وأشار إلى أن العلاقات بين تلك الطبقة وبين ممالك الخليج الثرية، لاسيما الإمارات، تعقدت أكثر من وضع القاهرة كوسيط محتمل.

وأردف: "منذ الانقلاب، شن الإعلام المصري حملة بلا هوادة ضد حماس، مصورًا الحركة في صورة المهددة للأمن القومي، إنه أمر غير مسبوق، حتى في نظام مبارك، الذي بالرغم من خصومته لحماس على خلفية علاقتها بالإخوان المسلمين، لكن لم يكن تشويه صورة الحركة يمثل هاجسًا رسميًا على هذا النحو".

وعرج الكاتب إلى علاقة الأنظمة السياسية بجماعة الإخوان قائلاً: "سياسة مصر في السبعينيات من القرن المنصرم وحتى نهاية عصر مبارك كانت الاحتواء، وليست محو الإخوان، لاسيما أن محاولة الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر في هذا الصدد أتت بنتائج عكسية، بالإضافة إلى استحالة القضاء على حركة على مثل هذا التوسع داخليًا وخارجيًا".

وتابع: "تلك الحكمة تغيرت فيما بعد الانقلاب، حيث زادت نداءات القضاء على الإخوان، ليس فقط في مصر، ولكن في أجزاء من العالم العربي أيضًا، حتى أن شخصيات عسكرية سابقة وإعلاميين طالبوا السيسي بغزو غزة، على خلفية علاقة حماس مع الإخوان".

وتابع: "في مثل هذه البيئة، التي تتمنى فيها الصفوة الحاكمة في بلاد عربية متعددة أن تتخلص إسرائيل من حماس، يشعر صفوة السياسيين والعسكريين في تل أبيب بأنهم أمام فرصة غير مسبوقة".

واختتم: “في مثل هذا الوضع، لن ينجح السيسي في خلق ظروف لإبرام هدنة، لكن واشنطن تستطيع التوسط إذا مارست ضغوطًا على حليفتها إسرائيل، مقابل دعم غير مشروط لها".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان